تتجه الحكومة العراقية لبناء سياج على طول حدودها مع سوريا مزود بتقنية متطورة لمنع تسلل الإرهابيين إلى داخل العراق، وستبلغ قيمة المشروع مليار دولار، في وقت وصل الرئيس العراقي جلال طالباني أمس إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة تستغرق يومين لـ «طي صفحة» التوغل التركي في إقليم كردستان العراقي لتعقب مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
وكشف وزير الاتصالات العراقي السابق، عضو مجلس النواب العراقي محمد علاوي أن الحكومة العراقية على وشك منح عقد لمقاول أجنبي لإنشاء نظام مراقبة بتقنية متطورة على طول حدود العراق مع سوريا وذلك لمنع المتسللين من دخول البلاد بصورة غير شرعية. وقال علاوي: «تتضمن المرحلة الأولى تأمين الحدود العراقية مع سوريا. إذ يرتكب 90 في المئة من الهجمات الإرهابية في العراق من قبل أشخاص غير عراقيين، ويأتي الكثير منهم عبر الحدود بين العراق وسوريا».
وأضاف «من بين التقنيات المستخدمة في بناء السياج الأمني كل من تقنية واي ماكس (شبكات المناطق الواسعة اللاسلكية)، ومجسات، وكاميرات، ومعدات أخرى قادرة على التمييز بين البشر والحيوانات والمركبات». وأوضح أنه سيتم تزويد التقنيات التي ستستخدم في بناء السياج الأمني من قبل استشاريين أمنيين خارجيين، وهذه التقنيات مصممة لمساعدة السلطات العراقية في التعرف على الإرهابيين واعتقالهم، مثل إرهابيي «القاعدة» الانتحاريين، قبل أن يتمكنوا من دخول البلاد.
وأضاف علاوي: ان «20 شركة، بما فيها شركات من كل من بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والولايات المتحدة، قد تم اختيارها مبدئياً لتحديد الشركة الفائزة بالعقد الذي تبلغ قيمته مليار دولار». وقد تم وضع شروط العقد من قبل خمس وزارات عراقية هي: الاتصالات، الدفاع، الداخلية، العلوم والتقنية، الأمن القومي. وسيُمنح عقد أمني آخر يختص بالعاصمة بغداد لتوريد معدات مراقبة مثل الدوائر التلفزيونية المغلقة. وتُقدر قيمة هذا العقد الخاص بين 100 و300 مليون دولار أميركي.
في هذه الأثناء، وصل طالباني إلى أنقرة في زيارة رسمية هي الأولى كرئيس للعراق إلى تركيا والتي تُعتبر فرصة « لفتح صفحة جديدة» في العلاقات بين البلدين بعد أسبوع من إنهاء تركيا عملية عسكرية ضد «حزب العمال الكردستاني» شمال العراق. وقال دبلوماسيون أتراك: إن طالباني يزور البلاد بصحبة وزراء المالية والنفط والموارد المائية والأمن الوطني والصناعة.
بغداد، أنقره ـ «البيان» والوكالات