أعلن الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة عن نجاح ثاني عملية نقل وزراعة كلية أجريت في مستشفى القاسمي بالشارقة يوم الأول من أمس لمريض باكستاني الجنسية يدعى محمد عبدالهادي ويبلغ من العمر حوالي 50 عاماً، كما أعلن عن اعتماد 60 مليون درهم لإنشاء مركز متخصص في نقل وزراعة الأعضاء.

وقال عقب زيارته للمريض إن العملية أجريت بنجاح كبير حيث تم نقل كلية سليمة من زوجته بعد إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة وبيان توافق الأنسجة بالنسبة المطلوبة، وأشار إلى أن حالة المريض كانت حساسة جداً لأنه أجرى قبل ثلاثة أشهر عملية قلب مفتوح، ونوه إلى أن الفريق الطبي المتابع لحالته في المستشفى قرر إجراء جراحة زراعة الكلية له بهذه السرعة تفادياً لتدهور حالته الصحية نتيجة الفشل التام الذي كانت تعاني منه وظائف الكلى عند المريض.

وثمن وكيل الوزارة جهود الأطباء والفنيين والكادر الطبي المعاون الذين أتقنوا الجهد والعمل حتى تمت العملية بنجاح، واصفا حالة المريض بأنها مستقرة وتحت السيطرة حيث تم رفع الأجهزة الخاصة بالتنفس الصناعي عنه إلا أنه لا زال في حجرة العناية المركزة لضمان سلامة حالته الصحية بالكامل.

وأوضح أنه تم تشكيل فريق عمل برئاسة الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد ورئيس مجلس إدارة مستشفى القاسمي لإعداد الدراسات الفنية ومتطلبات التشغيل اللازمة لمركز نقل وزراعة الأعضاء الذي اعتمد له مبلغ 60 مليون درهم، منوها بأنه سيكون انطلاقة جديدة ضمن مشروعات وأهداف وزارة الصحة التي تتضمنها استراتيجيتها الجديدة.

وقال إن هذه الحالة تعتبر الثانية من نوعها التي تجرى في مستشفى تابع لوزارة الصحة وتحت إشراف كامل منها بعد نجاح العملية التي أجريت الأسبوع الماضي، وأكد على الاستمرار في إجراء عمليات زرع الكلى ومواصلة تطوير وتحديث الخدمات الطبية في جميع المراكز والمستشفيات التابعة للوزارة.

كما زار بعدها بن شكر الطفل نبيل كمران أسلم باكستاني الجنسية الذي أجريت له عملية زراعة كلية والذي تماثل للشفاء وأصبح قادراً على ممارسة حياته العادية بعد استقرار حالته وتلقيه العلاج الدوائي بعيدا عن العناية المركزة، وتوقع بن شكر خروج الطفل من المستشفى خلال اليومين المقبلين حيث كان مقرر خروجه الخميس الماضي إلا أن ظروف إصابة أحد أفراد عائلته بالبرد حال دون ذلك خوفا من انتقال العدوى إليه.