أكدت وزارة الاقتصاد أنها ليست الوحيدة المسؤولة عن مراقبة الأسواق المحلية وقد نجحت في خلق تعاون مع الجهات المعنية المحلية والاتحادية المعنية بالرقابة على الأسواق، لافتة إلى جهودها في محاربة التكتلات والاحتكارات القائمة في السوق ومنع الارتفاعات غير المبررة للأسعار.
وأطلقت الوزارة أمس حملة توعية لحماية المستهلك بمناسبة احتفال دولة الإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي باليوم الخليجي الثالث لحماية المستهلك تحت شعار «حماية المستهلك هدفنا».
حضر حفل إطلاق الحملة الذي أقيم تحت رعاية معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مسؤولو وزارة الاقتصاد وجمعية حماية المستهلك ومجلس إدارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي إضافة إلى ممثلين عن مجموعتي بوهليبة والفهيم رعاة المؤتمر.
وأكد محمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط أن احتفال دولة الإمارات باليوم الخليجي لحماية المستهلك يأتي في ظل القانون الاتحادي رقم (24) الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لسنة 2006 الخاص بحماية المستهلك والذي تم بموجبه إنشاء إدارة حماية المستهلك في الوزارة وتشكيل اللجنة العليا لحماية المستهلك ممثلة فيها كافة الجهات ذات الصلة بما فيها المستهلك من خلال جمعية حماية المستهلك.
مشيرا إلى أن صدور القانون يعكس الاهتمام الكبير من قبل القيادة في الدولة بشريحة المستهلك والعمل على حمايتها والتعريف بحقوقها وإصدار القوانين الخاصة بحماية المستهلك في الدولة.
وقال إن الاحتفال باليوم الخليجي لحماية المستهلك والذي يصادف الأول من مارس ويستمر حتى الخامس منه .. يصادف أيضا اليوم العالمي لحماية المستهلك الأمر الذي دفع الوزارة لتمديد الاحتفال باليوم الخليجي الثالث اعتزازا بهذه المناسبة ولكي يتم مد المستهلكين بحملة توعوية رشيدة في هذا المجال.
وأوضح أن وجود اللجنة العليا لحماية المستهلك ممثلة فيها كل الجهات التشريعية والتنفيذية والدوائر الاقتصادية وغرف التجارة يعكس الاهتمام بهذه الشريحة الهامة التي تؤثر وتتأثر بالاقتصاد، مشيرا إلى وضع ثمانية حقوق للمستهلك من قبل المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة في شهر أبريل من العام1985، أصبحت تعرف بالحقوق الثمانية للمستهلك وهي..حق الأمان وحق المعرفة وحق الاختيار وحق الاستماع إلى آرائه وحق التعويض وحق التثقيف وحق إشباع الحاجات الأساسية وحق الحياة في بيئة صحية.
وأكد أن هذه الحقوق ساهمت في سن العديد من التشريعات والقوانين من قبل مختلف الجهات ذات العلاقة بالمستهلك والسلع والخدمات والتي ضمنت له الأمانة والجودة والضمان بعد البيع وعدم التغرير وتضليل المستهلكين في كل معاملاته اليومية. وأشار إلى سعي الوزارة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص إلى مساعدة المستهلك على معرفة حقوقه بغية تأمين حياة كريمة طيبة له في هذه الدولة المعطاءة في ظل القيادة الحكيمة.
بدوره أشار الدكتور هاشم سعيد النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك إلى أن اليوم الخليجي لحماية المستهلك يهدف إلى إيجاد وعي استهلاكي لدى المستهلك وتوفير احتياجاته في سوق تنافسية شريفة توفر له السلع والخدمات ذات الجودة العالية وبأسعار مناسبة ويحقق للتاجر الربح المعقول وعائدا مجزيا لاستثماراته ويحقق للمجتمع الرفاهية والاستقرار وللاقتصاد النمو والازدهار.
وأوضح أنه لأهمية المستهلك الخليجي والاهتمام به أقرت لجنة التعاون التجاري في اجتماعها التاسع والعشرين الذي عقدته بمسقط في سلطنة عمان عام 2002 إنشاء «لجنة لمكافحة للغش التجاري والتقليدي» وفي اجتماعها الحادي والثلاثين الذي عقد بدولة الكويت عام 2004 تم تغيير اسم اللجنة ليصبح «لجنة حماية المستهلك».
كما أقرت في اجتماعها الثاني والثلاثين الذي عقد بمدينة الرياض عام 2005 توصيات لجنة حماية المستهلك ومن بينها اعتبار اليوم الأول من مارس من كل عام يوما خليجيا لحماية المستهلك.
وأكد أن الحملة تسعى إلى تعريف المستهلكين باليوم الخليجي لحماية المستهلك ودعوتهم للتعاون مع إدارة حماية المستهلك لترشيد الاستهلاك ومجابهة الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.
مشيرا إلى أن وزارة الاقتصاد قامت بدراسات اقتصادية لمعرفة أسباب ومبررات ارتفاع الأسعار وعرض النتائج على اللجنة العليا لحماية المستهلك لاتخاذ القرارات المناسبة فيما تقوم إدارة حماية المستهلك بالوزارة بالتنسيق مع عدة جهات اتحادية ومحلية لمراقبة الأسواق والأسعار ووضع مواصفات قياسية والعمل مع الجهات المعنية للحد من عمليات الغش والتضليل وخلق بيئة صحية وسليمة للمستهلكين.
وأوضح أن هناك دعما مستمرا للجمعيات التعاونية لتصبح سوقا موازيا لمنافذ البيع المختلفة بهدف تعزيز المنافسة ومنع الاستغلال واسترداد السلع المعيبة التي لا تطابق مواصفاتها مع المواصفات المقررة وإعطاء الخيار للمستهلك بتبديل أو تصليح أو التعويض عن السلع المعيبة. وأكد النعيمي أن عوامل محلية وخارجية تتدخل في ارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية، مشيرا إلى أن الدولة تستورد حوالي 85 في المئة من احتياجات السوق مما يؤدي إلى استيراد التضخم من الخارج.
وأشار الدكتور جمال السعيدي مدير تنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك إلى أن الجمعية ستقوم بالعديد من الأنشطة والفعاليات التي تدعم حماية المستهلك وتبرز دورها في السوق المحلية.
وطالب السعيدي الدولة بدعم المواد الغذائية لحماية المستهلك وضرورة وقف أسعار الإيجارات لفترة زمنية لإعادة التوازن إلى المجتمع وإعادة اعتماد بطاقات دعم محدودي الدخل لشراء التموينات الأساسية بأسعار رمزية، مشيرا إلى أهمية مراقبة جميع السلع التي تدخل الدولة من قبل هيئة المواصفات والمقاييس قبل طرحها في الأسواق المحلية.
وأوضح أن المشكلة القائمة في ارتفاع الأسعار في السوق هي مع تجار التجزئة وغياب الرقابة الحقيقية من قبل الدوائر المحلية.
