طالب عدد من المواطنين والمقيمين في الشارقة الجهات المختصة في شرطة الشارقة بضرورة تعزيز دورياتها الموزعة في المناطق السكنية حتى تتمكن من القضاء على ظاهرة إغلاق بعض السيارات للطرقات في المواقف، ما يؤدي إلى عرقلة السير من جهة وإلى التسبب في بعض المشكلات للسكان الآخرين من جهة أخرى.

وبينوا أن تشديد العقوبات في هذا المجال سيحد من هذه المشكلة التي تواجه بشكل خاص المناطق المكتظة بالسكان كمنطقة أبو شغارة ومنطقة المجاز بالإضافة إلى بعض المناطق الصناعية، مطالبين بمضاعفة القيمة في حال تكرار المخالفة خاصة أن النقاط السوداء لم تتطرق لهذه المخالفة، وبين محمد أكرم والذي يعمل في إحدى الشركات الخاصة بدبي أنه بحكم طبيعة عمله في هذه الإمارة وبسبب ارتفاع الإيجارات الكبير فيها اضطر إلى السكن في منطقة المجاز بالشارقة.

وقال: إنني عندما أعود إلى منزلي بالمساء أبحث لمدة تزيد على ربع ساعة على موقف لسيارتي بعد أن أكون قد أمضيت قرابة ساعتين في الازدحام بين الشارقة ودبي، ولا تتوقف المشكلة هنا بل إنها تتوج في اليوم التالي عندما أود الذهاب ثانية إلى عملي حيث أجد سيارة متوقفة بطريقة خاطئة ما يؤدي إلى تأخري عن العمل.

وأشار إلى أنه لابد من معالجة هذه المشكلة من خلال تعزيز الدوريات في المناطق السكنية المكتظة بالسكان وفرض عقوبات على أصحاب هذه السيارات الذين يتسببون في كثير من الأضرار للآخرين نتيجة استسهالهم لهذه المخالفة، منوهاً بأن القيام بهذه الإجراءات سيدفع المخالف إلى الامتناع عن فعلته.

وقال إبراهيم النعيمي الطالب في كلية التقنية بالشارقة إن المشكلة لا تواجهني بشكل كبير في منطقة سكني لأن لدي موقفاً خاصاً لسياراتي وسيارات جميع أفراد العائلة ولكن هذه المشكلة تواجهني في الأسواق، كسوق منطقة الشويهين ومنطقة شارع البنوك على سبيل المثال.

وأضاف: كنت أتسوق من هذه المنطقة قبل فترة وأوقفت سياراتي في مكان هناك، وعندما أتيت لأغادره وجدت سيارة وهي في وضعية الانتظار قد أغلقت علي طريق الخروج، وانتظرت بعدها لمدة ساعة تقريباً حتى تمكنت من الخروج، وذلك بعد أن استعنت بالشرطة.

المواقف المأجورة

وأشار رامي محمد الذي يعمل في قطاع البنوك بالشارقة ويقيم في منطقة شارع جمال عبدالناصر إلى أن هذه المشكلة بدأت تظهر بشكل كبير بعد انتشار المواقف المأجورة في شوارع المناطق السكنية.

وقال: عندما أعود من عملي في الفترة المسائية أبحث كثيراً على موقف لسيارتي في الوقت الذي تكون فيه المواقف المأجورة خالية من السيارات وفي بعض الأحيان وبعد أن أعجز في الحصول على موقف للسيارة أضطر إلى إيقافها في أي مكان، ومن ثم أعود ثانية لإيقافها في الأماكن الخاضعة للرسوم بعد أن تصبح مجانية.

وطالب بإعادة النظر في المواقف المأجورة في الأماكن السكنية لأنها هي السبب في كثير من الأحيان بالمخالفات التي تقع في هذا المجال، وقال: ليس من الممكن أن أدفع قرابة عشرة دراهم يومياً حتى أوقف سياراتي بمكان آمن، كما أن أكثر الأبنية في هذه المنطقة لا توجد فيها مواقف للسيارات ما يدفع غالبية السكان أن يضعوا سياراتهم في أماكن قد تؤدي إلى إغلاق الطرقات بطريقة مخالفة وهم لا يعلمون، ولهذا فإنه في البداية لابد من حل مشكلة الازدحام في هذه المناطق حتى يتم القضاء على المشكلات الأخرى المترتبة عليها.

ويرى مدحت محمد أحد القاطنين في منطقة أبو شغارة أن هذه المشكلة تعتبر ظاهرة متكررة في هذه المنطقة نظراً لوجود أعداد كبيرة من معارض السيارات المستعملة، التي تسبب أزمة في قلب المدينة بالإضافة إلى أعداد كبيرة من السكان والذين أصبحت أعدادهم تتزايد مع الحركة العمرانية الكبيرة التي تشهدها المنطقة، وبين أنه وبشكل شبه يومي تضطر دوريات الشرطة للحضور إلى هذا المكان حتى تزيل سيارة قد عرقلت حركة السير أو أن تحل مشكلة وقعت بين أصحاب المعارض وسكان الأبنية للسبب نفسه.

وقال: قبل أشهر من الآن اضطررت إلى إيقاف سيارتي بعد أن تعبت كثيراً في البحث عن موقف لها مقابل سيارات تابعة لأحد المعارض، وعندما حاولت ركوب السيارة في اليوم التالي وجدتها قد أصيبت بحادث من قبل العاملين في المعرض، ما أدى إلى وقوع شجار بيننننا ولم أتمكن من الاتصال بالشرطة لحل المشكلة لأني كنت أقف بشكل مخالف، ودفعت من جيبي في النهاية ثمن تصليح السيارة وانتهى الأمر.

ومن جهته أكد مصدر مسؤول في شرطة الشارقة أن إدارة العمليات نظمت خلال الأشهر السابقة حملة مكثفة للقضاء على هذه المخالفات، كما أنها تحرص بشكل دائم على توفير الدوريات في المناطق التي تتكرر فيها مثل هذه المخالفات لمنع وقوعها وفرض العقوبات المناسبة بحق المخالفين سواء وقعت في المناطق السكنية أوفي الأسواق العامة.

الشارقة ـ عمر بدران