أظهرت نتائج دراسة علمية نشرتها دورية (رعاية وبحوث التهابات المفاصل) ارتفاع مخاطر الإصابة بالاكتئاب بين مرضى التهابات المفاصل الروماتيزمية وبحسب نتائج الدراسة فإن 11% تقريباً من مرضى التهابات المفاصل يعانون من الاكتئاب، وبدرجات تراوحت من متوسط الشدة و بالغ الشدة، وطبقا للنتائج فإن واحدا فقط من كل خمسة مرضى مصابين «بالروماتيزم»، ممن يظهرون أعراض الإصابة بالاكتئاب، يقوم بإبلاغ الطبيب المختص بمعاناته من تلك الأعراض.
وأكد الدكتور مصطفى العزي استشاري ورئيس شعبة الروماتيزم في مستشفى المفرق بأبوظبي ومسؤول نادي الإمارات لأطباء الروماتيزم في وقت سابق أن العبء النفسي لمرض التهاب المفاصل الروماتويدي يعد كبيرا جدا، وفي العادة يعاني معظم المرضى من إعاقة متوسطة خلال سنتين من التشخيص ويصابون بإعاقة أشد بعد 10 سنوات، ويصبح حوالي 30% من المرضى غير قادرين على العمل خلال 10 سنوات من إصابتهم بالمرض مما يجعلهم غير قادرين على لعب دور مهني مؤثر في المجتمع.
وهذا يضاعف من شعورهم بالعجز البدني والمحن النفسية الأخرى بسبب اعتمادهم المتزايد على مساعدة الآخرين، وفي نفس الوقت فإن تكاليف معالجة التهاب المفاصل تعد باهظة وتكاد تضاهي تكاليف معالجة أمراض الشرايين التاجية أو السكتة الدماغية.
من جانبه أشار الدكتور دكتور وليد الشحي، استشاري مفاصل وأمراض الروماتيزم إلى أن التهاب المفاصل الروماتويدي يمكن أن يسبب إعاقة شديدة للمصابين به مما يؤثر بدرجة كبيرة على المفاصل في جانبي الجسم مثل اليدين والقدمين والركبتين.
كما يمكن أن يؤثر أيضا على وظائف أجهزة الجسم الأخرى مثل الرئتين والكلى وحتى الأوعية الدموية، وبالتشخيص والعلاج المبكر والصحيح يمكننا أن نمنع هذه المضاعفات والتعامل معها بواسطة أخصائيي أمراض الروماتيزم.
وأضاف لذا فانه إذا تمت توعية المريض بأعراض وعلامات المرحلة المبكرة لالتهاب المفاصل الروماتويدي، فإن العلاج المبكر الفعال يمكن توفيره مما يمنع حدوث المضاعفات الكبيرة مثل تلف المفاصل والإعاقة.