أكد الدكتور محمد أبو الخير مستشار الأدوية والمنتجات الطبية في هيئة الصحة بأبوظبي على أهمية مراجعة الطبيب حال اكتشاف أية أخطاء لغوية أو تشويش في كتابة الوصفة الدوائية والتحقق من المعلومات المتعلقة بالدواء الواردة فيها.

وذلك للتأكد من صحتها وعدم احتوائها على تداخلات دوائية أو تكرار لأي علاج، وكذلك التحقق من الوصفة مرة أخرى من قبل صيدلي آخر أو أن يكرر الصيدلي نفسه التحقق من الوصفة مرة ثانية قبل صرفها للمريض وخصوصا عند احتوائها على أدوية عالية الخطورة مثل الهيبارين أو الأنسولين أوالعلاج الكيماوي لافتا إلى أن هناك طرقا أخرى للتحقق تشتمل على استخدام النظام الآلي (مثال أنظمة شريحة التشفير).

ونصح بتلافي الخطأ المتعلق بوصف الدواء من خلال كتابة الأوامر الطبية والوصفات بخط جيد ومقروء وبلغة سهلة، بل يجب على الأطباء اللجوء إلى نظام كتابة الوصفات الإلكترونية المباشرة، والابتعاد عن الاختصارات التي تؤدي إلى أخطاء.

حيث إن الوصفات المكتوبة يدويا تكون مصحوبة بمعدلات أخطاء عالية وتعتبر الوصفات الإلكترونية أكثر أمانا لأنها تتجنب عدم وضوح خط اليد خاصة إذا اقترنت مع أدوات دعم القرار بحيث تنبه الأطباء آليا إلى التداخلات الدوائية المحتملة.

كما أكد على أهمية مراجعة كل أدوية المريض الحالية قبل وصف أي دواء لإبعاد احتمال التداخلات الدوائية أو التشابه، واختيار العلاج الدوائي المناسب، والبحث عن المعلومات الدوائية خصوصا عندما تكون الأعراض جديدة لم يسبق للطبيب معرفتها.

وأشار إلى أن الخلط بين أسماء الأدوية بحسب دراسة أجريت بمعهد ممارسة الأدوية الآمنة (ISMP) يشكل حوالي 25 ؟ من الأخطاء الدوائية التي رصدت في برنامج رصد الأخطاء الدوائية كما مثلت مشاكل التعريف والتغليف نسبة 33 ؟ من تلك الأخطاء.

وقال إن الأخطاء الدوائية تشمل جميع الغلطات المتعلقة بالدواء، ومن ضمنها الأدوية التي تصرف بوصفة طبية وكذلك الأدوية اللاوصفية والفيتامينات والمعادن والأدوية العشبية،حيث إن الأخطاء شائعة في جميع المراحل من وصف الدواء إلى أخذه ومتابعته لرصد استجابة المريض.

وتشير الدراسات الصيدلانية الحديثة إلى أنه في المتوسط هناك خطأ دوائي واحد على الأقل لكل مريض يعالج في المستشفى في كل يوم، وان كان هناك تباين كبير في معدلات الخطأ من مكان لآخر، وعلى الرغم من أنه ليس كل الأخطاء تؤدي إلى إصابة أو وفاة، ولكن عدد الإصابات التي يمكن منعها كبيرة جدا، وتشير الدراسات الأميركية إلى حدوث 400 ألف إصابة يمكن منعها كل عام في المستشفيات الأميركية.

كما أن هناك 800 ألف إصابة أخرى تحدث على المدى الطويل في مجال الرعاية الصحية، وحوالي 530 ألف إصابة تحدث فقط بين المستفيدين من التأمين الطبي الحكومي في العيادات الخارجية للمستشفيات الأميركية، ويعتبر العديد من الخبراء أن هذه الأرقام تعتبر أقل من الحقيقة.

وحول التوصيات الخاصة بتلافي الخطأ المتعلق بأخذ الدواء أشار الدكتور محمد أبو الخير إلى أهمية أن يكون الممرض على علم بدواعي استعمال الدواء، والنتائج المتوقعة، وآثاره الجانبية، وتداخلاته الدوائية، وشروط حفظه، وتقنية إعطائه.

كما يجب أن يستوضح أي أمر طبي غير كامل، أو غير مقروء قبل إعطاء الدواء وذلك بحسب السياسة المتبعة في المستشفى، إذا كانت طريقة نسخ الأوامر الطبية مطبقة عندها يجب التحقق المضاعف من عدة عناصر مثل تاريخ الأمر الطبي والاسم الكامل للدواء وشكله الصيدلاني والجرعة، وطريقة الاستعمال والجدول الزمني للجرعات وتاريخ بداية ونهاية إعطاء الدواء، وقبل إعطاء الدواء يجب القيام بالتحقق من صحة الأمور الستة التالية: الدواء، الجرعة، المريض، طريقة الاستعمال، الشكل الصيدلاني، والتوقيت والتدوين.

وفيما يتعلق بتلافي الخطأ المتعلق بأخذ الدواء أشار إلى أهمية أن يكون الممرض على علم بدواعي استعمال الدواء، والنتائج المتوقعة، وآثاره الجانبية، وتداخلاته الدوائية، وشروط حفظه، وتقنية إعطائه، كما يجب أن يستوضح أي أمر طبي غير كامل، أو غير مقروء قبل إعطاء الدواء وذلك بحسب السياسة المتبعة في المستشفى.

إذا كانت طريقة نسخ الأوامر الطبية مطبقة عندها يجب التحقق المضاعف من عدة عناصر مثل تاريخ الأمر الطبي والاسم الكامل للدواء وشكله الصيدلاني والجرعة، وطريقة الاستعمال والجدول الزمني للجرعات وتاريخ بداية ونهاية إعطاء الدواء، وقبل إعطاء الدواء يجب القيام بالتحقق من صحة الأمور الستة التالية: الدواء، الجرعة، المريض، طريقة الاستعمال، الشكل الصيدلاني، والتوقيت والتدوين.

الأخطاء الدوائية تكبد أميركا 3.5 مليارات دولار

تشكل الأخطاء الدوائية المشكلة الأكثر شيوعا بين الأخطاء الطبية وتصيب ما لا يقل عن 5 .1 مليون شخص سنويا، وبحسب تقرير أصدره معهد الطب والأكاديميات الوطنية.

يكلف علاج الأخطاء الدوائية التي تحدث في المستشفيات الأميركية مبلغ 5 .3 مليارات دولار في السنة، وهذه التقديرات لا تأخذ بعين الاعتبار خسارة الأجور والإنتاجية أو زيادة تكاليف الرعاية الصحية كما يقول التقرير.

ووضعت اللجنة التي كتبت التقرير سلسلة من الإجراءات للمرضى ومنظمات الرعاية الصحية والهيئات الحكومية وشركات الأدوية للحد من هذه الأخطاء. تشمل هذه الإجراءات خطوات لزيادة التفاعل وتحسين الاتصال بين العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى.

فضلا عن خطوات أخرى يتخذها المرضى لحماية أنفسهم، ويوصي التقرير أيضا بإنشاء موارد لمعلومات الأدوية يكون الحصول عليها من المرضى سهلا وأن تتسم بالموضوعية وتكون سهلة الفهم، وبالإضافة إلى ذلك دعت اللجنة إلى جعل جميع الوصفات تكتب الكترونيا بحلول عام 2010، واقترحت سبلا لتحسين التسمية والتعريف، وتعليب الأدوية لتقليل الالتباسات ومنع الأخطاء.

إضاءة

أوصى تقرير معهد الطب والأكاديميات الوطنية الأطباء والممرضين والصيادلة وغيرهم من المهنيين الصحيين باتخاذ خطوات محددة لضمان علم مرضاهم التام عن أدويتهم التي يتناولونها وتقليل فرص الأخطاء الواردة، ويجب على مؤسسات الرعاية الصحية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإبلاغ المرضى عن الأخطاء الدوائية المهمة علاجيا.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة