كشفت جمعية دار البر عن تنامي أعمالها وأنشطتها الداخلية والخارجية خلال العام الماضي وذلك بعد تزايد التبرعات التي تلقتها من المحسنين وأهل الخير في الإمارات والتي بلغت 152 مليون درهم مسجلة بذلك نمواً بنسبة 70% في إيراداتها عن عام 2006م.

وقد استحوذت المشاريع الخيرية للجمعية على 75 مليون درهم تم توجيهها لتنفيذ سبعة آلاف و411 مشروعاً في 15 دولة في إفريقيا وآسيا لتسجل الجمعية زيادة في حجم مشروعاتها تقدر بنسبة 44% عن عام 2006 م، حيث تم تنفيذ خمسة آلاف مشروع منها، بمعدل 13 مشروعا تنفذ في اليوم الواحد.

وأعلن محمد أحمد الحمادي عضو مجلس الإدارة ومدير إدارة كفالة الأيتام والأسر في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الجمعية في مقرها الرئيسي ببر دبي مساء أول من أمس بحضور إبراهيم الدبل مدير إدارة الجودة والإدارة الإعلامية وسعيد الشعالي مدير فرع عجمان وأعضاء مجلس الإدارة ومديري الإدارات والفروع ورؤساء الأقسام مساء أمس الأول الاثنين.

وأشاد الحمادي بالمساهمات الكبيرة والمستمرة لأهل البر من أبناء الدولة وإخوانهم المقيمين فيها، مؤكداً أن الإمارات قيادة وشعباً لا تزال في مقدمة الدول الراعية للعمل الخيري والداعمة لكل مجالات العمل الإنساني من مساعدات وإغاثة، وقال إن حجم التبرعات التي تتلقاها الجمعية سنويا يعبر عن حجم الثقة في أدائها وفي قدرتها على إدارة وتنفيذ مشروعاتها الخيرية والتواصل الدائم مع المتبرعين لاطلاعهم على المراحل المنفذة في المجال الذي اختاروه لعمل الخير.

وأكد أن ما تتلقاه الجمعية من دعم ومساندة عبر تبرعات متواصلة على مدار أيام السنة قد أسهم في امتداد أنشطتها الخيرية والدعوية إلى 22 دولة آسيوية وإفريقية منها 15 دولة أقيمت فيها مشاريع خيرية هي: الأردن، أذربيجان، اندونيسيا، الهند، نيبال، سيريلانكا، الفلبين، فلسطين، لبنان، مصر، غانا، تنزانيا، النيجر، الصومال، والسودان.

وقال إن الجمعية لعبت دوراً في دخول أفراد جدد إلى الإسلام حيث اعتنق 560 شخصاً الدين الحنيف من خلال مركز المعلومات في الجمعية، وتم تقديم مساعدات قيمتها 150 ألف درهم إلى 116 من هؤلاء المسلمين الجدد.

وعرض الحمادي خلال المؤتمر الصحافي الإحصائية الخاصة بإدارة كفالة الأيتام والأسر والتي أوضحت الأنشطة التي قام بها قسم كفالة الأيتام في رعاية 14 ألفا و378 يتيماً ينتمون إلى اثنين وعشرين دولة من تبرعات قدمها كفلاء للأيتام بلغ عددهم تسعة آلاف و428 كفيلاً.

وقدم الحمادي إحصائية عن أعمال قسم كفالة الأسر التي بلغ عددها 220 أسرة قام بكفالتها 125 متبرعاً من أهل الخير، موضحا أن التوجه الذي يحكم أعمال الجمعية في هذا المجال يرتكز على أهمية تقديم المساعدة للأسر المتعففة لتمكينها من العيش الكريم ومواجهة أية ظروف قاسية أو أزمات طارئة.

وقال إن برنامج عمل الجمعية يتضمن خططا للانتقال بهذه الأسر من حالة الاكتفاء بالمساعدات التي تفي باحتياجاتها المعيشية إلى حالة القدرة على الإنتاج وتحقيق عوائد جيدة ترفع من مستواها المعيشي وتزيد دخلها الشهري ما يغنيها عن انتظار حصتها من المساعدات.

وأشار إلى أن مشروع الأسر المنتجة يقوم على توفير أدوات إنتاجية لأفرادها تتناسب وقدراتهم على العمل والإنتاج كما أنها تختلف من أسرة إلى أخرى بل ومن منطقة أو دولة إلى أخرى، حسب ظروف وطبيعة المجتمع المحيط بهذه الأسر المتعففة التي تؤكد تقارير متابعة أحوالها نجاح البرنامج وضرورة مضاعفة المخصصات المالية المرصودة للإنفاق عليه تحقيقا لأهدافه السامية في تحسين المعيشة والاكتفاء الذاتي.

وتحدث إبراهيم الدبل مدير إدارة الجودة والإدارة الإعلامية عن أعمال الشؤون المحلية والزكاة فأكد أن إجمالي المبالغ المنصرفة كمساعدات من زكاة المال في العام الماضي قد بلغت 6, 14 مليون درهم منها سبعة ملايين وخمسمئة وتسعة وسبعون ألف درهم وزعت كزكاة مال داخل الدولة واستفاد منها أربعة آلاف و102 شخص، مشيرا إلى أن الإدارة قدمت ستة ملايين وأربعمئة وثلاثة وعشرين درهماً للحالات الإنسانية العامة التي بلغ عددها أربعة آلاف و283 حالة.

وقال الدبل إن المتابعة الدقيقة للعمل الخيري كشفت عن تطور نوعي في المبادرات الموجهة لأعمال البر التي لم تعد موسمية أو قاصرة على شهور معينة من السنة مثل شهر رمضان أو مرتبطة بمناسبات محددة كالأعياد أو افتتاح المدارس، بل أصبحت هذه المبادرات عملا مستمرا على مدار شهور وأيام السنة، وهذا بالطبع ما ترصده قوائم تلقي التبرعات اليومية من أموال الزكوات بأنواعها المختلفة أو من الصدقات الجارية أو التطوعية.

التي يقدمها أهل البر والإحسان إلى فروع الجمعية لتوجيهها للفئات التي يرغبون في مساعدتها من المستحقين المسجلين لديها. وأكد عبد الله علي زايد مدير الإدارة الثقافية على رغبة الإدارة في الاستمرار بتنفيذ مشروع طباعة المصاحف، وقال: قامت الإدارة بإصدار المصحف الشريف بأحجام مختلفة حيث تمت طباعة 204 آلاف نسخة وزعت على المسلمين في عدد من الدول العربية والآسيوية والإفريقية منها طبعة خاصة بلغة الأوردو.

وأضاف أنه تم نسخ وتوزيع 26 ألف شريط صوتي منها أشرطة تضم تلاوات قرآنية وأخرى تشتمل على محاضرات دينية حول الأحكام والعقائد الإسلامية الصحيحة، علاوة على طباعة وتوزيع 20 ألفا من الكتيبات الهادفة إلى توعية المسلمين بأمور دينهم.

وقال سعيد الشعالي مدير فرع الجمعية في عجمان إن الفرع تلقى تبرعات بقيمة 20 مليون درهم، ونفذ ألفا و770 مشروعا خيريا لبناء مساجد وحفر آبار وإنشاء وقفيات خيرية علاوة على قيام إدارة الفرع بكفالة 309 من الأيتام وصرف مساعدات إلى ألف وعشر حالات داخل وخارج الدولة مع تقديم المساعدة المالية والعينية إلى تسعة آلاف و309 أسر.

وقال إنه في مجال الدعوة سجل الفرع دخول 120 شخصا إلى الإسلام منذ إنشاء قسم الدعوة في سبتمبر 2006 م حيث باشر أنشطته في إلقاء المحاضرات في المساجد والمستشفيات والسجون إلى جانب القيام بزيارات ودية ذات طابع دعوي لغير المسلمين.

تبرعات لبناء 139 مدرسة و2536 مسجداً

استعرض مدير إدارة المشاريع الخيرية بدار البر الانجازات الإدارية خلال عام 2007 فقال إن المشاريع التي استقبلتها الجمعية اشتملت على تبرعات لبناء 139 مدرسة وألفين و536 مسجداً، وحفر أربعة آلاف و608 آبار، وإقامة أربع مراكز إسلامية، وإنشاء 43 منزلاً، و20 داراً للأيتام و17 مستشفى إلى جانب تخصيص 44 وقفاً للأعمال الخيرية.

وأضاف أن المركز الرئيسي للجمعية استقبل أربعة آلاف و88 مشروعاً ليحتل بذلك موقعاً متقدماً على رأس قائمة الفروع الأخرى التي جاء فرع عجمان في المركز الثاني منها بمشروعات عددها ألف و834 مشروعاً ثم فرع رأس الخيمة والذي استقبل 703 مشاريع.

وقال إن عدد المشروعات التي تم استقبالها بلغ 7411 مشروعاً ووصلت قيمة التبرعات الخاصة بها إلى أكثر من 74 مليون درهم أي بزيادة نسبتها 75% عن عام 2006.

كما بلغ إجمالي مصروفات الإدارة على المشروعات المنفذة خلال العام الماضي حوالي 8, 51 مليون درهم إضافة إلى المصروفات الخاصة بمشروع الأسر المنتجة والبالغة حوالي 741 ألف درهم.

وقال إن اللجنة النسائية في الجمعية برئاسة أسماء الريس شهدت تميزاً ملحوظاً في أعمالها خلال العام الماضي حيث بلغ إجمالي إيراداتها من التبرعات4, 5 ملايين درهم منها مليونان 257 ألف درهم حصيلة الإيرادات الخاصة باللجنة في فرع بر دبي تم توجيه مبلغ مليون و400 ألف درهم لصالح إعمار بيوت، بينما حققت لجنة فرع رأس الخيمة تصاعداً في إيراداتها بعد تجاوز التبرعات التي تم جمعها حاجز المليون درهم خلال العام الماضي.

دبي ـ السيد الطنطاوي