تنطلق يوم 15 مارس الجاري فعاليات المهرجان الخليجي الأول للعمل الاجتماعي في منطقة التراث بالشارقة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. ويستمر المهرجان حتى 19 مارس بمشاركة الفعاليات الاجتماعية من دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى اليمن المنضمة إلى مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية لدول التعاون، وبحضور وزراء الشؤون الاجتماعية للدول السبع.

ويقام على هامش المهرجان معرض للأسر المنتجة للدول المشاركة والملتقى العلمي الذي يستعرض تجارب دول المجلس واليمن في الأسر المنتجة حيث تقدم الوفود أوراقاً بحثية عن تجربتها إضافة إلى ورقة مقدمة من جامعة الدول العربية عن تجربة الأسر المنتجة في الدول العربية.

وتقرر تكريم رواد العمل الاجتماعي في دول التعاون سواء الأفراد أو المؤسسات حيث سيتم تكريم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والشيخة جميلة القاسمي مديرة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كرواد للعمل الاجتماعي بدولة الإمارات.

وأكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في مؤتمر صحافي أمس بمقر الوزارة للإعلان عن المهرجان أن برامج المهرجان وأنشطته المختلفة تعكس التوجهات الرامية إلى تعزيز مسيرة التنمية وتمكين الأسر المنتجة في دول مجلس التعاون الخليجي من تطوير قدراتهم ومواهبهم والسعي إلى الاستفادة من كل المعطيات المتاحة سواء في البيئة الطبيعية أو البيئة المجتمعية من مؤسسات التمويل وقطاع الأعمال واستحداث فرص مشاركة حقيقية لتتكامل الأدوار بين الحكومات والقطاع الخاص وقطاع الأعمال والأفراد والمنظمات الأهلية.

ويتجسد الاهتمام الرسمي بهذا المهرجان في حضور وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى اليمن.

وأشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أن الإمارات تحقق قفزات هائلة في رحلة النمو والتطور بفضل التوجيهات الحكيمة والرؤية السديدة للقيادة الرشيدة، كما يحقق النمو الاقتصادي الهائل الذي تشهده دولة الإمارات انعطافات نوعية متميزة في خدمة الإنسان الذي يُعدّ الثروة الحقيقية واللبنة الأساسية في المجتمع.

وأضاف الرومي أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً على طريق تحقيق التنمية الاجتماعيّة الشاملة، وتقديم الرعاية الاجتماعيّة المتكاملة لفئات المجتمع كافة، كما تولي الدولة اهتماماً خاصّاً للفئات غير القادرة على إعالة نفسها مثل كبار السنّ، والأرامل، وذوي الاحتياجات الخاصّة، وغيرهم من الفئات الضعيفة.

مُستلهمةً الرؤى العميقة والغايات النبيلة الواردة في استراتيجية الحكومة الاتحادية بأبعادها الاجتماعيّة المختلفة، والتي تهدف إلى ضمان الحقوق الاجتماعية لأفراد المجتمع وتعزيز الأمن الاجتماعي من خلال السياسات الاجتماعية الموحدة، والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، وتعزيز المشاركة الأهلية ورعاية العمل التطوعي من خلال نشر وإرساء ثقافة التطوع وحفز العمل الأهلي وتوسيع مجالات العمل الاجتماعيّ ومساهمته في الاقتصاد الوطنيّ.

ونوهت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أن مسيرة العمل الاجتماعيّ في الدولة تشهد انجازات عديدة مع حرص وزارة الشؤون الاجتماعيّة على تنمية الإنسان، والنهوض به اجتماعيّاً، وتربويّاً، واقتصاديّاً، وفكريّاً، وثقافيّاً، وتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية له، من خلال تنمية العمل الاجتماعيّ بمشاركة كل فئات المجتمع للانتقال من منهجية الرعاية إلى التنمية بمفهومها الشامل والمتكامل.

وتسعى الوزارة إلى إيجاد مناخ محفز للاستثمار الاجتماعي في مختلف المجالات التنموية والاجتماعية يهتم بتحقيق علاج جذري للمشكلات الاجتماعية عبر تمكين الفرد وجعله مبادراً ومشاركاً في تنمية المجتمع والارتقاء بمستوى معيشته وظروفه الحياتية، بالإضافة إلى زيادة الوعي والتثقيف الأسري وضمان التنشئة الصالحة للأطفال.

ولفتت إلى دور وسائل الإعلام في التواصل مع مختلف الأنشطة التي تقوم بها وزارة الشؤون الاجتماعيّة، والدور البارز والمؤثر الذي يقوم به الإعلام في مواكبة مثل هذه الفعاليات، من خلال مختلف الرسائل الإعلاميّة عبر وسائل الإعلام المرئيّ والمسموع والمطبوع، وإيصالها إلى الجمهور بما يحقق الفائدة المشتركة، وبما يعود بالنفع على الجميع.

من جانبه قال عبد الله السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية أن الحدث يعتبر تظاهرة اجتماعية مهمة خاصة أن الإمارات سباقة في احتضان الفعاليات الاجتماعية المهمة بهدف تمكين الأسر المنتجة التي تعد أحد أهم أولويات الوزارة في استراتيجية 2010، مشيرا إلى أن هناك برامج خاصة محلية واتحادية للأسر المنتجة سيتم الإعلان عنها.

واستعرض ناجي الحاي وكيل الوزارة المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية الفعاليات التي سيتضمنها المهرجان الخليجي الأول للعمل الاجتماعي حيث سيبدأ بكلمة معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية وكلمة وزير العمل والشؤون الاجتماعية بدولة قطر رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون وكلمة مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول المجلس وتكريم رواد العمل الاجتماعي بدول التعاون.

ويشمل جدول الفعاليات افتتاح معرض الأسر المنتجة. وفي اليوم الثاني يتم افتتاح الملتقي العلمي الاجتماعي للأسر المنتجة. ويقام على هامش المهرجان عرض لمسرحية النمرود لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وعروض للفرق التراثية الشعبية للدول المشاركة وأمسية شعرية للشاعرين علي الخوار وأنور المشيري وعرض لاوركسترا دبي السيمفوني.

مشروع متكامل للأسر المنتجة

كشفت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية عن الإعلان قريباً عن مشروع متكامل للأسر المنتجة بالدولة لتمكين أفراد تلك الأسر حيث يتضمن المشروع دورات تدريبية على إعداد المشاريع والتسويق ومصادر التمويل ومنافذ التسويق.

وقالت: إننا حصلنا على أماكن توزيع متميزة لبيع منتجات الأسر المنتجة بهدف زيادة دخول تلك الأسر والارتقاء بمستواها المعيشي في إطار التنمية الاجتماعية.

وأضافت أن الهيكل الجديد للوزارة يتضمن إنشاء إدارة خاصة للأسر المنتجة وجار تسكين الوظائف بها، مشيرة في الوقت ذاته أن الوزارة ليس لديها حصر كامل بعدد الأسر المنتجة وإنما هناك مشروع حالي لحصر تلك الأسر.

الرومي: «العربية» لغتنا الأساسية

في بداية المؤتمر الصحفي أصرت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية التنبيه على الحضور على أنها لن تتحدث سوى باللغة العربية فقط وأن جميع أنشطة الوزارة ومكاتباتها ورسائلها ستكون باللغة العربية لانها اللغة الأساسية لنا للتأكيد على الهوية العربية للدولة.

الوزيرة اضطرت للاجابة باللغة الانجليزية في نهاية المؤتمر على سؤال لاحدى الصحف المحلية الناطقة باللغة الانجليزية وتركت الرد على باقي الاسئلة باللغة الانجليزية لوكيل الوزارة عبد الله السويدي.

دبي ـ عادل السنهوري