كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس عن أن الحكومة الإسرائيلية ستخلي خلال أيام بعض البؤر الاستيطانية الصغيرة على أن ينضم سكانها إلى مستوطنات كبيرة أو داخل مستوطنات القدس، فيما حذر عضو الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة الوزير عامي أيالون أمس من سيطرة وشيكة لحركة «حماس» على الضفة الغربية، لافتاً إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يواجه خطر خسارة سلطته لصالح الحركة في غياب المفاوضات مع إسرائيل.
وذكرت «هآرتس» أن الحكومة الإسرائيلية ستخلي خلال أيام بعض المواقع الاستيطانية التي بنيت في الضفة الغربية بعد مارس 2001 وذلك في إطار اتفاق بين المستوطنين ووزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك لتفكيك كل المستوطنات الـ 26 في هذا الإطار. وأوضحت أن الاتفاق ينص على «إعادة تموضع مراكز الاستيطان في الضفة الغربية إما عبر ضم ساكنيها إلى مستوطنات أكبر أو أخرى قرب القدس، على افتراض أن هذه المستوطنات ستبقى بيد الإسرائيليين بعد اتفاق الوضع النهائي مع الفلسطينيين».
وأضافت الصحيفة ان المواقع الاستيطانية الثلاثة أو الأربعة الأولى سيتم إخلاؤها بشكل طوعي ويتم نقل سكانها إلى مستوطنات مجاورة «طالما أن ذلك لا يناقض تعليمات رئيس الوزراء إيهود أولمرت القاضية بمنع البناء في الأراضي الفلسطينية»، مردفة أن المستوطنين الذين سيخلون هذه التجمعات لن يحصلوا على أي تعويض.
ولفتت إلى أن أكبر تلك المستوطنات التي سيجري إخلاؤها في المرحلة الأولى هي «ميغرون» والتي تضم أكثر من 60 عائلة. وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله «نيتنا ألا نحل مشكلة ونخلق واحدة جديدة، لذا فإن المواقع الاستيطانية سيجري استبدالها بمستوطنات هناك إجماع على بقائها».
في غضون ذلك، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني عن أيالون، الذي كان يتحدث أمام طلاب في جامعة تل أبيب، قوله «إذا لم نجد وسيلة سياسية للتقدم في العام المقبل، فمن المرجح أن لا تعود السلطة الفلسطينية موجودة». وأضاف «من المرجح أن يخسر عباس سلطته ونتيجة لذلك، قد تتولى عناصر إسلامية متطرفة مثل القاعدة وحماس السيطرة في الضفة الغربية كما حدث تماماً في قطاع غزة».
وفي إشارة إلى حكومة «حماس» في غزة، قال الوزير الإسرائيلي إن «الحركة تخشى المسيرة السياسية أكثر مما تخشى الجيش الإسرائيلي. لقد تعلموا أننا لا نرد سوى على القوة، علينا تنفيذ عملياتنا العسكرية، لكن يجب أن يُستهدفوا، ليس علينا أن نمحو ضواحٍ بكاملها. وبالطبع يجب أن يتزامن ذلك مع المسيرة السياسية».