كشفت مصادر إسرائيلية عن تحول كبير في الموقف الأميركي من حركة حماس، مشيرة إلى أن واشنطن أعطت الضوء الأخضر للسلطات المصرية من أجل التفاوض مع حركة «حماس» للوصول إلى تهدئة شاملة بين إسرائيل والمقاومة، كما تخلت عن شرط إسقاط الحركة لتخفيف حصار القطاع، بينما رأى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ان التهدئة «أمر ضروري ولا بد منه»، مشيراً إلى انه يدفع باتجاه الحوارات التي تجريها الفصائل في القاهرة للتوصل إليها.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي في تحليل سياسي امني ان «تغييراً دراماتيكياً حدث في الموقف الأميركي من حصار قطاع غزة»، مشيراً إلى ان «الإدارة الأميركية التي حاولت فصل قطاع غزة عن الضفة والتعامل مع الضفة فقط تخلت عن استراتيجيتها وأنها أعطت الضوء الأخضر لمصر للوصول إلى تهدئة... وفتح المعابر وتخفيف لحصار متخلية بذلك عن اشتراطها إسقاط حركة حماس». وقال المستشار السياسي في وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة أحمد يوسف إن الإدارة الأميركية بدأت تدرك أن «حماس رقم صعب لا يمكن تجاهله».

وذكر يوسف في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» ان واشنطن صارت «مقتنعة بضرورة التفاوض مع حركة حماس لتحقيق الأمن والهدوء في المنطقة». وتابع إن «هناك شعوراً عاماً في الأوساط السياسية الأميركية أو الأوروبية بأن ما جرى من حصار ومحاولة عزل حماس عبر شروط الرباعية الدولية كان خطأ فادحاً لن يحقق نتائج». وأكد يوسف أنه «لا حل للقضية الفلسطينية دون حماس وهذا ما يجب فهمه والتعاطي معه من الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي».

وكانت مصر بدأت محادثات يوم الخميس محادثات مع زعماء في قطاع غزة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في إطار مساع تدعمها الولايات المتحدة لترتيب هدنة بين الجماعتين وإسرائيل لوقف العنف في القطاع الذي تديره حماس والذي أخرج محادثات بشأن الدولة الفلسطينية عن مسارها.

وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أمس إن زيارة مرتقبة سيقوم بها وفدان لحركتي الجهاد وحماس إلى مدينة العريش لاستكمال مباحثات التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية، التي تعد مصر وسيطاً فيها. وأكد الرئيس الفلسطيني أمس أنه دفع باتجاه الحوارات التي تجريها الفصائل الفلسطينية في مصر بشأن الدخول في تهدئة جديدة مع إسرائيل.

وقال أبومازن في كلمة له أمام احتفال أقيم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله «الحصار الظالم المفروض على أهلنا في غزة قاس جداً ولا يحتمل ولذلك نحن مع السلام ونريد التوصل الى تهدئة..

لذلك نحن دفعنا تجاه ما يجري من حوارات في مصر بشأن هذا الأمر»، مشيراً إلى أن «التهدئة أمر ضروري لا بد منه، ويجب أن تتوقف الهجمات الإسرائيلية الغاشمة و كذلك يجب أن يتوقف إطلاق الصواريخ». وأكد أبومازن انه «لا طريق غير السلام»، لكنه شدد على أن «السلام يجب أن يكون مبنياً على العدل الدولي»، موضحاً ان «هناك قضايا يجب حلها مثل قضية القدس».