قال محمد دياب الموسى مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة للشؤون التربوية إن انجازات قطاع التعليم كبيرة إلا أنها لا تزال دون الطموح لان حجم المنفق من أموال لا يتناسب مع حجم المخرجات.

مشيرا إلى أن التطوير شيء ضروري ومهم لأننا في زمن لابد لنا فيه من مواكبة المستجدات بقدر المستطاع ولكن التغيير يجب أن يكون مبنيا على أسس ثابتة وواضحة المعالم وله رؤى مستقبلية بعيدة عن العشوائية ولكن ما نراه اليوم من خطوات متسارعة وتطبيق مشاريع لكل حقبة وزارية وإنفاق الملايين عليها إضافة إلى عدم التدرج المنطقي في التطوير والتحديث تؤدي إلى تراجع التعليم وليس العكس.

ودعا في مؤتمر صحافي عقده طلاب مدرسة العروبة الثانوية في الشارقة تجسيدا لمبدأ الشفافية في الحوار مع المسئولين وأصحاب القرار إلى التدرج والتاني ووضع إستراتيجية واضحة المعالم لا تتغير بتغير الأشخاص.

وشارك في المؤتمر الذي جاء تحت شعار «التعليم ملحمة عطاء وبناء» مروان عباس احد مديري مدرسة العروبة السابقين، وفريد القصيبي مدير المدرسة الحالي وعادل خيري مشرف جماعة الصحافة وفوزان سالم رئيس جماعة الصحافة رئيس مجلس الطلاب وسعيد علي محمد وطلاب جماعة الصحافة في المدرسة.

بدأت وقائع المؤتمر بكلمة ترحيبية للطالب فوزان سالم تلتها أبيات من الشعر ألقاها الطالب عمر ديماس ثم قصيدة شعرية بعنوان «أخي بالله متى تغضب» للطالب محمد عادل خيري، ثم تحدث محمد دياب الموسى في رد على مجموعة من الأسئلة الموجهة إليه بدأها الطالب حاتم زهير محمود حول سيرته الذاتية الحافلة بالعطاء وأشار إلى انه جاء إلى الإمارات قادما من الكويت مع البعثة التعليمية وعمل معلما في مدرسة القاسمية ثم في الوزارة ومديرا للإذاعة والتلفزيون ثم رئيسا للمجلس الأعلى للطفولة ومستشارا لصاحب السمو حاكم الشارقة للشؤون التربوية.

وقال كان في الإمارات نظامان للتعليم احدهما التعليم الديني غير النظامي وكانت مدرسة التيمية في الشارقة أولى المدارس وسميت بذلك نظرا لقيامها على مبادئ ابن تيمية رحمه الله ثم تلت تلك المرحلة النظامية وكانت مدرسة القاسمية في شهر أكتوبر عام 1953 للبنين ثم أقيم بها عام 1954 قسم للبنات وتعد مدرسة القاسمية التي امتدت للمرحلة المتوسطة أم المدارس ثم جاءت مدرسة عبد الله السالم وحطين والعروبة عام 1961، أما في دبي فكانت مدرسة الاحمدية وتوالت المسيرة.

مشيرا إلى أن ثانوية العروبة هي المدرسة الثانوية الأولى في الدولة مع الاحمدية في دبي حيث كان القسم العلمي في الاحمدية والأدبي في العروبة ومنهما تخرج جيل الرواد في السياسة والاقتصاد والتعليم منهم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.

وحذر الموسى من الخطر الذي يداهم اللغة العربية باعتبارها ليست لغة اللسان فحسب بل هي لغة القرآن و الهوية والقومية والتراث والعادات والتقاليد والقيم، لافتا إلى أن الانجليزية تدرس من الصف الأول حتى أصبح بين الجيل الحالي وبين العربية خصام وعداء وبعضهم أصبح يعدها من مظاهر التخلف ويتفاخر بالحديث مستخدما الانجليزية.

ووجه محمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو حاكم الشارقة كلمة لأبنائه الطلاب واصفا إياهم بالأمل لغد المشرق وحملة مشاعل النور.

الشارقة ـ «البيان»: