في إطار احتفالات دولة الإمارات باليوم الخليجي الثالث لحماية المستهلك عقد أمس بمقر وزارة الاقتصاد مؤتمر إعلامي لإطلاق حملة التوعية في الدولة.
وقال محمد احمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط إن هذا الاحتفال يأتي في ظل القرار الحكيم للقيادة العليا في الدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات لإصدار القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 الخاص بحماية المستهلك .
والذي تم بموجبه إنشاء إدارة حماية المستهلك في الوزارة وتشكيل اللجنة العليا لحماية المستهلك ممثلة فيها كافة الجهات ذات الصلة بما فيها المستهلك من خلال جمعية حماية المستهلك. وأضاف إن ذلك يعكس الاهتمام الكبير بشريحة المستهلك والعمل على حمايتها والتعريف بحقوقها وإصدار القوانين الخاصة بحماية المستهلك في الدولة.
وذكر الشحي أننا نحتفل بهذا اليوم الخليجي لحماية المستهلك في الأول من مارس والذي سيستمر إلى الخامس عشر منه. ونظرا لكون اليوم العالمي لحماية المستهلك يصادف يوم 15 مارس من كل عام فقد قررت وزارة الاقتصاد، إدارة حماية المستهلك أن يمتد الاحتفال باليوم الخليجي الثالث اعتبارا من 1 ولغاية 15 مارس الجاري اعتزازا واهتماما بهذه المناسبة ولكي نمد المستهلكين بحملة توعوية رشيدة في هذا المجال.
وأشار الشحي إلى أن وجود اللجنة العليا لحماية المستهلك، ممثلة فيها كل الجهات التشريعية والتنفيذية والدوائر الاقتصادية وغرف التجارة، يعكس الاهتمام بهذه الشريحة المهمة التي تؤثر وتتأثر بالاقتصاد.
وأشار الشحي إلى انه قد تم وضع ثمانية حقوق للمستهلك من قبل المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة في شهر ابريل من العام 1985 قرار رقم 39/ 148 وأصبحت تعرف بالحقوق الثمانية للمستهلك وهي: حق الأمان، وحق المعرفة، وحق الاختيار، وحق الاستماع إلى آرائه، وحق التعويض، وحق التثقيف، وحق إشباع الحاجات الأساسية، وحق الحياة في بيئة صحية.
وقال إن هذه الحقوق ساهمت في سن العديد من التشريعات والقوانين من قبل مختلف الجهات ذات العلاقة بالمستهلك والسلع والخدمات التي ضمنت له الأمانة والجودة والضمان بعد البيع وعدم التغرير وتضليل المستهلكين في كل معاملاته اليومية.
واختتم بقوله: إننا نسعى بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص إلى مساعدة المستهلك على معرفة حقوقه بغية تأمين حياة كريمة طيبة له في هذه الدولة المعطاءة وفي ظل قيادتها الحكيمة.
ومن جانبه قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد خلال المؤتمر الإعلامي إن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في دولة الإمارات يتطلب تنمية الإنسان وحمايته لأنه هو الهدف وهو الوسيلة لتحقيق أي تقدم، ومن هنا كان الإيمان بحمايته والالتزام بمتطلباته أمراً في غاية الضرورة وترتيبا على ذلك أصبحت حماية الإنسان بوصفه مستهلكا تأتي في مقدمة الواجبات الأساسية للدول المعاصرة، حتى صار من المفترض أن ندرج برامج هذه الحماية ضمن أولويات السياسة الاقتصادية .
وقال إن قضية حماية المستهلك في الدولة احتلت مكانا جوهريا بين القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، حيث اهتمت الحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد بموضوع حماية المستهلك ووضعتها نصب عينها كغاية وهدف وذلك عن طريق استصدار القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 الخاصة بالمستهلك والذي اعتبر أول قانون مفعل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لحماية المستهلك.
وأضاف: نظرا لأهمية حماية المستهلك في دول مجلس التعاون الخليجي العربي فقد استصدر قادة دول مجلس التعاون الخليجي العربي في اجتماعهم عام 2005 قرارا بأن يكون اليوم الأول من مارس من كل عام يوما خليجيا للمستهلك وإلزام كافة دول مجلس التعاون بالاحتفال بهذا اليوم وإظهاره بشكل يعزز دور وحماية المستهلك وضمان حقوقه وسلامته في جميع هذه الدول.
وذكر انه في اليوم الخليجي الثاني فقد قررت اللجنة العليا لحماية المستهلك في دول مجلس التعاون اختيار شعارا واحدا لحماية المستهلك لكل دول مجلس التعاون الخليجي وكان اليوم الخليجي الثاني تحت شعار «نحو ثقافة جديدة لحماية المستهلك» حيث شاركت عدة جهات حكومية في فعاليات اليوم الخليجي وقام المصرف المركزي وبريد الإمارات والاتحاد التعاوني الاستهلاكي باستخدام شعار الحملة وقامت كل من القيادة العامة لشرطة دبي ودائرة التخطيط والاقتصاد وجهاز الرقابة الغذائية بإصدار البروشورات لتوعية المستهلك.
إضافة إلى التغطية الإعلامية والندوات وتوعية المستهلك في الأسواق والتي أقامتها عدة جهات حكومية بجانب عدة أنشطة حيوية أقيمت في اليوم الخليجي الثاني. أما في السنة الحالية فقد قررت اللجنة العليا لحماية المستهلك في دول مجلس التعاون الخليجي أن يكون اليوم الخليجي الثالث تحت شعار «حماية المستهلك هدفنا».
ونظرا لكون اليوم العالمي لحماية المستهلك يصادف يوم 15/ 3 من كل عام فقد قررت وزارة الاقتصاد أن الاحتفال باليوم الخليجي الثالث سيمتد للفترة من 1/3 إلى 15/ 3/ 2008 اعتزازا واهتماما بهذه المناسبة .
