حث صندوق النقد الدولي دول الخليج الغنية بالنفط على الاستمرار في ربط عملاتها بالدولار الأميركي، وسط ضغوط تنادي بعكس ذلك بسبب ارتفاع معدلات التضخم في تلك الدول.
ونقلت خدمة داو جونز عن محسن خان المدير الإقليمي للصندوق في الشرق الأوسط ووسط آسيا قوله إن هناك قيمة كبيرة من الإبقاء على ربط العملات المحلية لدول الخليج بالدولار الأميركي.
وأضاف يقول إن هذا الربط يوفر نوعا من الاستقرار والثقة لكن ثمن هذا الاستقرار هو عدم توفر آلية للسيطرة على معدل التضخم.
وقال جون سفاكيانكيس الخبير الاقتصادي في بنك ساب التابع للبنك البريطاني في السعودية. إذا تم إلغاء ربط العملات الخليجية بالدولار سوف يكون لذلك تأثير في خفض قيمة الدولار على المدى القصير.
وسوف تسجل الإمارات وقطر معدل تضخم مرتفع يزيد على 10% في العام الجاري. وقدر صندوق النقد الدولي أن يصل التضخم في الإمارات في العام الجاري إلى 4, 6% مقابل 8% في عام 2007.
لكن خان قال إن تقديراتنا كانت خاطئة والتضخم في الإمارات في 2007 كان أعلى من تلك التقديرات ولذلك نقول إن معدل التضخم في العام الجاري سوف يكون أعلى من 10%. وأوضح خان أن ارتفاع التضخم في قطر والإمارات يرجع إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي من بين أسباب أخرى مثل النقص في المعروض من المساكن وارتفاع أسعار الغذاء التي ساهمت في رفع تكلفة المعيشة.
وقال «كنا نظن أن التضخم في الإمارات وقطر سوف ينخفض مع وصول وحدات سكنية جديدة إلى السوق لكن الوحدات التي تبنى تظل لأغراض استثمارية ولا تؤجر للسكن ولذلك لم تخفف من وطأة ضغوط التضخم». وأضاف إن هناك تحديات متزايدة في مواجهة التضخم لان الإطار المؤسسي اللازم للاتحاد النقدي لم يوضع بعد. وتنوي دول مجلس التعاون الخليجي الست تطبيق اتحاد نقدي اعتبارا من عام 2010 لكنه يبدو انه لم يتم الاتفاق النهائي على ذلك بعد.