رحب علماء مسلمون بإعلان الفاتيكان أن البابا بنديكت السادس عشر يعتزم عقد قمة إسلامية مسيحية بالعاصمة الإيطالية روما، تكون الأولى من نوعها، في نوفمبر المقبل، تضم علماء من الدين الإسلامي والكنيسة الكاثوليكية، إضافة إلى إطلاق منتدى سنوي إسلامي - مسيحي ، ردا على المبادرة التي أطلقها 138 عالما مسلما من العاصمة أبو ظبي في أكتوبر الماضي بعنوان ( كلمة سواء بيننا وبينكم ) والموجهة للقيادات المسيحية في العالم .
ومن جانبه أشاد فضيلة الشيخ الحبيب علي الجفري المدير العام ومؤسس مؤسسة ( طابة ) بالدولة وأحد الموقعين على ( كلمة سواء بيننا وبينكم) بهذا الانجاز مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد التحضيرات المتكاملة للمشاركة في القمة والمتوقع أن تكون في الأسبوع الأول من نوفمبر المقبل .
وأشار إلى عقد قمة أخرى في جامعة بيل بالولايات المتحدة الأميركية ردا على مبادرة القيادات المسيحية الموجهة لعلماء المسلمين من بينهم ميروسلاف فولف مؤسس ومدير مركز الإيمان والثقافة بالجامعة وأستاذ كرسي هنري رايد لعلم اللاهوت والتي سبق فيها الاعتذار للمسلمين عن الحروب الصليبية .
وأشاد بجهود فضيلة الشيخ عبد الحكيم مراد ونتر أستاذ كرسي الشيخ زايد بجامعة كامبرج والوفد المرافق له على ما تم إنجازه من جهود مع الفاتيكان ونقل وجه النظر الإسلامية من أجل عقد المزيد من اللقاءات والتحاور حول الموضوعات ذات العلاقة ،خاصة وأن المسلمين والمسيحيين يشكلون نحو 55 % من سكان العالم .
و كان بيان صدر عن المقر البابوي أمس قال إن القمة التي من المتوقع أن تُعقد في الأسبوع الأول من نوفمبر المقبل، ستضم نحو 24 مشاركاً عن كلتا الديانتين، ومن المقرر أن يلتقي بابا الفاتيكان علماء المسلمين في اليوم الأخير من ذلك الاجتماع.
وأضاف جاء الإعلان عن عقد هذه القمة في ختام مؤتمر استضافه (المجلس البابوي للحوار بين الأديان)، ضم ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية ووفد من رجال الدين والمفكرين المسلمين، القادمين من المملكة المتحدة، والأردن، وتركيا، وإيطاليا.
وبحسب ما ذكره الفاتيكان، فقد شارك في المؤتمر، رئيسُ المجلس البابوي للحوار بين الأديان، الكاردينال جان لوي توران، الذي أكد أن ذلك اللقاء سيكون بمثابة بداية (تاريخية) للحوار بين المسيحية والإسلام.
ونقل راديو الفاتيكان عن رئيس الجالية المسلمة في إيطاليا، سيرجيو يحيا بالافيشيني، قوله إن اللقاء يهدف إلى التباحث في عدد من المبادرات المشتركة، من بينها مواجهة ظاهرة العولمة، وتوفير تربية ملائمة للأجيال ومن المقرر أن تحمل أول قمة إسلامية- مسيحية شعار (محبة الله، محبة الجار)، وفقاً لما جاء في البيان المشترك، الذي حمل توقيع الكاردينال توران، والشيخ عبد الحكيم مراد، الذي كان على رأس الوفد الإسلامي في المؤتمر الناشئة.
وكان بابا الفاتيكان قد أثار غضباً عارماً بين المسلمين في مختلف أنحاء العالم، إثر محاضرة ألقاها في إحدى الجامعات بولاية بافاريا في جنوب ألمانيا، مسقط رأسه، في سبتمبر 2006، ربط خلالها بين الإسلام والعنف ) وفي محاولة لاحتواء غضب المسلمين، استقبل البابا نحو 40 شخصية إسلامية، بينهم سفراء 22 دولة عربية وإسلامية، حيث تلا أمامهم بيانا توضيحيا يتعلق بتصريحاته الأخيرة، معتبراً أنها نقلت زمنقوصةس من سياقها وسبق للفاتيكان أن استنكر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
أبو ظبي ـ إبراهيم السطري