يقال إن المرأة نصف المجتمع، وعلى وجه التحديد، يقال إن أحسنت تربية المرأة، فإنك أحسنت تربية جيل بأكمله، وذلك تأكيداً على دورها التربوي والاجتماعي الأساسي في خلق جيل واعٍ يدرك أن العمل عصب الحياة، والعلم جوهر الحضارة الإنسانية، ومن شأن جيل واع متكاتف السمو بمجتمعه نحو آفاق وإنجازات علمية واقتصادية وسياسية أكثر تقدماً.

وذلك بفضل تربية وتنشئة الأجيال بشكل حضاري تلعب المرأة فيها دوراً أساسياً، وتعتبر شريكاً فاعلاً في التنمية، وفي ظل النمو المتسارع للمجتمعات، ازداد دور المرأة أهمية، واتسعت مساحة العمل لتستقبل أعداداً أكبر من النساء المساهمات في التنمية على جميع المستويات وفي كافة المجالات، وانطلاقاً من مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في تمثيل المجتمعات بالصورة المثلى. وبفضل الدعم الذي تلقاه الإماراتية من القيادة الرشيدة، حققت إنجازات مهمة على المستوى العملي في فترة وجيزة، وقفزت بمشاركتها الفعالة إلى مجالات صنع القرار السياسي والاقتصادي، ففي مطلع العام 2008 ارتقى نصاب التمثيل السياسي للمرأة الإماراتية إلى 4 وزيرات في التشكيل الوزاري، وسبق ذلك وجود 9 عضوات في المجلس الوطني الاتحادي.

جاء هذا التمثيل السياسي تتويجاً لجهودها وإسهاماتها الفاعلة في تبوؤ مناصب قيادية في دولة الاتحاد التي ساهمت في حفظ مكتسباتها وتنشئة أجيال تساهم في نهضتها، حيث قامت بتوفير المناخ الملائم والدعم اللازم لظهور قيادات نسائية جديرة بتولي مناصب رفيعة والمساهمة في صنع القرار على اعتبار أنها شريكة أساسية في العمل والأسرة.

اليوم تأتي مؤسسة دبي للمرأة بصورة تدعم جهود القيادة الرشيدة في تقديم فرص العمل للمرأة والاستفادة من كفاءتها في مختلف المجالات التي تدعم التنمية، والمساهمة بالارتقاء في تمثيل الإماراتية في المحافل الدولية، والتي تتطلع بكل مفاصلها للوصول إلى مستقبل زاهر للمرأة الإماراتية وإلى لعب دور حيوي كشريك أساسي في عملية التنمية والبناء ويضع على عاتقها مسؤولية المساهمة في تحقيق أكبر قدر من المشاركة في المجتمع، وباعتبارها ركناً أساسياً من أركان المجتمع.

وجاءت هذه المؤسسة نتاج جهد وعمل دؤوب، رعته بسخاء وهيأت له حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير الدولة لشؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة كل سبل النجاح وفرص التطور.

برامج متعددة

وتضع المؤسسة ضمن مجالات اهتمامها التي تعتبر الأولى من نوعها فيما يختص بدعم المرأة العاملة، قائمة من البرامج التي تنفرد بتقديمها، مثل دعمها في قوة العمل للنساء العاملات والقياديات، كما تهدف إلى تعزيز دورها في التمثيل السياسي المحلي والدولي، ويتم تفعيل ذلك الدعم من خلال أدوات عدة، استحدث بعضها خصيصاً للمرأة العاملة، ومنها التدريب ضمن ما يسمى جماعات التركيز أو «فوكس جروب».

وذلك يتمثل في الانخراط ضمن مجموعة من العاملات في مجالات مختلفة، بحيث يتم التعرض لقضية ما ومناقشتها وإيجاد الحلول والمقترحات، ويفعل هذا النوع من الأنشطة مهارات التحليل المنطقي والمشاركة ضمن المجموعة كما يعزز إسهاماتها في مجالات أخرى، ومن الأدوات الأخرى التي تفعل مجالات اهتمام المؤسسة، وضع السياسات والتوجيه، وإدارة التغيير، بالإضافة إلى البحوث المستمرة.

وتسهم المؤسسة في توفير جو خصب وملائم وتفتح باب النقاش وتبادل الخبرات على مصراعيه، وتسمح بالمزيد من المشاركة الفاعلة للنهوض بمستوى أداء المرأة واحتياجاتها، عبر تعزيز مهاراتها وقدراتها بما يتوافق وإستراتيجية حكومة دبي لمتطلبات سوق العمل.

ويأتي دور المؤسسة ليؤكد على دور الحضارة الإسلامية التي كرمت المرأة من خلال التشريعات التي سنتها والحقوق التي منحتها إياها لتسابق مبادرات ومواثيق المنظمات العالمية في تشريع لوائح خاصة بحقوق المرأة، وتتدرج في إعطائها حقوقها التي سلبتها إياها حضارات سابقة، فالمرأة في الإسلام شريكة في صنع القرار وتسهم بفاعلية في تنمية وبناء المجتمع سواء كانت امرأة عاملة أو مربية.

ولعل التاريخ الإسلامي حافل بأسماء شخصيات قيادية سبقت عصرها وتفوقت على ظروف آنية لم تعد تشكل عقبات، أما المرأة اليوم فيتوفر لها الدعم الكامل للمشاركة في صنع القرار من خلال فكر نيّر وخطط مدروسة تتمثل في مؤسسات تعنى بها وتؤهلها لتبادل الخبرات والاستفادة منها.

تاريخ المشاركة السياسية

وكان للمرأة في الإسلام دور محوري في تغيير مجرى الأحداث وصنع القرار، بدءاً من بعثة الرسول «صلى الله عليه وسلم»، ودور السيدة خديجة بنت خويلد في دعم النبي صلى الله عليه وسلم والتصديق بنبوته، وتحمل الابتلاء في سبيل تعزيز رسالة الإسلام والحضارة الإسلامية، إضافة إلى دور النساء المهاجرات، وكفاحهن في البحث عن الاستقرار والتأسيس لحياة كريمة في أوطان جديدة، ومن هذه النماذج التي قدمها لنا الإسلام عبر السير النبوية، زينب بنت محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأم سلمة زوجة الرسول الكريم، وأم أيمن، وأسماء بنت أبي بكر، «رضي الله عنهن».

ولم يتوقف دور المرأة عند هذا الحد، فقد كانت المرأة المسلمة سباقة في المشاركة السياسية، وذلك قبل 14 قرناً عندما شاركت في بيعة العقبة الثانية، ومبايعة نساء الأنصار للنبي «صلى الله عليه وسلم» بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، وبيعة الرضوان ثم بيعة النساء بعد فتح مكة والتي ذكر القرآن الكريم بنودها في سورة الممتحنة، وكانت بيعة العقيدة وحماية المجتمع المسلم وشاركت في هذه البيعة حوالي 300 امرأة.

ولم يقتصر دور المرأة في المشاركة السياسية، بل استوجب دورها الوقوف جنباً إلى جنب مع الرجل في حماية ممتلكات الدولة وصون حقوق الإسلام، فحاربت المرأة في غزوات عدة، مثل غزوتي أحد والخندق، وفي عهد الخليفة أبي بكر الصديق، اقتحمت المرأة ساحة المعارك في حروب الردة، ولعل أبرز الأمثلة، الصحابية نسيبة بنت كعب، وآذاد زوجة شهر بن باذام، ودورها البارز في قتل الأسود العنسي مدعي النبوة في اليمن، كما توالت مشاركات المرأة في الفتوحات الإسلامية.

مفاصل الاستراتيجية

حرصت «البيان» على استطلاع آراء شخصيات نسائية قيادية في مختلف مجالات العمل في المجتمع حول إستراتيجية مؤسسة دبي للمرأة ودورها في دعم الدور القيادي للنساء العاملات، وتوفير الدعم اللازم والتأهيل المناسب لتلعب المرأة دورها بكفاءة، وتساهم بفاعلية في تنمية المجتمع وبناء الوطن.

فقد أكدت نجلاء العوضي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، أن أهم النقاط التي تم أخذها بعين الاعتبار عند البدء في وضع إستراتيجية المؤسسة هي احتياجات المرأة العملية والفعلية، بعيداً عن النظريات المستهلكة، وذلك من خلال دراسات وإحصائيات مطولة أجريت في المؤسسة لمسنا عبرها حاجة المرأة الإماراتية العاملة إلى توفير بيئة داعمة تساهم في تطوير قدراتها.

وتم دراسة احتياجات المرأة بعد استكمال تعليمها وحتى التحاقها بسوق العمل، بحيث يتم استيعاب النساء العاملات على اختلاف احتياجاتهن، كما أن هدفنا في المؤسسة ليس المرأة العاملة في دبي فقط، بل الإماراتية في مختلف أنحاء الدولة، كما أن خططنا تستهدف احتياجات المرأة الآنية بناءً على الدراسات والاستبيانات التي أجريت، فالدولة قطعت شوطاً كبيراً في تعليم الإناث، والتحاقهن بالجامعات أصبح أمراً ضرورياً.

ولكن يبدو لي أن الخريجات ينقصهن الإلمام بالمهارات الإدارية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال دمج المرأة في سوق العمل وانخراطها في المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية، مستفيدين من تجربة المرأة الإماراتية في السياسة والاقتصاد.

كما لفتت العوضي إلى أن دور المؤسسة يكمن في تمكين المرأة عن طريق تزويدها بالمهارات الإدارية والقيادية اللازمة، وأكدت أنه من خلال تجربتها الشخصية في مجال الإعلام، صادفت نماذج من الفتيات اللاتي يحتجن إلى توجيه وصقل المهارات الدراسية من خلال تطبيقها وتفعيلها، والمؤسسة تسعى دائماً لسد الثغرات التي تعرقل وصول المرأة إلى المناصب المرموقة وإلى سدة صنع القرار، والدخول إلى صف القياديات، لذا يجب على المرأة التحلي بالثقة والتسلح بالمهارات الإدارية اللازمة.

وعن تجربتها الشخصية في العمل الإعلامي تقول العوضي: أنا فخورة جداً بالدعم الذي قدم لي في مجال عملي، ولكننا لا نملك الكثير من القيادات النسائية في الإعلام، والإعلاميات البارزات قليلات، ونحن تواقون للمساهمة في تدريب المرأة، وتمكينها، حتى تصل إلى أعلى المناصب، وأن تكون لديها القدرة على اجتياز الحواجز المتمثلة في عدم الإلمام بالمهارات الكافية، بحيث يكون ذلك التغيير مرحلياً، وليس دفعة واحدة، من خلال بناء الثقة في النفس والقدرات، إضافة إلى الرغبة والطموح، اللذين يعدان من العوامل الأساسية للوصول، واهتمامنا في هذه المرحلة ينصب على المرأة الإماراتية سعياً إلى اهتمام موسع بالمرأة في المنطقة.

وحول كيفية تخطي العقبات التي تواجه المرأة اعتبرت العوضي أن التحدي الأكبر يتمثل في إيجاد توازن بين الحياة العملية والأسرية، فالمرأة بطبيعتها عاطفية وتميل إلى الاهتمام بالأسرة في حين يجب عليها التميز في أدائها الوظيفي، والمساهمة بشكل فعال مهنياً، فهذا بحد ذاته أكبر تحدٍ ويجب عدم تجاهله، في حين أن الدعم الأكبر يقع على عاتق الرجل الذي يجب أن يكون مساهماً في الأسرة، فهو شريك في تربية الأطفال، وفي دعم دور المرأة في العمل للمساهمة في التنمية وبناء الوطن.

والجزء الآخر من الدعم بحسب العوضي يقع على عاتق المؤسسات، التي تسعى لخلق بيئة تطويرية داعمة لدور المرأة، ومثال على ذلك، مشروع إلحاق دور حضانات الأطفال بالمؤسسات، فالعديد من النساء العاملات ممن لديهن الرغبة في العمل يواجهن تحديات بمجرد إنجابهن للأطفال الأمر الذي يحتم عليهن الابتعاد عن العمل. وذكرت العوضي أن المؤسسة بصدد دراسة مشروع حضانة للأطفال، للمساهمة في استقرار المرأة العاملة، ومساعدتها في إيجاد توازن بين دورها المهني وواجبات العائلة.

دعم نوعي مختلف

على صعيد آخر أشادت فاطمة غانم المري عضو المجلس الوطني والمديرة التنفيذية لمؤسسة التعليم المدرسي بهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، بمؤسسة دبي للمرأة واعتبرتها إنجازاً رائعاً للنساء في الإمارات وليس في دبي فحسب، وتوقعت للمؤسسة مستقبلاً ناجحاً، واعتبرت أن وجود مؤسسة بهذا الحجم ترأسها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم بحد ذاته إنجاز، لأن رؤية سموها نابعة من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تمثلت في إنشاء مؤسسة طموحة من شأنها أن تضع الإمارات في مصاف الدول التي تولي المرأة اهتماماً وتمنحها حق صنع القرار.

كما أكدت المري أن المؤسسة ستعبر عن طموحات المرأة وهمومها، خصوصاً والإماراتية خطت مؤخراً خطوات كبيرة نحو المشاركة الفعالة في صنع القرار، والفضل في ذلك يعود لله عز وجل، ثم للحكومة الرشيدة، حيث حظيت المرأة باهتمام كبير منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، التي تعتبر مساهمتها البذرة الأولى في الدعم من خلال الاتحاد النسائي، الذي بدأ رحلة إعداد المرأة وساهم في تمكينها منذ البدء، بتوفير الجامعات، وفرص العمل.

إضافة إلى المشاركة السياسية التي تعتبر نقلة نوعية في تاريخ المرأة الإماراتية دعمتها الحكومة مؤخراً عبر دخول المرأة إلى المجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى وجود 4 وزيرات في التشكيل الوزاري، فكل ذلك يعتبر دفعة قوية لتمكين المرأة سياسياً تحسب لصالح الدولة والحكومة التي تدعم هذه التوجهات».

وعن العقبات التي تواجه المرأة في تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، ذكرت المري، أن المرأة الناجحة تستطيع التغلب على مشكلة لعب الأدوار المتعددة، ومواجهتها، وعلى المجتمع كذلك مساندة المرأة، بحيث يتم إعدادها وتأهيلها للقيام بواجباتها المهنية والأسرية من خلال مؤسسة مثل دبي للمرأة، دون تعارض أو تقصير في كلا الجانبين.

واعتبرت المري أن المرأة العربية أثبتت جدارتها في لعب عدة أدوار في نفس الوقت، ولم يكن لذلك أثر سلبي على أسرتها، كما أن المرأة العاملة هي مدعاة فخر لأسرتها التي يجب أن توفر لها الدعم والمساندة، وأكدت على دور المؤسسات في توفير البيئة المحفزة للمرأة التي من شأنها أن تمنحها فرصة لبناء الذات والأسرة.

خطوة رائدة وفرصة ذهبية

وفي سياق متصل اعتبرت مريم بن فهد المديرة التنفيذية لنادي دبي للصحافة أن وجود مؤسسة مثل «دبي للمرأة» خطوة رائدة وفرصة ذهبية، تدعم المرأة العاملة وتفعل أنشطتها في كافة المجالات، والتي تعتبر الأولى من نوعها على المستوى العربي في مجال الاهتمام بالمرأة العاملة ودعمها للوصول إلى الصفوف الأولى من خلال التمثيل في المؤتمرات العربية والدولية والدفاع عن قضاياها.

وأضافت بن فهد: أعتقد أن مبادرة مثل الحضانات الملحقة بالمؤسسات والدوائر، خطوة مهمة تدعم المرأة العاملة وتساهم في توفير البيئة المناسبة للعمل، فالمرأة مربية يجب أن تولي أسرتها وأطفالها على وجه التحديد اهتماماً ورعاية، وتخصيص دور للحضانة نوع من التسهيلات التي يجب أن تحظى بها المرأة العاملة وذلك للتقليل من الأعباء الملقاة على عاتقها والمساهمة في دفعها نحو أدوار قيادية أكثر فاعلية للمشاركة في البناء والتنمية.

وعن تجربتها الخاصة في مجال الإعلام، تقول مريم بن فهد: في مجال الإعلام نحن بحاجة إلى دعم من نوع مختلف، فالمجال يجب أن يحظى بعدد أكبر من القيادات النسائية، وذلك التواجد يحتاج إلى ثقة من المسؤولين ودعم من المؤسسات والجهات الحكومية، لكي تتمكن المرأة من إثبات ذاتها والوصول إلى سدة القيادة، كما أن العمل الإعلامي يتطلب من المرأة الوعي بالقضايا المختلفة على جميع الأصعدة.

إضافة إلى الإلمام بثقافة الإعلام في الإمارات، لأننا مطالبون بتمثيل الدولة بصورة مشرفة، وذلك يتطلب منا السعي الدائم إلى التعلم وإثراء الخبرات عبر التجارب اليومية التي نخوضها، ومن واقع دراستي للإعلام الذي أكسبني أساسيات العمل إلا أني مازلت أحرص على التعلم والتزود بالمهارات التي تنمي الجانب الإداري والقيادي لدي، ولا أكتفي بالمنصب الذي وصلت إليه، لأنه يجب علينا مواكبة التطور الذي يحقق إستراتيجية الدولة وأهدافها.

وفيما يختص بالدعم الذي تلقته مريم، أكدت: الأسرة تلعب دائماً الدور الأكبر في دعم المرأة واستمرار عطائها وضرورة الاطلاع على أهدافها وتهيئة الظروف المحفزة لتحقيقها، وبالنسبة لي فأسرتي قدمت لي الكثير، و ساهمت في توجيهي نحو العمل المناسب، ولم تبخل علي بالدعم، كما تفهمت الأسرة ظروف عملي الإعلامي وأبدت كل مرونة تجاه عملي لساعات طويلة، خصوصاً بعد أن أثبت كفاءتي ونجاحي الذي يعود للدعم والمساندة التي تلقيتها.

تعزيز مكانة المرأة

من جانبها قالت الدكتورة نضال محمد الطنيجي عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن وجود مؤسسات مثل «دبي للمرأة» تولي قضايا النساء كافة اهتمامها وتساهم في دعمهن بلا شك يمثل دافعاً لهن بل ويعزز من مكانتهن في المجتمع، ونحن في دولة الإمارات لدينا مؤسسات كثيرة ومتعددة، والتنوع والكثرة من شأنها أن تثري خدمة قضايا المرأة وأنشطتها، واليوم وبفضل النهج الواضح لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» واهتمامهما بوضع إستراتيجية واضحة تمكن المرأة من أداء دور مهم في تفعيلها، فالكل هنا يعمل ضمن فريق متناسق وفقاً لإستراتيجية الحكومة.

وفيما يتعلق بإستراتيجية مؤسسة دبي للمرأة، أشادت الطنيجي بالخطة، وتمنت أن تحذو المؤسسات حذوها في إطلاع الجمهور على أهداف المنشآت والمؤسسات بما يفعّل دورها، وأضافت: أصبح للمرأة اليوم حضور قوي ومشاركة واضحة في كافة الميادين، ووجود المرأة في سوق العمل أمر يتطلب منا الدعم والتنسيق، فنحن نثق بقدراتها ونؤمن بضرورة التكامل الفعلي والحقيقي في التنمية التي تعد المرأة فيها شريكاً أساسياً.

فمثل هذه المؤسسات توفر للمرأة الدعم والرعاية والتوعية، بما يمكنها من القيام بواجباتها والتزاماتها على أكمل وجه، وذلك أيضاً يتطلب وعي الرجل واطلاعه على حقوق المرأة، وللمؤسسات كذلك دور كبير، فنحن نطالب المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص، أن توفر البيئة المناسبة للمرأة العاملة، فالمسؤولية الملقاة على عاتقها كبيرة، وتحقيق التوازن بين دورها في المنزل والعمل تحدٍ يلزمها أن تكون على كفاءة ومهارة عالية، فمسؤولياتها مختلفة ومتنوعة، ودورها حساس ومؤثر، ووجودها في ميدان العمل يعد مكسباً أثبتت من خلاله قدرتها على لعب الأدوار القيادية، وتمكنت من اجتياز عقبات عدة كفيلة بتقليل فرص تميزها.

منال بنت محمد تلقي غداً كلمة في مؤتمر المرأة للأدوار القيادية

تلقي حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير الدولة لشؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة غداً الثلاثاء كلمة بمناسبة مؤتمر المرأة للأدوار القيادية الذي تنظمه جامعة زايد في قاعة أرينا بمدينة الجميرا، والذي تبدأ فعالياته صباح اليوم، وتتناول سموها في الكلمة دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» للمرأة الإماراتية ودوره في تقديم أفضل الممارسات فيما يتعلق بتعزيز مكانتها في المجتمع على مستوى المشاركة الفعلية في ميدان العمل.

وتشير سموها من خلال كلمتها إلى دور المرأة المهني والاجتماعي كشريكة في الأسرة ومساهمة في بنائها، كما تستعرض الإحصائيات المتعلقة بإنجازات المواطنات في العمل، ودور سموها الشخصي في دعم الإماراتية من موقعها كرئيسة لـ «دبي للمرأة» ودور المؤسسة في المساهمة بتفعيل وضع المرأة العاملة بشكل عام والقيادية بشكل خاص، وسوف تتطرق في كلمتها أيضاً إلى خطط المؤسسة نحو إكساب الإستراتيجية زخماً من الإيجابية، كما تحمل كلمة سموها إشادة بدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي «أم الإمارات» وخطواتها الرائدة في مجال دعم الإماراتية في مختلف مواقعها إيماناً بدورها وتثميناً لجهودها.

دبي ـ أمل الفلاسي