أبلغ مصدر دبلوماسي سوري مسؤول في العاصمة المصرية القاهرة «البيان» أمس أن بلاده وجهت في الساعات الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية عبر سفيرها لدى دمشق الدعوة الخاصة بحضور القمة العربية المقبلة في 29 و30 مارس الجاري.. في وقت أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني تغيبه عن القمة، وسط هجوم أميركي قاس، على لسان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش، على سوريا.

وشدد المصدر السوري على أن بلاده أرسلت دعوات إلى جميع الدول العربية بما فيها السعودية وفلسطين ولم يتبق سوى لبنان التي لم ترسل إليها الدعوة بعد. وقال المصدر إن «مستوى تمثيل الدول العربية لم يتضح بعد وربما يتبلور الأمر في هذا الشأن في الأيام القليلة المقبلة». وأكد على أن بلاده أتمت استعداداتها لاستضافة القمة العربية.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أشار في المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماعات الدورة 129 لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية يوم الأربعاء الماضي إلى أن جميع الدول العربية ستحضر قمة دمشق الأمر الذي حسم كل التكهنات والشائعات التي راجت في الفترة الأخيرة حيال عزم بعض الدول العربية مقاطعة قمة دمشق. من جانبه، قال مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية العراقية إن الرئيس جلال طالباني لن يشارك في القمة وان أحد نائبيه سينوب عنه.

وفي سياق تعقيد الأزمة اللبنانية التي تلقي بظلالها على التحضيرات للقمة شن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش هجوما عنيفا وبشكل غير مسبوق على سوريا وعلى النظام السوري قائلا «إنه لا يمكن ربط السلام بسوريا فهي لا تروج للسلام». وقال إن واشنطن لا «تعير هذا النظام أي اهتمام، لكن ما تهتم به واشنطن بشكل كبير هو مستقبل الشعب السوري».

وقال وولش في تصريحات للصحافيين عقب لقائه مع عمرو موسى الليلة قبل الماضية إنه «لا يستطيع الحديث عن سوريا على الإطلاق إذا أراد الحديث عن السلام»، معتبرا أنها «دولة لا تعمل على الترويج للسلام لذا لا يمكننا الحديث عن سوريا إذا أردنا أن نتحدث عن السلام ومستقبل آمن في منطقة الشرق الأوسط»، بحسب تعبيره.

القاهرة ـ جمال شاهين والوكالات