قتل 5 جنود أميركيين بانفجار وسط بغداد، كما قتل زعيم عشيرة منطقة كنعان في بعقوبة والذي يقود أحد مجالس «الصحوة»، كما قصفت المدفعية التركية مجددا مواقع لمتمردي حزب العمال الكردستاني وابلغ مصدر أميركي «البيان» أن الخلاف بين واشنطن وأنقرة يسير في خط تصاعدي ويتعمق بهدوء.
وقال الجيش الأميركي إن خمسة جنود قتلوا وجرح ثلاثة آخرون ومترجم عراقي، بانفجار قنبلة وسط بغداد أمس. فيما قال الناطق باسم خطة «فرض القانون» في بغداد اللواء قاسم عطا، إن «إرهابيا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه مستهدفا دورية راجلة للقوات الصديقة (الجيش الأميركي) في حي المنصور» غرب بغداد.
وأضاف إن الحادث «أدى إلى جرح ستة مواطنين وخسائر في صفوف القوات الصديقة» لكنه امتنع عن تحديد عدد الجرحى في صفوف الدورية الأميركية.
وأعلنت مصادر أمنية في وقت سابق، عن أن احد عشر شخصا على الأقل جرحوا في هجوم انتحاري استهدف عناصر تابعين لشركة أمنية أجنبية في حي المنصور.
كما أعلنت الشرطة العراقية، عن ان مهاجمة انتحارية قتلت الشيخ ثائر غضبان الكرخي زعيم إحدى عشائر العرب السنة، كان يرأس أحد مجالس الصحوة في بلدة كنعان شرق بعقوبة بمحافظة ديالى شمال بغداد. وقتل في الهجوم ثلاثة أشخاص بينهم ابنة احد أشقاء الكرخي التي تبلغ خمسة أعوام.
في غضون ذلك، قصفت المدفعية التركية من بلدة جوكورجا الواقعة قرب الحدود التركية العراقية أمس مواقع للمتمردين الأكراد داخل العراق وهي المرة الأولى منذ انتهاء عملية التوغل البري التي قام بها الجيش التركي داخل العراق والتي استمرت ثمانية أيام، في التاسع والعشرين من فبراير الماضي. واستغرق القصف خمس عشرة دقيقة.
ولاحقاً، قتل شرطيان عراقيان على الأقل وأصيب 26 آخرون بجروح في تفجير انتحاري بسيارة ملغومة أمام فندق كبير في مدينة السليمانية في كردستان العراق (شمال).
وقال محافظ السليمانية دانا احمد مجيد إن انتحارياً فجر سيارته أمام فندق بالاس، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 26 آخرين بجروح.
وقال شهود إن الانفجار الذي هز المدينة تسبب في احتراق عدد من السيارات وان قوات الأمن الكردية المعروفة باسم (اسايش) فرضت طوقاً أمنياً حول الفندق ومنعت المدنيين من الاقتراب منه.
إلى ذلك، أعلن قائد أول وحدة في قوة مشاة البحرية (المارينز) في غرب العراق الجنرال جون كيلي أن تنظيم القاعدة قد يحاول تغيير تكتيكه في العراق من خلال التخطيط لاعتداءات ضخمة.
وقال «لدينا معلومات تفيد بأنهم قد يخططون لاعتداء كبير للفت انتباه وسائل الإعلام».
سياسيا، بحث الرئيس العراقي مع السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر ومستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق ديفيد ساترفيلد أمس، نتائج زيارته الأخيرة إلى تركيا.
وأوضح بيان للرئاسة العراقية أن طالباني أطلع كروكر وساترفيلد أثناء استقباله لهما في مقر إقامته ببغداد على نتائج زيارته الأخيرة إلى تركيا، والتي وصفها ب«الناجحة»، وفحوى مباحثاته مع الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
وأضاف إن طالباني بحث مع المسؤولين الأميركيين أيضا «العلاقات الإستراتيجية طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة وطبيعة المفاوضات بين الجانبين من أجل إنجاح هذه الخطوة المهمة، وتطوير العلاقات المصيرية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين».
وأكد مصدر أميركي لـ «البيان» أن الخلاف بين الولايات المتحدة وتركيا، يسير في خط تصاعدي، بدأ منذ رفضت تركيا استخدام القوات الأميركية لأراضيها وقواعدها العسكرية لغزو العراق في مارس 2003. وقال: «إن هذا الخلاف يتعمق بهدوء بين العضوين في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، رغم تمكن البلدين من احتواء تطوراته، خلال الحملة العسكرية التي قامت بها القوات التركية في الشمال العراقي، أواخر الشهر الماضي.
وقال المصدر: ان تركيا لم تطلع الولايات المتحدة مسبقاً على تنفيذ قرارها بالعمل العسكري البري، ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في الشمال العراقي إلا عندما بدأت العملية العسكرية.
وكشف المصدر لـ «البيان»: أن الرئيس التركي عبدالله غول، اتصل بالرئيس جورج بوش، وهو على متن طائرة الرئاسة عائداً من جولته الإفريقية الشهر الماضي، وأبلغه أن القوات التركية عبرت الحدود مع العراق، وكان رد الرئيس بوش أن أبدى تفهمه، ولكنه سأل نظيره التركي، إن كان أطلع الزعيم الكردي مسعود البرزاني على الأمر، نظراً لحساسية البرزاني من الموضوع، فأجابه الرئيس التركي، أن مسؤولاً كبيراً في الاستخبارات التركية أخبر البرزاني بالأمر.
وكشف المصدر: «أن الخلاف بين واشنطن وانقرة ظهر واضحاً خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس تركيا الأسبوع الماضي، عندما طلب من نظيره التركي سحب القوات التركية من الأراضي العراقية بأسرع ما يمكن، واحتد الخلاف عندما اقترح غيتس أن تفتح تركيا نوعاً من الحوار مع حزب العمال الكردستاني، ورفضه الجانب التركي فوراً وبقوة، ورد على غيتس باقتراح ان تبدأ الولايات المتحدة نوعاً من الحوار مع طالبان».
إلى ذلك، تستعد لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي لإطلاق تقرير بشأن ما إذا كانت إدارة الرئيس جورج بوش أساءت استخدام المعلومات الاستخباراتية لشن الحرب على العراق.
وذكرت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأميركية ان تقرير اللجنة « يذكر عشرات التأكيدات من الرئيس الأميركي جورج بوش ومسؤولي إدارته قبل الحرب، وهي تأكيدات ثبت أنها غير دقيقة وتتعلق بالمزاعم عن تكديس الأسلحة بطريقة غير شرعية والسعي لامتلاك سلاح نووي.
وقال أشخاص اطلعوا على التقرير للصحيفة انه يحوي « خلاصات مختلطة حول ما إذا كان البيت الأبيض أساء استخدام معلومات استخباراتية لدعم موقفه».