أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ان قيادة الدولة الرشيدة تولي اهتماما خاصا ودعما فريدا لما يمكن تسميته بـ «التمكين التقني» لكافة العاملين في أجهزة الدولة عموما والأجهزة المعنية بتأمين سلامة الجمهور وأمنهم على وجه الخصوص، من خلال توفير أفضل الأدوات والنظم التقنية الحديثة وتحفيز المنتسبين لتلك الأجهزة على الخلق والابتكار والتطوير.

جاء ذلك خلال تصريح لسموه عقب افتتاحه صباح أمس فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للدفاع المدني والمعرض المصاحب والذي يجري تنظيمه هذا العام تحت شعار «الدفاع المدني وسلامة ذوي الاحتياجات الخاصة» في فندق الانتركونتننتال أبوظبي.

وأشار سموه خلال الجولة التي رافقه فيها كل من اللواء محمد سالم بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدني والعميد ناصر الخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو الوزير إلى أهمية العمل على تطوير كل ما من شأنه أن يحقق سلامة أفراد المجتمع بعامة وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة على وجه التحديد نظرا لما يعترض طريقها من بعض العقبات الطبيعية.

مشيرا سموه إلى أن القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تسعى بتكاتف دائم إلى تذليل تلك العقبات بكافة السبل والوسائل الممكنة.

واعتبر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان ان هذا اليوم يعد بمثابة فرصة ثمينة للدفاع المدني وباقي مؤسسات المجتمع للإسهام في إبراز دور فئة ذوي الاحتياجات الخاصة كقوة فاعلة بين قوى المجتمع الأخرى وتسليط الضوء على ابرز نشاطاتهم وإمكانياتهم الفريدة.

وأشاد سموه خلال الجولة التي قام بها في المعرض بمستوى الأجهزة والمعدات المعروضة ومنها المخصص لذوي الاحتياجات الخاصة ومعدات السلامة والإنقاذ والإسعاف حيث وجه الشكر إلى الجهات والشركات المشاركة في المعرض والتي تقدم أحدث التقنيات المستخدمة لحماية الأرواح من مخاطر الحوادث وبشكل خاص الحرائق.

من جانبه أكد اللواء الركن محمد سالم بن كردوس العامري مدير الإدارة العامة للدفاع المدني أن إدارات الدفاع المدني في الإمارات أصبحت تحاكي تلك الموجودة في الدول المتقدمة من ناحية الفاعلية والقدرة البشرية والكفاءة العملية إضافة إلى الأجهزة والمعدات الحديثة المستخدمة في عمليات الإنقاذ والإطفاء.

وقال في تصريح له خلال الاحتفال الذي تم تنظيمه في أبوظبي أمس ان الإمارات بفضل القيادة الرشيدة تسخر كل جهودها وإمكانياتها لمساندة ذوي الاحتياجات الخاصة ليندمجوا في المجتمع ويظهر هذا الأمر جليا في التركيز على توفير متطلبات تلك الفئة في مختلف المنشآت من خلال توفير كافة التسهيلات التي تمكنهم من التحرك والتنقل بسهولة ويسر إضافة إلى أن وزارة الداخلية ممثلة في إدارات الدفاع المدني تنفذ استراتيجية وقائية لحماية جميع أفراد المجتمع من مخاطر الحوادث من خلال التركيز على رفع التوعية بين جميع الفئات وبشكل خاص المنشآت التي لديها عمال، إضافة إلى طلاب المدارس والجامعات.

وأوضح العامري أن هناك خططا لشراء آليات معدات حديثة لاستخدامها في عمليات الإنقاذ والإطفاء خلال العام الجاري إضافة إلى إنشاء مراكز جديدة للدفاع المدني لمواكبة التطور العمراني وارتفاع عدد السكان بالتعاون مع الشركات الكبرى التي ستقدم المعدات الحديثة وتساهم في إنشاء هذه المراكز مشيرا الى أن هناك العديد من المؤسسات التي أبدت استعدادها الكامل للمشاركة في تأمين وبناء المراكز وتوفير المعدات الحديثة.

وقال انه تم خلال الفترة الماضية تدريب حراس البنايات ليكونوا خط دفاع أول عند حدوث أي حريق من ناحية تدريبهم على عملية الاتصال للإبلاغ عن الحريق أو الحادث إضافة إلى كيفية التعامل مع تلك الحالات الطارئة إلى حين وصول رجال الدفاع المدني مشيرا إلى أن نسبة الحرائق في الدولة شهدت انخفاضا ملحوظا خلال الفترة الماضية بسبب هذه الإجراءات وحملات التوعية.

من جانبه أكد العقيد عبدالله حسن غريب مدير إدارة الدفاع المدني في أبوظبي أن شعار الاحتفال هذا العام يعبر عن تأكيدنا أهمية الدور الذي تقوم به فئة ذوي الاحتياجات الخاصة لخدمة المجتمع ويعمل على تشجيع كافة الهيئات والمؤسسات العاملة في الدولة حكومية أو خاصة على استقطاب هذه الفئة بهدف إدماجهم في المجتمع وإشراكهم في صنع النهضة وحماية المنجزات وصيانتها باعتبارهم ركنا لا يمكن إغفال قدراته متى تم تهيئة المناخ المناسب لهم للإبداع والتميز.

وقال إن جهاز الدفاع المدني من الأجهزة التي يناط بها حماية ثروات الوطن والمحافظة على أمنه واستقراره. وأوضح مدير إدارة الدفاع المدني أن الهدف من الاحتفال اليوم هو إبراز الدور الذي يقدمه الدفاع المدني رجال وجهاز لخدمة الوطن والتضحيات العظيمة من أجل حماية الأرواح والممتلكات. وكرم اللواء الركن محمد بن كردوس العامري عددا من الطلاب من مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر إضافة إلى عدد من المؤسسات والجهات التي تعمل على دعم هذه الفئة.

وأكد محمد محمد بن فاضل الهاملي أمين عام مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية أن مؤسسة زايد يشرفها خدمة هذه الفئة الغالية على مجتمعنا في الإمارات والتعاون مع إدارة الدفاع المدني لتفعيل الخدمات المقدمة لهذه الفئة والرقي بها إلى أعلى المستويات لتواكب طموح وتطلعات قيادتنا الرشيدة.

وقال ان المؤسسة تنفذ حاليا المشروع الوطني للدمج برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية والذي يعتبر الأول من نوعه ويستمر ستة شهور وسيتم خلاله رصد وتقييم الخدمات المقدمة لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة من الدوائر والوزارات والمؤسسات العامة والخاصة ووضع برامج تحسينها بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية المقدمة لهذه الفئة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي