دعا خطباء الجمعة يوم أمس المسلمين للتمسك بالصلاة وتأديتها في أوقاتها دون تأخير والمحافظة على صلاة الجماعة في المساجد لأنها عمود الدين مستشهدين بقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم «أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله».
وقالوا إن منزلة الصلاة في الإسلام عظيمة، فهي عماد الدين وركنه الركين، وآخر ما أوصى به صلى الله عليه وسلم، وهي الفريضة الوحيدة التي فرضت في السماء ليلة الإسراء والمعراج لمكانتها العظيمة في هذا الدين.
وأشاروا إلى أن الصلاة، هي خير الأعمال وأفضلها وأزكاها وأبرها، فبها يناجي المؤمن ربه، ويطلب مغفرته، ويجدد العهد معه سبحانه وتعالى خمس مرات في اليوم والليلة، وهي أول عمل يحاسب عليه العبد يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وأضاف الخطباء، لقد اعتنى الإسلام بالصلاة اعتناء كبيرا، ورغب في أدائها، وحذر من تركها، وهي أكثر الفرائض ذكرا في القرآن الكريم، قال الله تعالى:«حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين» وقال سبحانه:«وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين».
وقالوا إن المولى جل وعلا، حذر من ترك الصلاة أو التهاون في أدائها فقال تعالى: «فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون» وقال تعالى: «فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا».
وأكدوا على أن للصلاة فضائل وفوائد عظيمة منها: أنها صلة بين العبد وربه، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد يدعوه ويناجيه ويسأله، فيكرمه ربه بالقبول والرحمة وينزل في قلبه السكينة والطمأنينة فيقوى العبد على مواجهة مشاكل الحياة وأعبائها بنفس مطمئنة قوية دون جزع ولا خوف، قال الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين».
وأكدوا على أن الصلاة تقوي النفس على احتمال الشدائد وتثبت عند نزول البلايا والمحن، قال الله سبحانه وتعالى: «إن الإنسان خلق هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا، وإذا مسه الخير منوعا، إلا المصلين، الذين هم على صلاتهم دائمون»، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا حزبه أمر لجأ إلى الصلاة:« يا بلال أقم الصلاة، أرحنا بها».
وأضافوا من فضائل الصلاة أنها تكفر الذنوب وتغسل الخطايا، فعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء ؟» قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا».
وأكدوا أن من فضائل الصلاة، أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، فالمسلم الذي يحافظ على صلاته يزداد قربا من الله تعالى وبعدا عن المعاصي، يقول الله تعالى «وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون».
واختتم الخطباء خطبتهم بالقول بأن الصلاة تعود المسلم على احترام الوقت وتنظيمه فكل صلاة لها وقت محدد، وفي هذا تعويد على احترام المواعيد وتنظيم الأوقات واغتنامها بكل ما هو مفيد ونافع، قال الله سبحانه وتعالى: «وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين».
أبوظبي ـ إبراهيم السطري