تعتزم وزارة الصحة افتتاح ثلاث عيادات جديدة للإقلاع عن التدخين إبريل المقبل في كل من عجمان وأم القيوين والفجيرة ليرتفع بذلك عدد العيادات التابعة للوزارة إلى ست عيادات وذلك في إطار سعي الوزارة للحد من التدخين، والحفاظ على الصحة العامة.
وقال الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة: إن الوزارة وقعت مذكرة تفاهم مع شركة نوفارتس كونسيومر هيلث لإنشاء مراكز الإقلاع عن التدخين في الإمارات الشمالية، استكمالاً للجهود الماضية بعد النجاح الذي حققته المراكز التي أنشئت العام الماضي. متوقعاً أن يصل عدد المترددين على مراكز الإقلاع عن التدخين إلى 4800 متردد خلال العام الجاري.
وأكد أن الوزارة تتخذ عدة تدابير تتوافق مع تحقيق الأهداف الوطنية في مكافحة التدخين والتغلب على آثاره الخطيرة على صحة الأشخاص المدخنين وغير المدخنين على حد سواء حيت أثبتت الدراسات أن التدخين السلبي وهو الناتج عن استنشاق الدخان الناتج عن فئة المدخنين المجاورين في المنزل والأماكن العامة يُشكّل خطورة مماثلة على حياة الأفراد غير المدخنين، كما أكدت بعض الدراسات في مراكز بحوث القلب أن هناك علاقة وثيقة بين التدخين السلبي غير المباشر والإصابة بأمراض القلب وخصوصاً أمراض شرايين القلب كما يحدث للمدخنين أنفسهم فيؤدي ذلك للإصابة بجلطات القلب في سن مبكرة.
وأوضح أن هناك جملة من الجهود التي تُركز عليها الوزارة في هذا الشأن ومنها إصدار العديد من مواد التثقيف الصحي لتوعية أفراد المجتمع حول مخاطر التدخين الصحية، واعتماد الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر ( أسبوعاً خليجياً لمكافحة التدخين ) حيث يتم التخطيط لعدد من الأنشطة والفعاليات التي تخدم الأهداف الوطنية لمكافحة التدخين، وإنشاء عيادات للإقلاع عن التدخين بدأت أنشطتها بالفعل، في دبي والشارقة ورأس الخيمة؛ وقد بلغ إجمالي عدد المترددين على هذه العيادات حتى الآن حوالي 1500 شخص حيث نجح معظمهم في الإقلاع عن التدخين، وهو مؤشر هام يؤكد دور هذه العيادات في مكافحة التدخين.
من جانبها قالت الدكتورة منى الكواري، مديرة الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية: إن 10 % من طلاب المدارس مدخنون حالياً وفقاً لأحدث الدراسات المحلية. وأكدت أن هذا يستدعي توعية الطلاب من خلال العديد من البرامج والتوسع في افتتاح العيادات المتخصصة وضرورة تعاون الأسرة والمدرسة للحد من انتشار هذه العادة الضارة بالفرد والمجتمع.
الدكتور وداد الميدور رئيس فريق عمل مكافحة التبغ في الوزارة، عضو اللجنة الوطنية لمكافحة التدخين طالبت بدورها بضرورة الإسراع في إصدار وتفعيل القوانين التي تحظر التدخين في أماكن العمل والأماكن العامة وتحديد غرامات أو عقوبات رادعة لمن يخترق هذه القوانين، إلى جانب توعية الفئات الأكثر إقبالاً على التدخين خاصة طلاب المدارس، من خلال التثقيف وزيادة الوعي بمخاطر التدخين.
وأوضحت أن عيادات الإقلاع عن التدخين تُقدّم خدماتها مجاناً وتشمل توفير لاصقات بدائل النيكوتين، وعمل الفحص المجاني وهو عبارة عن كشف طبي عام يشمل التحاليل المخبرية والأشعة وقياس نسبة أول أكسيد الكربون في الدم وقياس الضغط وغيرها من الفحوصات الطبية التي تساعد المدخنين في التعرف على حالتهم الصحية وتفادي مضاعفات استمرارهم في التدخين.
دبي ـ «البيان»