أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي أن مشاريع المياه والطاقة تسبق مشاريع التنمية الشاملة والعمران، وأن الهيئة تسير في المسار الصحيح لتوفير احتياجات الطفرة التي تشهدها مدينة دبي، وأن دول الخليج لا تواجه مشكلات في إنتاج الطاقة أو تحلية المياه، مؤكدا عدم وجود نقص في الطاقة بدبي.
جاء ذلك عقب افتتاح سموه الدورة العاشرة لمعرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتكس 2008) والتي تستمر حتى 13 مارس الجاري بقاعة زعبيل بمركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض، وذلك بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني رئيس طيران الإمارات، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء مجلس إدارة الهيئة وكبار الشخصيات العامة في دبي.
وقام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بجولة؛ رافقه خلالها سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة في المعرض، اطلع خلالها على المعروضات والتجهيزات التي تعرضها الجهات المشاركة في المعرض والتي تنتمي الى 22 دولة من مختلف أنحاء العالم، وتفقد جناح المباني الخضراء التي تعتبر من أهم وسائل المحافظة على البيئة.
واطلع سموه على مشروعين من مشاريع الهيئة، هما مجمع محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه بمنطقة حصيان بكل مراحله والذي تصل التكلفة التقديرية له إلى 40 مليار درهم ويوفر طاقة إنتاجية تصل الى 9 آلاف ميغاواط والذي سيتم ترسيه مناقصته في شهر يوليو المقبل.
حيث ستوفر المرحلة الأولى 3 آلاف و200 ميغاواط، ومحطة الهباب التي تقدر تكلفتها بـ 10 مليارات درهم وتوفر طاقة 5 آلاف ميغاواط، وأوضح الطاير أن القدرة الإنتاجية الإجمالية للهيئة في عام 2020 ستصل إلى 20 ألف ميغاواط من الكهرباء و1000 مليون جالون.
وصرح سعيد محمد الطاير، بأن المعرض يتميز هذا العام بوضع اهتمام خاص للمشاريع المتوافقة مع البيئة عن طريق منصة خاصة باسم المباني الخضراء للترويج لهذا المفهوم الذي يهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمياه عن طريق استخدام تصاميم ومواد صديقة للبيئة.
وأشاد بالإقبال الكبير على المشاركة في المعرض بما يعكس مكانة دولة الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة كمركز مهم للأعمال ونقطة جذب لمختلف الأنشطة، مشيرا إلى أن استضافة دبي لهذه التظاهرة الاقتصادية الكبيرة تشكل حدثا سنويا مهمّا يضاف إلى رصيد دبي من الأنشطة الاقتصادية والتجارية المتنوعة التي تستضيفها على مدار العام.
ويضم المعرض قائمة من كبريات الشركات الوطنية والعالمية في مجالات المعرض، والتي تشمل عروضها الكثير من المنتجات مثل المعدات الزراعية وأنظمة معالجة الملوحة وأنظمة الري الحديثة، ومعدات ضخ المياه والغلايات والكابلات والمحولات الكهربائية والموصلات ومنتجات توفير الطاقة والأنابيب والصمامات والمولدات ومعدات إرسال وتوزيع الطاقة الكهربائية والمياه وغيرها.
ووجه دعوة إلى المختصين لحضور الندوات والمحاضرات التي تتعلق بموضوعات المعرض واحدث التقنيات في هذه المجالات، وهي مخصصة للمختصين من المهندسين والفنيين بمختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
وضمن مشاركة قسم خدمات المستثمرين بالهيئة في المعرض، تناول المهندس رمضان فتحي في محاضرته التي ألقاها في المؤتمر الذي يقام على هامش المعرض ترشيد استهلاك الكهرباء والماء في دبي.
وقال: بعد دراسة وتحليل الأحمال الكهربائية وأنماط الاستهلاك في دبي وخاصة لدى كبار المستهلكين تبين أن الإدارة الجيدة للأحمال تساعد على ترشيد الاستهلاك وتؤدي إلى خفض الحمل الأقصى الذي يحدث في فترات الظهيرة في فصل الصيف.
وقالت أمل كوشك، مدير قسم خدمات المستثمرين بالهيئة: نحن مسرورون لتوصل الباحثين في الهيئة لهذه النتائج، والتي تدل على إمكانية خفض الطلب على الطاقة في أوقات الذروة، بحيث توجه لمستهلكين آخرين. ونعتقد أن الإدارة الفعالة للأحمال الكهربائية ستساهم وبشكل فعال في جهود الهيئة لترشيد استهلاك الكهرباء والماء، وعلى استخدام الموارد والبيئة.
تغطية: فريد وجدي ومصطفى الزرعوني
