استقبل مركز «قدرات» لذوي الاحتياجات الخاصة التابع لتعليمية أبوظبي هذا العام 85 حالة لطلبة ممن يعانون صعوبات تعلم ونطق، ليخضعوا لجلسات لعلاجية تمكنهم من متابعة دراستهم دونما معوقات، كما قدمت شركة الإمارات للألمنيوم بأبوظبي مجموعة من الأجهزة والوسائل التعليمية لدعم المركز الذي يهدف للاهتمام بالفئات من الطلاب وذلك مساهمة منها في علاجهم وتأهيلهم.

وعبرت أمل الجنيبي رئيس قسم ذوي الاحتياجات الخاصة عن تقديرهم للشركة لدعمها لجهود المركز في الاهتمام بطلبة المدارس ممن يعانون مشاكل في متابعة دراستهم، وأن مساهمة الشركة تعد نموذجا للتعاون والتفاعل من قبل القطاع الخاص مع التعليم، لأن التعليم شأن مجتمعي، مشيرة إلى أن الشركة قدمت للمركز أجهزة كمبيوتر وطابعات، وعدسات مرنة وغيرها من احتياجاتهم بقيمة 100 ألف درهم ليتم توفيرها في الفصول وسيتسلمها المركز قريبا.

وأشارت إلى أن مركز قدرات لذوي الاحتياجات الخاصة لديه ميزانية سنوية من المنطقة تصل إلى 200 ألف درهم ، ولكن طبيعة الأجهزة ووسائل التعلم لخدمة فئات الصعوبات وعلاج حالاتها مكلفة جدا وتتطلب مبالغ طائلة، ومن الجميل أن تبادر الجهات المجتمعية بدعم المركز، خاصة أن عمله ليس ربحيا، فقيمة الجلسة العلاجية للطالب 40 درهما فقط وبالتالي يكون دخل المركز سنويا من 40 إلى 50 ألف درهم طبقا لعدد الحالات، بينما رواتب العاملين فيه وحدها تصل إلى 180 ألف درهم، حيث يعمل فيه نحو 10 مختصين بنظام المكافآت وغالبية عملهم يكون في الفترة المسائية لعلاج الحالات في جلسات فردية.

وأضافت أن المركز استقبل هذا العام 85 حالة، من بينهم 50 حالة صعوبات تعلم ، و 35 حالة صعوبات نطق، وقام بتشخيص 21 حالة حولت من المنطقة لرفع تقارير حول طبيعة مشكلاتها، كما أن هناك قائمة انتظار تضم 39 حالة بين صعوبات تعلم ونطق، مشيرة إلى أن المشكلات في الميدان في السنوات الماضية كانت تتركز في صعوبات النطق، ولكن في العامين الأخيرين أصبحت صعوبات التعلم أكثر.

وربما تكون طبيعة المناهج الجديدة ومفرداتها سببا في مواجهة الطلاب لصعوبات تعلم خاصة لمن لم يتم تأسيسهم بشكل سليم في مراحل تعليمهم الأولى ورفعوا من مرحلة لأخرى دون أن يتمكنوا من مهارات المرحلة التي انتقلوا منها. وأوضحت أن مشكلات صعوبات التعلم تتنوع بين التأخر الدراسي لعدم امتلاك الطالب للمهارات المطلوبة في المرحلة الدراسية التي وصل إليها، ومشاكل الاستيعاب لصعوبة في المنهج، والتشتت الذهني، ومشكلة بطء التعلم والتي ترتبط بالمستوى العقلي للطالب.

فالطالب في هذه الحالة لم ينخفض ذكاؤه لدرجة التخلف العقلي كما أنه لم يرتفع ليصل لمستوى الطالب العادي، ويحتاج لدعم إضافي لمساعدته على التعلم، كذلك حالات الطلبة ممن يعانون من النشاط الزائد فهم كثيرو الحركة ويصعب على المعلم إبقاءهم في مكانهم لفترة كافية، وهذه الفئات يعاني منها المعلم كثيرا داخل الفصل، وهم بحاجة لدراسة فردية وهذا ما يوفره المركز بالإضافة إلى الحاجة لوسائل تعليمية جذابة مختلفة عن البيئة الصفية العادية لتكون لديهم استجابة ويتمكن المعلم من إبقائهم في مكانهم لأطول فترة ممكنة

أبوظبي ـ لبنى أنور