تلقت المملكة العربية السعودية أمس الدعوة السورية التي طال انتظارها لحضور القمة العربية المزمع عقدها يومي 29 و30 الجاري والتي بدت دمشق واثقة من نجاحها، مؤكدة انتهاء ربط انعقادها بانتخاب رئيس لبناني. لكن مصادر خليجية أكدت رهن مشاركة دولها بتوجيه دعوة إلى لبنان.
وذكر مصدر سعودي رسمي أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل استقبل ظهر أمس في الرياض وفداً سورياً «سلمه دعوة من الرئيس بشار الأسد إلى الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحضور القمة العربية»، وضم الوفد وزير الدولة لشؤون الهلال الأحمر بشار الشعار ومدير مكتب وزير الخارجية بسام الصباغ، لكن المصدر قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن «مسألة حضور المملكة للقمة على أي مستوى لم تقرر بعد».
وتأخرت سوريا في دعوة السعودية بسبب خلافات بين البلدين خصوصاً بشأن الأزمة السياسية في لبنان الذي يشهد فراغاً رئاسياً منذ 24 نوفمبر، فيما لم تتم دعوة لبنان بعد إلى القمة. وكان مصدر سعودي رسمي صرح لوكالة الأنباء الفرنسية أن السعودية ستحضر القمة العربية في دمشق «من حيث المبدأ» من دون أن يحدد مستوى التمثيل. إلا أن مصدراً خليجياً مسؤولاً صرح أن المملكة ودولاً خليجية أخرى تشترط توجيه دعوة للبنان كي تحضر القمة.
إلى ذلك أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس في تصريحات لقناة «العربية» الإخبارية أن السعودية ستحضر القمة في دمشق ولكنها لم تحدد بعد من سيمثلها. من جانب آخر قال سفير سوريا لدى المملكة المتحدة سامي الخيمي إن القمة ستكون ناجحة وتشارك فيها جميع الدول العربية، معتبراً أن الربط بين انعقاد القمة وانتخاب الرئيس الجديد في لبنان انتهى بعد الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب في القاهرة.
وأعرب الخيمي عن اعتقاده بأن القيادة العربية «ستصل، رغم كل الحملات الإعلامية التي سادت في الفترة الماضية، إلى موقف يجعل قمة دمشق من أهم القمم العربية التي انعقدت ويجعل التمثيل فيها تمثيلاً حقيقياً وعلى أعلى المستويات». وقال إن «المشاركة العربية في قمة دمشق ستكون شاملة»، معتبرا أن «من الطبيعي أن توجه بلاده دعوة إلى لبنان للمشاركة في قمة دمشق»، غير أنه أشار إلى أن اللبنانيين «هم الذين سيقررون من يمثلهم في القمة».
كما اعتبر أن الربط بين انعقاد قمة دمشق وانتخاب رئيس للبنان «كان إعلامياً أكثر من أي شيء آخر». وقال إن مثل هذا الحديث «انتهى بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في القاهرة، لأن القمة بالدرجة الأولى هي قمة عادية تأتي كل سنة ولا علاقة لها بأي نوع من أنواع الأزمات التي يمر بها العالم العربي من ناحية الحضور والمشاركة».
