أكدت الفعاليات الثقافية المحلية أن إنشاء هيئة الثقافة والفنون في دبي سوف يضفي قيمة وروحاً عالية لكل الأنشطة الثقافية والفنية على مستوى الدولة مشيرة إلى أن الدور المهم للهيئة يتركز على دعم الهوية الثقافية الوطنية البلاد خلال العام 2008 باعتباره عام الهوية الوطنية ونظرا لأهمية الثقافة في ترسيخ ونشر ودعم هذه الهوية.

فقد اعتبرت الدكتورة فاطمة الصايغ أستاذ التاريخ في كلية العلوم الإنسانية جامعة الإمارات أن المهمة الأولى لهيئة الثقافة والفنون في دبي تتركز على دعم الهوية الثقافية الوطنية وفقا لما جاء في بيان إطلاق الهيئة من العمل على تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي يساهم في تشكيل وتطوير المناخ الثقافي والتراثي والعمل على دعم النهضة الثقافية والتراثية وتفعيل أنشطتها ضمن بنية تحتية متكاملة.

وأشارت إلى أهمية إضاءة الهوية الثقافية المحلية في البلاد خلال العام 2008 باعتباره عام الهوية الوطنية وذلك في إطار تعزيز هوية دبي الوطنية اعتمادا على مبدأ الانطلاق نحو العالمية ونظرا لبروز ثقافات الجنسيات المقيمة بصورة قوية في المجتمع المحلي الأمر الذي يتطلب دعما أقوى للثقافات المحلية بما فيها الموروث الشعبي بكل عناصره حتى المادية منها مثل الملابس والأطعمة وغيرها.

تعزيز مكانة دبي

وأكد إبراهيم سعيد الظاهري مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في عجمان أن إنشاء هيئة الثقافة والفنون في دبي كهيئة عامة تتبع المجلس التنفيذي في دبي سيعزز مكانة دبي كمركز عالمي يساهم في تشكيل وتطوير المناخ الثقافي والتراثي في المنطقة والعالم في القرن الحادي والعشرين ويدعم جهود العمل على دعم النهضة الثقافية والتراثية وتفعيل أنشطتها ضمن بنية تحتية متكاملة.

وأوضح أن ظهور الهيئة يعكس إيجابية طريقة التفكير في دبي، ويضفي قيمة وروحا عالية لكل الأنشطة الثقافية والفنية على مستوى الدولة، فالقاعدة الثقافية المحلية أمس الحاجة لدفعة قوية تساهم في تسويق الفكر والثقافة والفن الإماراتي.

وأشار إلى ان دبي مدينة تتطور في كل الاتجاهات وإنشاء هيئة للثقافة خطوة ايجابية ترسخ دبي كمدينة حاضنة للفنون والثقافة، وبادرة خير على مستوى المشاريع الثقافية الوطنية المهمة مثل مشروع تجميع وتوثيق وتسجيل الموروث الشعبي المحلي وإشهاره وإبرازه على المستويات الإقليمية والعربية والعالمية حتى ينال هذا الموروث حقه وتصنيفه العادل بين الموروثات الشعبية العالمية.

وهي أيضا خطوة تأتي استكمالاً لبنية العمل المؤسسي الرسمي، خاصة وأن دبي بالذات شهدت خلال المرحلة الأخيرة حراكاً ثقافياً ملحوظاً،.. فقد شهدت دبي إنشاء مجلس دبي الثقافي وندوة الثقافة والعلوم، ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، وغيرها من المؤسسات الثقافية المرموقة وكلها جاءت عند مستوى طموح المثقف الإماراتي، معتبرا ان ذلك يمثل توحيداً لجهود الهيئات والمؤسسات الثقافية الأخرى الموجودة في الإمارة، ويعطيها زخماً ثقافياً نشطاً وقادراً على القفز بالنشاط الثقافي إلى حيز الوجود.

ورأى الظاهري ان دبي تمضي في اتجاهات دعم العمل الثقافي والمعرفي ولا أشك أن النجاح سيكون حليف هذا الأمر وسيواكب النجاحات الأخرى في مجالات التجارة والاقتصاد والسياحة وغيرها من النشاطات التي جعلت من دبي قبلة العالم الحديث، وأظن أن الثقافة جاءت لتدعم الروح في مسيرة المال والاقتصاد والتطور..

وأشار الظاهري إلى أهمية دور الهيئة في السعي لتعزيز مكانة دبي كواحدة من أكثر المدن العالمية تنوعاً على الصعيد الثقافي حيث يتلاقى الشرق مع الغرب.. كما ستعمل على تشجيع سكان دبي الذين ينتمون لأكثر من 200 جنسية على التفاعل والمساهمة في الحياة الثقافية والفنية التي تزخر بها الإمارة. تلعب دوراً مهماً في المساهمة الحيوية في تعزيز التنمية الاجتماعية في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة مشيراً إلى ان بناء جسور التواصل والاحتفاء بثقافات المنطقة والعالم تمثل عناصر أساسية في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعنى الأصيل للثقافة والتراث والفن.

وأضاف أن إشراف الهيئة على تأسيس بنية تحتية متطورة للثقافة والفنون في دبي سيعني الكثير للثقافة المحلية كما ان تركيز الهيئة على خلق بيئة محفزة للابتكار والإبداع في قطاعات الفنون البصرية والمسرح والموسيقى والآداب والشعر والتراث سيوجد مصدراً ثقافياً جديداً في الإمارة. وسيؤدي وجود الهيئة إلى إنشاء عدة مؤسسات ستعمل على إيجاد برامج تتعلق بالنواحي الفنية والثقافية حيث تتضمن مهام هيئة الثقافة والفنون الإشراف على إعداد برامج تعليمية متكاملة في مختلف المجالات الثقافية والفنية بالتعاون مع أبرز المؤسسات الثقافية والأكاديمية في العالم وبالتنسيق مع المؤسسات الثقافية المحلية ومنظمات المجتمع المدني في دبي.

رسالة للعالم

وقال سعيد عبيد الهلي رئيس اللجنة الثقافية بنادي دبي الثقافي الرياضي إن القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإنشاء هيئة الثقافة والفنون بدبي وتعيين سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيساً لها والذي بحق صادف أهله والذي يؤكد على النهج القويم والسديد والأفكار الخلاقة لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لاكتمال منظومة التميز والإبداع والفكر الثاقب لسموه والتي بدأت بالنهضة الحضارية الحديثة غير المسبوقة والتي تحققت في فترة قياسية من عمر الزمن في كافة المجالات بدولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص

ولتؤكد على أن الحدث الثقافي هو رسالة للعالم أجمع وركيزة أساسية لبناء الإنسان المثقف والمبدع القادر على مواجهة التحديات في عصر العولمة باعتبار أن الثقافة مصدر لأعمال الفكر من أجل غد مشرق وسعيد وأن دبي جاذبة للثقافة بشتى فنونها وأنواعها لتؤكد من جديد أنها عاصمة لكل المبدعين والمثقفين من شتى بقاع الأرض وأيضاً أن هذه المبادرة بإنشاء المجلس الواعد هو رسالة إلى كافة أطياف المجتمع والمعنيين بالجانب الثقافي ليبذلوا كل جهد لتنفيذ تلك الرؤية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

متابعة: فريد وجدي