أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة استعدادها للتعاون التام مع آليات المجلس العالمي لحقوق الإنسان للوفاء بالتزاماتها الدولية. وقال السفير عبيد سالم الزعابي مندوب الإمارات الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف في كلمته أمام الدورة السابعة لمجلس حقوق الإنسان..إن دولة الإمارات العربية المتحدة انضمت لثلاث اتفاقيات أساسية لحقوق الإنسان حول التمييز العنصري وحقوق المرأة والطفل..

كما وقعت الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في فبراير الماضي.. وتسعى لاستكمال إجراءاتها الدستورية للتوقيع على اتفاقية مناهضة التعذيب في أقرب وقت ممكن.. مؤكدا الاهتمام الكبير الذي تبديه حكومة دولة الإمارات بحقوق الإنسان.

وأكد مندوب الدولة أن هذه الحقوق لا تزال تنتهك في العديد من المواقف رغم مرور ستين عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتأسيس الآليات ووضع الدراسات ونشر الوعي بأهميتها وخلق آليات التعاون والحوار بين الأطراف المختلفة.

وأشار الزعابي إلى أن الفلسطينيين ما زالوا يحاصرون ويعيشون تحت أقسى الظروف التي تحرمهم من أهم حقوقهم كالحق في الحياة وتقرير المصير..بالإضافة إلى الانتهاك الممنهج والمستمر لحقوقهم الأساسية وتعرضهم للأزمة تلو الأخرى بسبب الهجمات المتكررة للآلة العسكرية الإسرائيلية كما حدث خلال الأيام المنصرمة في قطاع غزة لتطال المدنيين والنساء والأطفال على حد سواء دون تمييز لحقوق هذه الفئات الضعيفة.

وأضاف الزعابي أنه في الوقت الذي نسعى فيه جميعا إلى توفير أجواء ملائمة لحوار الحضارات وتعزيز التسامح بين الأديان نرى بعض الجهات التي تسعى إلى انتهاك الديانات والمعتقدات عن طريق الاستخفاف بها تحت شعار حرية الرأي متجاهلة أنه يجب أن تقف حقوق الأشخاص عند حقوق الآخرين ولا تجاوزها لنشر الكراهية والحقد بين الشعوب.

وذكر الزعابي أن مجلس حقوق الإنسان عمل خلال عامه الأول على بناء مؤسساته التي نأمل أن تكون على المستوى المتوقع لها من عدم التسييس والمساواة والشفافية لتفادي الانتقادات التي تم توجيهها للجنة المنتهية ولايتها والتي كانت السبب الرئيسي لتأسيس المجلس.

كما أعرب عن الأمل بأن يتم وضع الآليات التي من شأنها تكريس المبادئ الدولية لحقوق الإنسان دون تمييز.. مشيرا إلى أن المجلس اقتبس العديد من الآليات التي أثبتت فعاليتها ضمن إطار لجنة حقوق الإنسان وعمل على تطويرها وتعديلها بما يخدم الهدف الأساسي وهو ضمان حقوق الإنسان كما طورت آليات جديدة أهمها الاستعراض الدوري الشامل لها. (وام)