أجلت محكمة جنايات دبي للحكم قضية الشروع في الاتجار بالبشر والمتهم فيها الأوروبية (ك.ش- 36 عاما)، وذلك بأن شرعت في استغلال الضعف المادي للمجني عليها الآسيوية (م.أ)، بقصد الحصول على منفعة مالية، بأن عرضتها للبيع على أحد أفراد الشرطة بمبلغ 28 ألف درهم، وجهت النيابة العامة للمتهمة أيضا تهمة العودة بعد الإبعاد، حيث سبق وأبعدت وعادت دون الحصول على إذن من وزير الداخلية.
وشهدت المجني عليها البالغة من العمر 27 عاما أنها حضرت للدولة بتأشيرة سياحة عن طريق المتهمة التي تعرفها منذ سنوات عدة، والتي تكفلت بإحضارها من بلدتها الآسيوية مع ابنتها المصابة بالربو، وذلك بعد أن نصحها الأطباء بنقلها إلى بلاد دافئة كالإمارات، وعند حضورها للدولة استقبلتها المتهمة في المطار واصطحبتها لمقر سكنها في منطقة مردف.
وبعد أسبوع اتصلت المتهمة بشخص بغرض التجول في دبي وللحصول على أدوية مناسبة لابنتها، وأثناء وجودهم في سيارة الشخص تحدثت معه المتهمة باللغة العربية التي لا تفهمها، ومن ثم حضر رجال الشرطة وألقوا القبض عليهم. وشهد أحد أفراد الشرطة أنه وردتهم معلومات تفيد بأن المتهمة تتاجر بالفتيات من الاتحاد السوفييتي سابقا فتم إعداد كمين لضبطها.
وتوجه مصدر الشرطة لمنزل المتهمة للتفاوض معها حول الفتاة المعروضة للبيع بداخل السيارة، وبحضور الشاهد للمكان عرف بنفسه للمتهمة بأنه صديق المصدر ويرغب في شراء الفتاة منها، وكان يمسك بالمبلغ العائد للشرطة بيده لكي تطمئن المتهمة حول نية شرائه للفتاة، وأخذ يتفاوض معها لتخفيض السعر، فأخبرته بأنها (المجني عليها) معروضة للبيع بمبلغ 28 ألف درهم وأنه سيشتريها وستكون بعد ذلك ملكا له يتصرف بها كما يحلو له، وعرضت عليه أيضا فتاة أخرى تبلغ من العمر 15 عاما، وأنها ستبيعها له بسعر زهيد وقدره 35 ألف درهم فيما لو اشترى الفتاة الموجودة في السيارة.
وأبلغها الشاهد بأنه سيتواصل معها لشراء الفتيات منها، ومن ثم تم إلقاء القبض عليها، واعترفت المتهمة في تحقيقات النيابة العامة بتأجير المجني عليها لمصدر الشرطة، وأنها أحضرتها للدولة وتكبدت مصاريف إقامتها وأنها كانت تنوي سلبها حريتها لبعض الوقت، لتوفر المبالغ التي تكبدتها لقاء إحضارها للدولة والتي بلغت خمسة آلاف دولار أميركي.
دبي ـ سامية الحمودي