تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة تنطلق بعد غد الاثنين فعاليات مؤتمر ومعرض دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا (دوفات 2008) الذي تنظمه هيئة الصحة في دبي بالتعاون مع مؤسسة اندكس للمؤتمرات والمعارض في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وأكد الدكتور علي السيد مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في دائرة الصحة والخدمات الطبية رئيس المؤتمر أهمية هذا الملتقى العالمي خاصة في ظل النمو الكبير الذي يشهده قطاع الأدوية لافتا إلى أن سوق دبي يعتبر مركزا رئيسا لإعادة التصدير لكافة دول المنطقة ومركزا للتنافس بين الشركات المحلية والعالمية.

وأشار إلى أن المؤتمر سيناقش عدة محاور ومنها الاستخدام الآمن للتقنيات والتكنولوجيا الحديثة في استخدامات الأدوية والصناعات الدوائية العربية والتحديات الأساسية التي تواجه هذه الصناعة الحيوية والاستخدام الآمن للأدوية التي تباع دون وصفات طبية وقانون الدواء العالمي والتسجيل الدوائي المبني على الدراسات والأبحاث العلمية وأهمية التنسيق بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بصرف الأدوية ودور الصيدلاني في الوصف الدوائي ورعاية المرضى والغش في المستحضرات الصيدلانية.

وأوضح أن هيئة الصحة في دبي ستقوم باستعراض تجربتها في التحول للخدمات الالكترونية والتي تقدمها إدارة الخدمات الصيدلانية والدور الايجابي لهذا النظام في الإدارة الدوائية لافتا إلى أن تطبيق نظام الصيدلي الالكتروني انعكس بشكل ايجابي على نوعية الخدمات المقدمة في تقليل الأخطاء الطبية وتزويد الأطباء بالمعلومات الشاملة وقاعدة بيانات للمرضى والتحذيرات الدوائية، كما قلل من وقت انتظار المرضى وحسن من إنتاجية الصيادلة.

وأشار إلى أن فوائد النظام امتدت لتشمل إدارات أخرى مثل قطاع التمريض وإدارة الشؤون المالية، وساعد في حصر البيانات المتعلقة بالمخزون الدوائي والاستهلاك الدوائي والتكلفة الدوائية لكل مريض ولكل تخصص طبي وغيرها من التقارير الضرورية للإدارة العليا.

وسيقام عل هامش المؤتمر وفقا لما افاد به مدير إدارة الخدمات الصيدلانية 18 جلسة علمية و19 ورشة عمل تشمل إنعاش برنامج التطوير المهني لإدارة الصيدلة، وجودة الأدوية، ووصف الصنف التجاري المناسب، والممارسة المخبرية، الجيدة في المختبرات السريرية وغير السريرية، ومبيعات الأدوية التي تصرف دون وصفات طبية بناء على الدراسات العالمية، ومهارات الاتصال وتقديم الاستشارات في الممارسة الصيدلانية، وطرق اكتشاف الأدوية المغشوشة يلقيها 32 محاضرا من عمداء الكليات وأساتذة الجامعات وباحثون واستشاريون ورؤساء جمعيات، وسيتم تخصيص ثلاث ورش عمل لطلبة كليات الصيدلة في الدولة بإشراف مباشر من أستاذة الجامعات العالمية.

وأوضح الدكتور علي السيد أن المعرض المصاحب للمؤتمر سيقام هذا العام على مساحة أربع صالات وبمشاركة 150 شركة بزيادة قدرها 20% مقارنة بالعام الماضي.

80 دولاراً معدل استهلاك الفرد من الأدوية سنوياً

أشارت بعض الدراسات المحلية أن دولة الإمارات تتصدر قائمة دول الخليج العربي والدول العربية الأخرى من حيث استهلاك الفرد من الدواء سنويا، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد من الدواء في دول الخليج العربي سنويا حوالي 52 دولاراً ويبلغ في دول عربية أخرى 3 .20 دولاراً فيما يصل في دولة الإمارات إلى حوالي 80 دولارا.

وأوضحت نشرة أعدتها غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع دائرة الموانئ والجمارك في دبي في العام 2004 أن استهلاك العالم من الصناعات الدوائية يبلغ ما يزيد عن 300 مليار دولار سنويا إذ تستهلك الدول الصناعية التي يقطنها حوالي 14 بالمئة من سكان العالم نحو240 مليار دولار من الدواء بينما تستهلك الدول العربية والتي تشكل 5 .4% من سكان العالم حوالي 4 .5 مليارات دولار.

إضاءة

أسعار الآدوية في الإمارات مقارنة مع الدول الأخرى مرتفعة، ويعزى ذلك إلى أسباب عدة منها عدم وجود قاعدة صناعية ضخمة في مجال الدواء تنتج الكميات الكافية لتغطية حاجة السوق المحلي ما يجعل الشركات الأجنبية المنتجة تتحكم في الأسعار بشكل أساسي.

دبي ـ عماد عبد الحميد