اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن إبقاء الدول المصدرة للنفط الأعضاء في منظمة «أوبك» إنتاجها على حاله خلال اجتماعها اليوم الأربعاء، سيكون «خطأ». وقال «نصيحتي إلى أوبك هو إدراك عواقب أسعار الطاقة المرتفعة».
وأضاف «أظن أنه من الخطأ أن يترك اقتصاد أكبر زبون لهم (الولايات المتحدة) يتباطأ نتيجة أسعار الطاقة المرتفعة».
وكان محمد العليم القائم بأعمال وزير النفط الكويتي قد اكد في تصريحات لرويترز أمس ان منظمة أوبك تتجه إلى إبقاء الإنتاج دون تغيير. وأضاف العليم بعد حضور اجتماع للجنة التابعة لمنظمة أوبك والمكلفة بمراجعة أوضاع السوق «من المرجح عدم تغيير الإنتاج في الوقت الراهن .. هذا تقييمنا».
ومضى يقول في مقابلة «ما وجدناه هو أن أسعار السوق لا ترتبط بالعوامل الأساسية بل بعوامل سياسية ونقص طاقة التكرير والمضاربة في السوق ... لا بعوامل العرض والطلب».
ومن المتوقع أن تتجاهل المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث إنتاج العالم من النفط دعوات المستهلكين لزيادة المعروض من أجل خفض الأسعار خلال اجتماعها العام في فيينا.
وقال العليم إن الكويت قلقة من أن يمتد ركود أميركي إلى دول أخرى ويلحق الضرر بالطلب على النفط. لكنه أضاف أنه لا يوجد بعد ما يدل على هذا.
ولمح بعض أعضاء أوبك إلى أن المنظمة قد تخفض الإنتاج لمواكبة تراجع موسمي في الطلب لكن العليم قال إن لجنة السوق التابعة لاوبك «لم تتحدث عن» أي خفض.وقال «المخزونات في ارتفاع الآن .. معادلة العرض والطلب مثالية تقريبا».
وأوضح أن إنتاج الكويت من النفط يبلغ نحو 5,2 إلى 6,2 مليون برميل يوميا. وأضاف أن البلد الخليجي متمسك بهدف تعزيز الطاقة الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020. وتبلغ الطاقة الإنتاجية في سابع أكبر بلد مصدر للخام في العالم حوالي 8,2 مليون برميل يوميا.
ودفع التشاحن السياسي في الكويت محللين إلى التشكيك في قدرة البلد على تحقيق هدفه للطاقة الإنتاجية في عام 2020.
وقال العليم إن الكويت ستنفق 50 مليار دولار على قطاع الطاقة المحلي في السنوات الخمس القادمة. وأضاف أنها تتطلع إلى المضي قدما في خطط توسع مثل مشروع الكويت الذي طال تأخره ويهدف إلى تعزيز الطاقة الإنتاجية بحقول النفط في شمال البلاد.