احتفلت أمس إدارة الدفاع المدني في دبي باليوم العالمي للدفاع المدني تحت شعار «الدفاع المدني وذوي الاحتياجات الخاصة».

أقيم الاحتفال بندوة الثقافة والعلوم بدبي تحت رعاية معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وبحضور اللواء الدكتور جمال محمد المري نائب القائد العام لشرطة دبي، وعبد الله راشد السويدي مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية، والعميد راشد ثاني المطروشي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، وعبد الرحمن الشارد مدير عام الأوقاف والقصر.

وخلال الاحتفال تم تكريم الجهات الراعية والداعمة لذوي الاحتياجات الخاصة. وأكدت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية على ضرورة تطبيق برامج الأمن والسلامة العامة في المراكز والمؤسسات العاملة في مجال الإعاقة، وتدريب الكوادر والموظفين العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة لضمان نجاح هذه البرامج.

وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة والعاملين معهم ومقدمي العناية لهم في مؤسسات ومراكز المعاقين على كيفية التصرف الآمن، والتعامل السليم مع الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الطوارئ والأزمات وفقاً للتجهيزات الحديثة وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

وأعربت الرومي خلال كلمتها التي ألقاها نيابة عنها عبد الله السويدي مدير عام الوزارة عن أملها في تحقيق ذلك عبر تطبيق اتفاقية الأمن والسلامة التي تم توقيعها مؤخراً بين وزارة الشؤون الاجتماعية والإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، وأن تتكلل جهودنا بالنجاح لتوفير الحياة الكريمة والبيئة الآمنة الميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من مزاولة حياتهم الطبيعية أسوة ببقية أفراد المجتمع.

وقال السويدي إن الإمارات حققت على مدار السنوات القليلة الماضية قفزة نوعية في مجال التعامل مع قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم، فمع صدور القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006م في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، طويت مرحلة التعامل مع هذه الفئة من منطلق الشفقة والعطف لتبدأ مرحلة جديدة .

وهي مرحلة الحقوق التعليمية والتشغيلية والصحية التي ينبغي توفيرها، وقد ترسخ هذا المبدأ بعد توقيع دولة الإمارات على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري لها، الأمر الذي يشكل دافعاً كبيراً لتوفير الظروف المناسبة للمعاقين للاندماج في مختلف أماكن الحياة الاجتماعية وتوفير البيئة الآمنة والميسرة لهم والمشجعة على الاندماج والتواصل الفعال.

وأشار إلى أن مبادرة الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي جاءت بمناسبة اليوم العالمي للدفاع المدني للتوقيع على مذكرة تفاهم مع وزارة الشؤون الاجتماعية، بخصوص أمن وسلامة الأشخاص ذوي الإعاقة، تماشياً مع هذه الحقوق التي تتطلب تعاون مختلف الجهات الحكومية والهيئات المحلية والقطاع الخاص من أجل ترسيخها واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من حقوق المواطنة العامة لأبناء هذا الوطن وتطبيقها على أرض الواقع.

حيث ينص الفصل الخامس من القانون الاتحادي المذكور، على أن لكل صاحب احتياجات خاصة الحق في بيئة مؤهلة، والوصول على المكان الذي يستطيع غيره الوصول إليه بسلامة وأمان، وهو ما يتطلب ضرورة التنسيق مع الجهات المعنية لتحديد المعايير والمواصفات الهندسية الخاصة بالمنشآت والمرافق العامة بحيث تكون على قدر من السلامة والأمان وسهولة التنقل.

وأوضح السويدي أن اختيار الدفاع المدني لهذا العام فئة ذوي الاحتياجات الخاصة لتكون محط اهتمامهم وخدماتهم، وذلك عبر شعار (الدفاع المدني وسلامة ذوي الاحتياجات الخاصة)، أمر يستحق الاحترام والتقدير، وهو لفتة إنسانية نحو هذه الفئة التي هي بأمس الحاجة لتحقيق الأمن في مرافقها اليومية وأثناء ممارستها لأنشطتها الحياتية والعملية.

فهنالك من الأشخاص المعاقين الذي لا تسمح لهم قدراتهم بالحركة الكافية للتخلص من الأخطار والابتعاد عنها، وهناك من لا يمتلك القدرة على فهم التعليمات المتعلقة بالأمن والسلامة، وإدراك المخاطر والتصرف بشكل سليم في الحالات الطارئة كما هو لدى الإعاقات الذهنية، عدا عن عدم القدرة على رؤية المخاطر أو سماع أجراس الإنذار كما هو عليه الأمر عند ذوي الإعاقات السمعية والبصرية.

من جانبه أشار العميد راشد ثاني المطروشي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي أن الإمارات تحتفل مع جميع الدول الأعضاء في منظمة الحماية المدنية الدولية، باليوم العالمي للدفاع المدني كل عام، تقديرا لتضحيات فرق الدفاع المدني، من الرجال والنساء، الذين يقدمون حياتهم وطاقاتهم ومهاراتهم، من اجل حماية الأرواح، والممتلكات، والبيئة.

ويتم التنسيق خلال اجتماعات المديرين العامين للدفاع المدني بدول مجلس التعاون الخليجي، لاختيار شعار للاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني بدول المجلس، بما يتناسب مع عادات، وتقاليد، والنهضة الاقتصادية التي تعيشها دول المجلس.

وأكد المطروشي أن الاحتفال العام الحالي تحت شعار (الدفاع المدني وسلامة ذوي الاحتياجات الخاصة يدل على الاهتمام بهذه الفئة وتقديم كل ما يمكن أن يحميهم من المخاطر، ويوفر لهم بيئة آمنة، ويجنبهم البيئات التي لا تتوفر فيها شروط السلامة والأمان، كما أننا نضع الخطط الخاصة بهم، ونعقد لهم الدورات التوعوية والمهارية، الملائمة لكل فئة منهم، وبما يساعدهم على استيعاب منهجيات الثقافة الوقائية، ويعزز لديهم السلوك الفردي الوقائي.

وقال إن الاحتفال هذا العام يتميز بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الاجتماعية والإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، لوضع كافة إمكانيات الدفاع المدني بدبي في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي خدمة الأسر المنتجة، وخدمة جميع المتعاملين مع وزارة الشؤون الاجتماعية في الدولة، والمستفيدين من خدماتها، إضافة إلى تنفيذ عدد من الخطط والبرامج المهارية والتوعوية، وتطبيق نظم للاتصال الطارئ، الذي يستجيب لمتطلبات سلامة ذوي الاحتياجات الخاصة، في أماكن سكنهم، وعملهم، وتنقلهم، وتواجدهم.

وأضاف أن وزارة الشؤون الاجتماعية، والإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، شريكان متكاملان في خدمة المجتمع، وخاصة.. خدمة الفئات الاجتماعية المحتاجة للدعم والتشجيع والحماية.

شعارات على الطبيعة الإنسانية والخدمية للدفاع المدني

يجري الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني في مختلف بلدان العالم كل عام منذ 1990 تحت شعارات تؤكد على الطبيعة الإنسانية والخدمية لأجهزة الدفاع المدني في جميع البلدان.

ويذكر أن الجمعية العامة التاسعة للمنظمة الدولية للحماية المدنية اعتمدت في 18 ديسمبر 1990م بمقر المركز الدولي للمؤتمرات بمدينة جنيف، قرارا بتحديد الأول من شهر مارس من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية( الدفاع المدن)، ويوافق هذا اليوم تاريخ الذكرى السنوية لبدء سريان مفعول القانون الأساسي للمنظمة بوصفها منظمة دولية، وذلك في الأول من شهر مارس 1972م .

ويهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى التذكير بمدى أهمية موضوع مكافحة الكوارث بكافة أنواعه، التذكير بالدور الجوهري الذي تقوم به أجهزة وإدارات الحماية المدنية (الدفاع المدني) في العالم، .إشعار أجهزة الحماية المدنية بمختلف دول العالم بأهمية الترابط والتكاتف في أدائها لرسالتها. والاستفادة من أجهزة الإعلام المختلفة لنقل توجيهات وتعليمات السلامة والحماية لكافة المواطنين.

وتذكير جميع الدول بواجبها نحو المساندة الفعالة لمهام وواجبات المنظمة والتي تتضمن نشر وتشجيع وتنمية وتطوير الحماية المدنية على الصعيد العالمي تجاه المخاطر بشتى أنواعها. وعقد الندوات والمحاضرات التعريفية بمهام وواجبات الحماية المدنية (الدفاع المدني). وتوزيع النشرات والملصقات التوعوية على المواطنين والمقيمين بالتنسيق مع المؤسسات والشركات والمدارس والجامعات.

دبي ـ عادل السنهوري