تجاوباً مع القرار الذي أصدره مجلس الوزراء بشأن اعتبار اللغة العربية اللغة الرسمية في المراسلات بين الدوائر المحلية وتعزيزاً له أعلنت جمعية حماية اللغة العربية في الإمارات عن استعدادها تعليم الراغبين في تعلم اللغة العربية مجاناً، وقال الدكتور رضوان الدبسي المدير التنفيذي لجمعية حماية اللغة العربية في الإمارات: تعزيزاً لقرار مجلس الوزراء نضع إمكاناتنا بتصرف الجميع الراغبين في تعليم مستخدميهم (العمال، والخدم) اللغة العربية في المركز المتخصص التابع للجمعية مجاناً ونرحب بأي طلب يساعد على تعزيز لغتنا من أي جهة كانت.

وأضاف د. الدبسي: إنه قرار يثلج الصدور وانتظرته جمعية حماية اللغة العربية، وهو يتماشى مع ما أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من أن العام الحالي 2008 عام الهوية الوطنية، ولا شك أن هويتنا هي ديننا الحنيف ولغتنا المقدسة وتراثنا الخالد عنوان عروبتنا، ونشير هنا إلى حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على لغتنا العربية.

وهو القائل: (كانت لغتنا العربية لغة العلوم والرياضيات والطب والسياسة والدبلوماسية وظل العلماء والرياضيون والبناؤون والأطباء والمؤرخون المسلمون والعرب أساتذة الأساتذة وفلاسفة الفلاسفة ومعلمي المعلمين نحو ألف عام) وكنت دائماً أردد هذه العبارة وأقول عنها إنها عبارة ذهبية وأتساءل متى يبزغ فجر أمتنا من جديد، فالآن بهذا القرار اعتبره بزوغاً، ونشير إلى دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورعايته جمعية حماية اللغة العربية في تحقيق أهدافها لتكون اللغة الرسمية التي لها السيادة في المجالات كلها وأيضاً دعمه المجلة الشهرية المتخصصة (العربية).

وألقى د. الدبسي بالمسؤولية في الحفاظ على اللغة على الجميع وقال: ماذا ننتظر بعد هذا القرار والمسؤولية تقع على عاتقنا وكما يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) فكل واحد منا مسؤول الآن عن حماية ورعاية لغته العربية من موقع وجوده، لنحمي لغتنا في البيت والسوق والمدرسة في كل المستويات لا في المرحلة الأساسية والمتوسطة والثانوية فقط بل وحتى في المرحلة الجامعية لأنه لا شيء أمام غنى لغتنا العربية وقداستها فكرمها الله بالقرآن الكريم.

وكانت لغة حضارة سادت العالم بما تحمله من صفات أهلتها لتكون لغة التعليم والعلوم بشتى أنواعها وخاصة في عصرنا الحديث الذي تبرهن فيه لغتنا بما لديها من مصطلح علمي أنها قادرة على أن تساير متطلبات العصر الحديث في شتى أنواع العلوم وقابليتها المعرفية لتتماشى مع متطلبات التعليم التقني واستخدام الحاسوب وبرامجه.

من جهته أبدى علي عبد القادر أمين السر العام في جمعية حماية اللغة العربية في الإمارات سعادته بالقرار، وقال كنا نتوقع مثل هذا القرار خصوصاً وأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي شدد في كتابه (رؤيتي) على الاهتمام باللغة العربية وهي قادرة على أن تكون لغة العصر، وفي الفترة الأخيرة خرجت مبادرات تصب في هذا الاتجاه من وزارات متعددة أمثال وزارة الثقافة التي فعّلت دور الجمعية.

وجاء هذا القرار ليفعّلها مجتمعياً، فالدوائر الحكومية هي عصب الحياة، وجميع الناس يتعاملون معها، وهذا القرار أيضاً يقف في وجه من يتساهل في التعامل باللغة العربية، وهو صادر عن سلطة سياسية عليا، وهو ملزم، لذلك نطالب بعقوبات ومخالفات على من يخالف هذا القرار ويتعامل بغير اللغة العربية.

الشارقة ـ زاهر العلي