أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما صادرا عن محكمة استئناف أبو ظبي الاتحادية المدنية، يقضي بإلزام شركة تأمين وأخرى لتأجير السيارات سداد مبلغ وقدرة مليونان و300 ألف درهم لمصاب في حادث مروري، وألزمتهما الرسم والمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، وأمرت بمصادرة التأمين.

وأوضحت تفاصيل الملف الطبي للمصاب والصادر من استشاري جراحة المخ والأعصاب بأن المصاب تعرض لحادث سير نجم عنه إصابة شديدة ونسبة عجز كلي مستديمة بواقع 100% تمثلت في شلل رباعي كامل، خلل عقلي كامل، عدم القدرة على الكلام، فقدان لجميع الحواس، عدم القدرة على التحكم في البول والبراز بشكل دائم، فقدان كامل للقدرة الجنسية واحتياجه لمرافق وعناية.

وأشارت وقائع المحكمة إلى أن المطعون ضدها «زوجة المصاب» بصفتها قيّما عليه، أقامت دعوى تجاري كلي أبو ظبي على الشركة الطاعنة «شركة التأمين »والمطعون ضدها الثانية «شركة تأجير سيارات» بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن تدفعا مبلغا وقدره خمسة ملايين درهم كديات وتعويضات عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابت المتضرر من جراء الحادث المروري.

وذكرت أن قائد المركبة المملوكة لشركة التأجير والمؤمن عليها لدى شركة التأمين قد تسبب بخطئه وسرعته الزائدة وتهوره أثناء القيادة في وفاة وإصابة آخر وكذلك إصابة المحجور عليه بالإصابات المبينة في تقرير اللجنة الطبية بوزارة الصحة والتي تخلف لديه من جرائها عجز كلي ومستديم نسبته 100%، وهو ما أدين عنه السائق المذكور بالحكم الصادرة من مرور شرعي أبو ظبي.

وأشارت إلى أن المصاب من مواليد عام 1957 ورب أسرة مكونه من زوجة وستة أبناء وفقد نتيجة الحادث قدرته على العمل، ومصدر رزقه بشركة حيث كان يتقاضى 5 آلاف درهم راتبا شهريا علاوة على سكن مشيرة لاستحقاقه ثماني ديات كاملة فضلاً عن احتياجه إلى مرافق وعناية طبية طوال حياته، ومن ثم كانت الدعوى.

وكانت محكمة أول درجة وبعد أن ندبت استشاري الطب الشرعي بوزارة العدل لتوقيع الكشف الطبي على المصاب قضت بأن يؤدى للمدعي مبلغ مليون 500 ألف درهم ورفض ما عدا ذلك من طلبات فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بأن يؤدى للمدعي مبلغ مليونين و300 ألف درهم، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، فكان الطعننظر الحكم القضاة منير توفيق صالح والدكتور أحمد المصطفى أبشر وعبد الله أمين عصر وحضور أمين سر الجلسة عبد الباسط إبراهيم محمد.

أبو ظبي ـ إبراهيم السطري