اقترح عدد من طلاب جامعة الإمارات إقامة مسابقة سنوية خاصة بالطلاب الذين لا تسجل عليهم مخالفات مرورية تساهم في الحد من الحوادث وتشجع الطلاب على التقيد بها بحيث يمكن نشر أسماء الطلاب الفائزين أو إرسالها لشرطة المرور وشركات التأمين لتخفيض رسوم التسجيل والتأمين على سياراتهم والعكس من ذلك التشدد نحو الطلاب المخالفين برفع رسوم التسجيل والتأمين.
وأكد عدد من الطلاب أهمية صدور القانون الموحد للمرور والذي يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح مؤكدين في الوقت نفسه أن العبرة في التطبيق وليس بمجرد وضع القانون والنظام حيث يمكن صدور مئات القوانين والأنظمة لكن دون تحقيق للهدف المنشود مشيرين في الوقت نفسه إلى أهمية إيجاد ثقافة وتوعية مرورية لاسيما بين الشباب بشكل عام وطلاب الجامعات بشكل خاص كونهم الشريحة الاجتماعية الأكثر تعرضاً وتسبباً للحوادث.
وطالبوا بضرورة التشدد في مسألة سحب الرخصة مع منطقية المخالفة لاسيما وأنهم يضطرون للسرعة بسبب تزاحم مواعيد المحاضرات وتوزعها بين عدة أماكن في الجامعة مما يضطرهم لمسابقة الزمن حيث إن المحاضر لا يعذر المتأخر وشرطي المرور أيضاً ليس معنياً بوقت المحاضرة ومواعيد المحاضرات
إضافة لذلك كشف عدد من الطلاب أنهم يأتون إلى مدينة العين من مختلف مدن الدولة حيث يأتي البعض متأخراً في الصباح من رأس الخيمة أو الفجيرة أو أم القيوين أو دبي وأبو ظبي وعليه الوصول في الموعد المحدد للمحاضرة مما يضطره للسرعة الزائدة وتجاوز الإشارات والبعض يأتي للعين من تلك المدن في ساعات متأخرة من الليل وقد غلبه النعاس.
وفي استطلاع للبيان حول تطبيق القانون أشار الطالب سعود الجابري من كلية الشريعة والقانون إلى أهمية صدور القانون الموحد مؤكدا أن العبرة في التطبيق وليس مجرد صدور القانون وضرورة تقيد طلاب الجامعات به لأنهم الفئة الأكثر تسبباً وتعرضاً للحوادث وأشار إلى ضرورة إعادة النظر بمخالفات الرادار لأن السرعة تختلف حسب الطريق ومن مدينة إلى أخرى وعدم الموافقة للطلاب على استخدام السيارات الرياضية للحد من التهور والحركات الاستعراضية.
كما أشار الطالب فهد سلطان الشحي من كلية الهندسة إلى أن النظام إيجابي بشكل عام ولكن لابد من إعادة النظر في مسألة النقاط ومنح فرصة تجريبية مؤكداً أن المخالفات المادية لم تعد رادعة وأضاف الطالب علي محسن البيتي ضرورة التقيد بالنظام والعمل على تشجيع الطلاب الذين يتقيدون به من خلال خفض رسوم التسجيل أو التامين مثلاً وعلى العكس التشدد مع المخالفين.
فيما أكد الطالب خالد الشامسي من كلية العلوم الإنسانية على أن القانون الجديد هو ضرورة لابد منها وهو في صالح المجتمع بشكل عام وعلى الطلاب بشكل خاص ضرورة التقيد به حرصاً على أرواحهم وأنفسهم لاسيما وأن معظم الحوادث والأرواح هي الأكبر بين الشباب والطلاب على وجه الخصوص وأضاف الطالب سيف الكعبي من كلية العلوم الإنسانية أن القانون ممتاز ويعمل للحد من تهور وطيش الشباب بشكل عام وطلاب الجامعات بشكل خاص، لاسيما هؤلاء الذي يفاخرون بأنواع سياراتهم ويقومون بحركات استعراضية.
وطالب بضرورة أن يراعي القانون بعض الحالات الخاصة للمخالفات البسيطة مثل الوقوف في مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة إذا كان المخالف من كبار السن مثلاً حيث يمكن أن ينطبق عليه التوصيف وأشار إلى أن القانون إيجابياته أكثر من سلبياته لاسيما لو عرفنا أن أكثر من 1700 حادثة وفاة معظمها من الشباب بسبب السرعة الزائدة وهذا نزيف لشباب الوطن.
ويرى الطالب أحمد محمد سعيد من كلية الهندسة أن النظام الجديد مفيد جداً للحد من الحوادث وخطورتها على حياة الناس وهو شكل حضاري ومطبق في العديد من دول العالم وتناول الطالب علي محمد الكعبي من كلية تقنية المعلومات النظام الجديد من ناحية أنه بات مطلباً حيوياً لتنظيم المرور في الدولة بعد ارتفاع عدد الوفيات والحوادث وازدحام الشوارع بالسيارات.
وأشار إلى أنه يأمل أن يكون النظام رادعاً للشباب والطلاب المتهورين وطالب بضرورة رفع عدد النقاط على أسس موضوعية تساهم بشكل مباشر بالحد من الحوادث والمخالفات لاسيما بعد أن أصبحت الغرامات المالية غير ذات جدوى.
كما أشار الطالب سلطان الحسوني من كلية الهندسة إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية والتثقيف لاسيما قبل منح رخصة القيادة ويأمل أن يردع الشباب من ارتفاع عدد الوفيات مشيراً إلى أنه لابد من التشدد في تطبيق النظام واحترامه من أجل المصلحة العامة.
وأكد الطالب أنس الحربي ضرورة زيادة حصص التدريب قبل منح الرخصة، مشيراً إلى أن سحب الرخصة ربما ساهم في الحد من المخالفات وتهور الشباب وأكد الطالب خالد الشامسي من كلية العلوم أهمية وجدية تطبيق القانون وعدم التساهل به من أجل مصلحة المجتمع وأضاف زميله عبد الله محمد أنه لا فائدة من دفع الغرامات المادية حيث أن البعض لا يكترث بحياة الناس طالما أنه يقوم بدفع الغرامة وهي لا تشكل عنده رادعاً لكن سحب الرخصة ربما يردعه أكثر.
ووحده عمر المهيري اعترض على تطبيق نظام النقاط بسبب مخالفة الرادار على الطرقات السريعة كون السرعة المحددة على الطرقات تختلف من مدينة إلى أخرى ويجب توحيدها حتى يعتاد الجميع عليها وأكد الطالب أحمد سالم من كلية الهندسة أن النظام الجديد خطوة مهمة وربما واجهته بعض المشاكل في البداية وهذا يتطلب مرحلة من الاختبار والتجريب والتوعية والتثقيف.
وأكد أحمد محمد من كلية الإدارة والاقتصاد على ضرورة التشدد في منح رخصة القياد وكذلك تسجيل السيارات الرياضية أو ذات المواصفات الخاصة التي لا لزوم لها لطلاب الجامعة أو عدم قيادتها في شوارع ومناطق محددة .
وشدد الطالب مبارك راشد المزروعي من كلية القانون على ضرورة التميز في المخالفات لبعض الأشخاص وطبيعة عمله وبواقعية مثل الأطباء والحالات المستعجلة التي تتطلب الوصول بأسرع وقت ممكن لكن مع مراعاة القانون وهذه استثناءات وليس قواعد عامة.
وفي الختام أشار كل من خليفة محمد وأحمد الكعبي وناصر الكعبي أنهم مع القانون الجديد الذي تعتبر إيجابياته أكثر من سلبياته لكنهم طالبوا بعدم سحب الرخصة على الرغم من قناعتهم بأن هناك شباباً متهورين.
العين ـ داوود محمد
