دعت دراسة عمالية حديثة إلى مخاطبة جمعيات أو أندية الجاليات الموجودة بالدولة للقيام بدور تثقيفي لمواطنيها من العمال حول ثقافة ومجتمع دولة الإمارات وإلزامها من قبل الجهات المسؤولة بتضمين هذا النشاط في تقريرها الأدبي ومحاسبتها على إدراجه من عدمه والتي يمكن أن تساهم في احتواء الإشكاليات الناجمة عن العمالة الوافدة.

وطالبت الدراسة التي أعدتها الدكتورة ابتسام الكتبي من قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات بإنشاء صندوق يساهم فيه القطاع الخاص للإنفاق على برامج تأهيل ومساعدة العمال إنسانياً وثقافياً واقتصادياً على أن تشارك منظمات المجتمع المدني بالإمارات في تأسيس وإدارة ومراقبة عمل الصندوق.

وطالبت بتأسيس جمعية تحت مسمى «تواصل الإمارات مع الجاليات» تهدف إلى مد جسور الحوار والتواصل الثقافي والاجتماعي والإنساني بين مواطني الإمارات ومختلف أفراد الجاليات المتواجدة على أرض الدولة.

وشددت الكتبي على ضرورة تأسيس شبكة إقليمية للتعاون بين المنظمات الخليجية والآسيوية المعنية بالقضايا المتعلقة بأوضاع العمال المهاجرين والوافدين عبر اجتماعات دورية منتظمة وتبادل المعلومات.

وطالبت بالتواصل مع الاتحادات العمالية في الدول المرسلة للعمالة للتوصل إلى صيغة مشتركة حول سبل التوعية الحقوقية للعمال قبل مجيئهم للدولة موضحاً فيها مهام والتزامات كل طرف والعمل على تطوير البرامج والدورات التدريبية المخصصة للعمالة الوافدة في الدول المصدرة للعمالة لتواكب الثقافة والإجراءات التي تنظم العمالة في الدول المستقبلة.

وأكدت على ضرورة طباعة كتيب حول حقوق العمال الوافدين مترجم إلى لغات البلدان المصدرة للعمالة مع دليل للمنظمات في البلدان المرسلة والبلد المستقبل ليتمكن العمال من معرفة حقوقهم وتوعية العمال وأصحاب العمل بقوانين وسياسات الدولة العمالية خاصة فيما يتعلق بالأجور وساعات العمل وتأمين البيئة النظيفة مع الأخذ في الاعتبار عدم التجانس الثقافي والعرقي للعمال.

وقالت إنه يجب تغيير الثقافة السائدة في المجتمع حول العمالة الوافدة عن طريق قنوات التوعية المختلفة في شكل ندوات ولقاءات دورية ومؤتمرات ومقالات وإصدار كتيبات حول سبل التعامل الإنساني مع العمالة الوافدة بتلبية حقوقها الأساسية.

وطالبت بتشكيل فريق عمل مشترك بين منظمات المجتمع المدني لوضع استراتيجية وطنية للإعلام فيما يتعلق بالمعالجة الإعلامية لقضية العمالة في وسائل الإعلام العربية والأجنبية داخل الدولة.

وأكدت على القيام بدراسات استشرافية لوضع سيناريوهات مستقبلية لمسار ظاهرة العمالة الوافدة وتأثيراتها المختلفة على الدولة والمجتمع في ظل التغيرات والتحولات العالمية.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد