شهد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء اختتام التمرين العسكري المشترك (درع الخليج 1/2008) الذي أقيم على أرض الدولة بين عناصر من القوات المسلحة وقوات دولة قطر الشقيقة وقوات الجمهورية الفرنسية الصديقة وجاء تنفيذه في اطار اتفاقية الدفاع المشترك بين الامارات وجمهورية فرنسا وبمشاركة 3676 عسكريا من الدول الثلاث واستمرت فعالياته خلال الفترة من 23 فبراير الماضي الى الاول من شهر مارس الجاري.

واقيمت فعاليات اليوم الختامي للتمرين بمنطقة الحمراء بابوظبي بحضور عدد من اصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس اركان القوات المسلحة واللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس اركان القوات المسلحة القطرية واللواء الركن جان لويس جورج لين رئيس اركان القوات المسلحة الفرنسية وكبار ضباط القوات المسلحة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة . وقال اللواء الركن سعيد محمد خلف الرميثي نائب رئيس اركان القوات المسلحة إن تمرين درع الخليح 1/ 2008 يأتي في اطار اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع الجمهورية الفرنسية في عام 1995 والذي يهدف الى رفع كفاءة قواتنا المسلحة من خلال تبادل الخبرات والاجراءات العملياتية على ارض الواقع .

واضاف في كلمته التي القاها خلال الاحتفال بفعاليات اليوم الختامي للتمرين ان اهم ما يميز درع الخليج 1 /2008 انه اول تمرين مشترك تنظمه دولة الامارات وفرنسا بمشاركة قطر الشقيقة علما بأنه يقام مرة كل اربع سنوات ضمن سلسلة من التمارين. واوضح الرميثي ان التمرين يتكون من شقين هما تمرين مراكز القيادة وتمرين التدريب الميداني بالقوات المسلحة والذي تم تنفيذه خلال الفترة من 23 فبراير الماضي الى الاول من شهر مارس الجاري وشارك في التمرين قوات تمثل القوات الجوية والقوات البحرية والدفاع الجوي والعمليات الخاصة من الدول المشاركة لتشكل قوة واجب مشتركة وبلغ اجمالي المشاركين في التمرين 3676 عسكريا.

وأشار الى ان احداث التمرين اشتملت على تخطيط وتنفيذ عمليات مشتركة على المستوى التعبوي والعملياتي للقيادات لتحسين تبادل الخبرات في الاجراءات وانسجامها بين الدول الثلاث على المستوى العملياتي وإقامة علاقات بين مكونات القوات في أدوار الإسناد والمساندة وتحسين تبادل المعلومات المشتركة بين القيادات. وأشاد بالرعاية الكريمة والاهتمام والحرص الصادق المستمر لقيادتنا الرشيدة بقواتنا المسلحة إعدادا وتجهيزا وتدريبا، وتزويدها بأحدث الأسلحة والمعدات وتوفير وتهيئة الفرص المناسبة لها للاحتكاك بأحدث الجيوش العالمية. وتقدم اللواء الركن سعيد الرميثي بالشكر والتقدير لدولة قطر الشقيقة وللقوات الفرنسية الصديقة على مشاركتهم في التمرين لتعزيز أواصر الصداقة والعلاقات التاريخية الطيبة والمتميزة القائمة بين دولنا وإلى كل من ساهم في الإعداد والتحضير والتنفيذ لإنجاح هذا التمرين وإلى كافة الإخوة العسكريين المشاركين بالتمرين من دولة الإمارات.

وقامت القوات المشاركة في فعاليات التمرين من القوات المسلحة الإماراتية والقطرية والفرنسية بدورها المحدد لها سلفا وفقا لسيناريو التمرين وحسب الخطة العسكرية حيث بدأ اليوم الختامي للتمرين الذي أقيم بمنطقة الحمراء بإمارة أبوظبي بإيجاز سريع حول فعالياته ثم تلاه نزول سريع بالحبال من قبل القوات الخاصة من طائرات عمودية وبعدها تم تنفيذ العمليات الجوية التي شاركت فيها طائرة الاستطلاع أواكس وطائرات ميراج 2000 بطرازاتها المختلفة واف 16 من القوات الجوية الإماراتية والقطرية والفرنسية وبعدها بدأت العمليات البرية التي شاركت فيها العربات المدرعة والمدافع الثقيلة والدبابات والطائرات العمودية.

وأقيم على هامش اليوم الختامي للتمرين معرض للمعدات العسكرية للقوات المشاركة فيه والتي عرضت نماذج من الأسلحة والمعدات التي شاركت بها تلك القوات في فعاليات التمرين.

وأوضح اللواء الركن فارس محمد المزروعي المتحدث الرسمي للتمرين رداً على سؤال لـ «البيان» حول اختيار قطر للمشاركة في التمرين دون وجود دول خليجية اخرى أن سيناربو التمرين فرض علينا اختيار قطر للمشاركة كونه يمثل دولتين جارتين وقعتا تحت تهديد مشترك ولذلك تم الاتفاق مع الاشقاء في دولة قطر للمشاركة في التمرين وبدورهم وافقوا على المشاركة مشيرا الى ان هناك تمارين مشتركة على مستوى دول المجلس برية وبحرية وجوية تنفذ باستمرار ولكن هذه التجربة جاءت من خصوصية التمرين..

وبين أن اختيار فرنسا لإجراء تمارين مشتركة بجانب انه يأتي تنفيذا لاتفاقية الدفاع المشترك فانه جاء أيضا من كون فرنسا تعتبر شريكا رئيسيا في عملية تسليح قواتنا المسلحة ومعظم معدات التسليح فرنسية الصنع بالإضافة إلى الوقوف على مدى جاهزية واستيعاب قواتنا لهذه المعدات.

اللواء المزروعي: لا علاقة بين التمرين والأحداث السياسية بالمنطقة

أكد اللواء الركن فارس محمد المزروعي المتحدث الرسمي للتمرين أن تمرين «درع الخليج» ليس له علاقة بما يحدث على الساحة السياسية في منطقة الخليج وإنما تم التخطيط له قبل 4 سنوات مضت في إطار اتفاقية الدفاع المشترك مع الجمهورية الفرنسية.

وقال في المؤتمر الصحافي الذي عقده في ختام فعاليات التمرين بحضور العميد راشد حمد السليطي قائد القوات القطرية المشاركة واللواء الركن رينالد دي فيجسون قائد القوات الفرنسية المشاركة إن التمرين يؤكد حرص واهتمام الدول المطلة على الخليج العربي باستقرار الأمن في المنطقة وتعزيز علاقات التعاون وتقوية الصلات مع الدول الصديقة المتواجدة بها كونها منطقة مهمة وحيوية للعالم.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد