بلغت قيمة البرامج الإنسانية والأنشطة الإغاثية والمشاريع الخيرية والتنموية وبرامج إعادة الإعمار وبرامج كفالات الأيتام التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خارج الدولة خلال العام الماضي 280مليونا و987 ألفا و754 درهما، بنسبة زيادة قدرها 50 % عن قيمة البرامج المنفذة في العام 2006.
وأوضح خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تمكنت من مواكبة المستجدات الإنسانية على الساحة الخارجية بفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر، وشدد على أن الرؤية الثاقبة لسموه وإدراكه المتقدم لمتطلبات العمل الإنساني في ظل الظروف الراهنة التي تشهد زيادة في حدة الكوارث والأزمات وانتشار رقعة الفقر والجوع والمرض في العديد من الساحات الملتهبة جعلت من الهلال الأحمر قوة ضاربة في ساحات العطاء الإنساني الرحبة وواحة يستظل بها كل صاحب حاجة وقبلة يلجأ إليها ضحايا النكبات والمحن.
وقال إن الهيئة حققت طفرة كبيرة خلال العام 2007 تجلت بوضوح في عدد المشاريع التنموية التي تم افتتاحها خلال العام والتي اشتملت على عدد من المدن السكنية التي تم تنفيذها لصالح المتأثرين من الكوارث الطبيعية في عدد من الدول خاصة تلك التي تضررت من كارثة تسونامي التي ضربت جنوب شرق آسيا في العام 2005، وأشار إلى أن قطاع الإغاثة والمشاريع في الهلال الأحمر يجسد الدور المتميز الذي تضطلع به الهيئة على الساحة الإنسانية الدولية ومناطق النزاعات والكوارث والساحات الملتهبة من خلال مناصرتها لقضايا الشعوب الإنسانية وحشد التأييد لها والعمل على تحسين أوضاعها المتردية.
وأضاف: يقوم القطاع بتنفيذ الإغاثات العاجلة والطارئة للمنكوبين والمتضررين على مستوى العالم من جراء الكوارث والأزمات، ويعمل على تلبية النداءات الإنسانية الواردة للهيئة من المتأثرين والجمعيات الوطنية والإتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى، كما يقوم بتنفيذ المشاريع الخيرية والإنشائية والتنموية التي تسعى الهيئة من خلالها لإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية المتأثرة بسبب شدة النزاعات وضراوة الأحداث.
وقال إن الهيئة تحقق في كل عام نجاحات كبيرة في مجالات الدعم والمساندة، والتوسع والانتشار رأسيا وأفقيا في مستوى الخدمات الإنسانية والمشاريع التنموية التي يتم تنفيذها للحد من معاناة المستضعفين وتحسين ظروفهم الإنسانية، وتضطلع بدور هام في تعزيز مكانة الدولة الإنسانية في الدول الأكثر تضررا والساحات الأكثر احتياجا للدعم والمساندة وذلك عبر تنفيذ المزيد من البرامج والأنشطة التي شملت جميع مجالات الحياة الضرورية.
من جانبه أوضح الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام للهلال الأحمر أن قيمة العمليات الإغاثية التي نفذتها الهيئة خلال العام 2007 بلغت 76 مليونا و780 ألفا و336 درهما، استفادت منها حوالي 40 دولة حول العالم، حيث احتلت إغاثات الصومال والسودان وفلسطين ولبنان وأفغانستان مراكز متقدمة في قيمة وحجم الإغاثات المنفذة لصالح المتضررين في تلك الدول. ونوه إلى أن الهيئة قدمت إغاثات أخرى لعدد من الدول وذلك مساهمة من الهيئة في تخفيف الأضرار التي لحقت بعضها بسبب الكوارث المتمثلة في الفيضانات والأمطار والزلازل والجفاف والتصحر.
إلى جانب دعم القضايا الإنسانية للفئات الأشد ضعفا في البعض الآخر. مشيرا إلى أن الدول التي شملتها إغاثات الهيئة هي: موريتانيا، الأردن، المغرب، البوسنة، جزر القمر، اليمن، مصر، الفلبين، غينيا، تشاد، ملاوي، اندونيسيا، عمان، باكستان، سوريا، طاجكستان، السنغال، بنغلاديش، تنزانيا، العراق، تايلاند، تركيا، النيجر، سريلانكا، الصين، المالديف والمالديف.
وأضاف: هذا بالإضافة إلى مساهمات الهيئة المادية في دعم البرامج الإغاثية التي نفذتها المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية في عدد من الساحات منها على سبيل المثال المشاركة في برامج الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي والأمانة العامة للمنظمة العربية لجمعيات الهلال والصليب الأحمر.
وأكد الطائي أن الهيئة تهتم كثيرا بالمشاريع الخيرية والإنشائية والتنموية ومشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في الدول المنكوبة والمتأثرة بفعل الكوارث والأزمات حرصا منها على إزالة آثار الخراب والدمار الذي تخلفه تلك الكوارث والأضرار التي تلحق بالمستفيدين من خدمات تلك المشاريع الحيوية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والمرافق العامة المرتبطة مباشرة بقطاعات واسعة من الجمهور.
وعادة ما تبدأ الهيئة في تنفيذ مشاريعها التنموية في الدول المنكوبة عقب عمليات الإغاثة العاجلة والطارئة للضحايا والمتأثرين، وتأتي هذه المشاريع كخطوة لاحقة لبرامج الإغاثات الإنسانية للمساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها في الأقاليم المتضررة، وتوفير الظروف الملائمة لاستقرار المتأثرين والمشردين بفعل تلك الكوارث والأزمات.
إلى ذلك أوضح صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع أن قيمة المشاريع الإنشائية والتنموية التي نفذتها الهيئة خلال العام 2007 بلغت 79 مليونا و50 ألفا و323 درهما وهي عبارة عن تكلفة 1952 مشروعا تم تنفيذها خلال العام الماضي داخل الدولة وفي عدد من الدول الأخرى، تضمنت المشاريع السكنية والصحية والتعليمية وإنشاء المساجد وحفر الآبار إلى جانب المشاريع التسييرية والدول التي شملتها هذه المشاريع هي: فلسطين، لبنان، الصومال، كازاخستان، غانا، تشاد، السودان، أفغانستان، باكستان، توجو، تنزانيا، اندونيسيا، تايلاند، الهند، موريتانيا، النيجر، اليمن، البوسنة، ألبانيا، السنغال، المالديف، المغرب، اليابان، غينيا وكوسوفا.
وقال إن هذا الجانب تضمن إنشاء 504 مساجد بتكلفة بلغت 13 مليونا و828 ألفا و998 درهما، وحفر 1348 بئرا بقيمة 8 ملايين و760 ألفا و657 درهما، إلى جانب تنفيذ مشاريع متنوعة أخرى في مجالات الإسكان والصحة والتعليم وغيرها من البنيات الأساسية بتكلفة بلغت 34 مليونا و701 ألف و807 دراهم، مشيرا إلى قيمة المشاريع التسييرية بلغت 3 ملايين و87 ألفا و717 درهما، هذا إلى جانب 671 ألفا و144 درهما عبارة عن قيمة المساعدات العامة التي تم تقديمها لعدد من الجهات الخيرية.
وفيما يخص المشاريع الموسمية التي تضمنت مشاريع رمضان (إفطار صائم، كسوة العيد، زكاة الفطر) إلى جانب مشروع الأضاحي والمساعدات النقدية والعينية قال إنها بلغت 42 مليونا و580 ألف درهم، واستفاد من تلك المشاريع عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة والفئات الأشد ضعفا من لاجئين ونازحين وأيتام ومعاقين في مختلف الدول حول العالم، حيث بلغت تكلفة مشروع الأضاحي الذي تم تنفيذه في 60 دولة 4 ملايين و100 ألف درهم.
وبلغت مشاريع رمضان 16 مليونا و287 ألفا و581 درهما واستفاد منها عشرات الآلاف من المستهدفين في حوالي 65 دولة حول العالم، فيما بلغت قيمة المساعدات المقطوعة 20 مليونا و340 ألفا و113 درهما وهي عبارة عن تبرعات نقدية تقدمها الهيئة للجهات الخيرية والمنظمات الإنسانية في الدول الأخرى لدعم قدراتها ومساندة برامجها للمستهدفين من خدماتها على ساحتها المحلية، هذا بجانب المساعدات العينية التي بلغت مليونا و852 ألفا و310 دراهم وهي عبارة عن قيمة مواد عينية تم تقديمها للحالات المستحقة.
وحول جهود هيئة الهلال الأحمر في مجال رعاية وكفالة الأيتام تحدث احمد صديق الخاجة مدير إدارة الكفالات وشؤون الأيتام مؤكدا على أن الهيئة تميزت بدرجة كبيرة في حشد التأييد للأيتام وأوضاعهم الإنسانية، مشيرا إلى أن برامج الهيئة في هذا الصدد تشهد توسعا مستمرا بفضل الله والعناية الكبيرة التي توليها الهيئة لهذه الفئة الهامة والإقبال الكبير من الخيرين والمحسنين على مساندة جهود الهيئة في هذا الجانب الحيوي.
وقال إن عدد الأيتام الذين تكفلهم الهيئة حتى نهاية العام 2007 داخل الدولة وخارجها بلغ 46 ألفا و646 يتيما، وبلغت قيمة كفالاتهم خلال العام 82 مليونا و577 ألفا و91 درهما، فيما بلغ عدد الأيتام داخل الدولة 3 آلاف و319 يتيما.
مشيرا إلى أن أيتام الهلال الأحمر يتواجدون في حوالي 25 دولة خارجية على النحو التالي: العراق 6918 يتيما، فلسطين 6273، البوسنة 3260، اليمن 5655، لبنان 3329، الصومال 2671، غانا 1886، الأردن 1764، ألبانيا 1367، كازاخستان 2113، اندونيسيا 946، تشاد وزنجبار 1105، أثيوبيا 1024، أفغانستان 489، تايلاند 709، السودان 1079، باكستان 394، الجزائر 897، الهند 385، موريتانيا 714، ومقدونيا 61، سوريا 84، توجو 89، وكمبوديا 114 يتيما.
وشدد الخاجة على أن برنامج كفالة الأيتام لدى الهلال الأحمر يجد إقبالا كبيرا من الكفلاء الذين بفضلهم تمكنت الهيئة من حشد التأييد لقضايا الأيتام الإنسانية ولفت الانتباه إلى أوضاعهم، وعملت الهيئة على توفير احتياجاتهم في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمات الأخرى التي تساند الأيتام وأسرهم على مواجهة ظروف الحياة الصعبة، وذلك بفضل التخطيط الجيد والآليات الفعالة التي تمتلكها الهيئة في مشروع تسويق الأيتام على الكفلاء واستقطاب دعمهم ومساندتهم لهذه الشريحة الهامة في المجتمع.
وفي محور آخر أوضح أن الهيئة تعمل على تنفيذ مشروع كفالة الأسر المحتاجة والمتعففة والتي لا تقوى على مواجهة ظروف الحياة نسبة لأوضاعها الاقتصادية السيئة وضيق ذات اليد مما يجعلها عرضة للكثير من المخاطر لذلك عمدت الهيئة إلى كفالة هذه الأسر وتوفير الرعاية اللازمة لها في عدد من المجالات الهامة.
