توقع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس أياماً صعبة، مع إعلان الجيش الأميركي أنه يحتاج إلى شهور ل«تطهير» مدينة الموصل من المسلحين، رغم تأكيد الناطق باسم القوات متعددة الجنسيات الأدميرال غريغوري سميث في تصريحات لـ «البيان» انحسار سطوة تنظيم «القاعدة» كثيراً خارج بغداد، ونفى سميث أي لقاء لقادة الجيش الأميركي مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال زيارته الأخيرة لبغداد.
وقال الرجل الثاني في قيادة القوات متعددة الجنسيات البريغادير جنرال توني توماس، إن القوات الأميركية ستحتاج إلى «أشهر قليلة أخرى على الأقل» لتطهير مدينة الموصل مركز محافظة نينوى من مسلحي تنظيم القاعدة. مشيراً إلى أن النجاح ضد «القاعدة» في الموصل يشكل تحدياً جديداً للقوات الأميركية لأن العمليات العسكرية تطرد المسلحين من المدينة إلى مناطق نائية بعيدة عن أنظمة الاستخبارات والمراقبة للقوات الأميركية والعراقية.
ومن جانبه، توقع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، وضعاً أمنياً صعباً في العراق خلال الأشهر المقبلة لكنه أكد أن «كم الأخبار السيئة انخفضت بشكل نسبي». وقال للصحافيين المرافقين لرئيس هيئة رؤساء الأركان المشتركة الأدميرال مايك مولن، خلال زيارته للعراق إن عدد الهجمات باستخدام السيارات الملغومة انخفض، ولكن هناك زيادة طفيفة في الهجمات الانتحارية بالأحزمة الناسفة، مشيراً إلى أن «القاعدة» يواجه «صعوبات في تفخيخ السيارات وتمريرها من خلال نقاط التفتيش، أما الأحزمة الناسفة فإن نقلها أسهل، وأصبحت تسلم إلى النساء».
وفي تصريحات لـ «البيان» سعى الناطق باسم القوات المتعددة الجنسية الأدميرال الأميركي غريغوري سميث، إلى امتداح الوضع العسكري الميداني في العراق والتأكيد على أن «الكل موافق» على سحب ربع القوات (خمسة ألوية) من العراق مع حلول يوليو المقبل في نفي للتضارب الذي ظهر خلال الأيام الماضية بين تأكيدات البيت الأبيض ورؤية وزارة الدفاع للوضع الميداني. وشدد على انه لم يتم عقد لقاء بين أي من المسؤولين العسكريين الأميركيين والرئيس الإيراني خلال زيارة الأخير لبغداد، رغم تزامنها مع وصول مولن.
كما شدد على أن القوات الأميركية لم تتدخل في حماية الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في بغداد واستبعد كلية أية علاقة بين زيارة نجاد والزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايك مولن وشدد على أنه لم تجر أي لقاءات ولا اتصالات.
كما أكد على تراجع العنف في العاصمة العراقية بنسبة 80 في المئة، وما بين 65 و80 في المئة في بقية المحافظات والمدن عما كان عليه الحال قبل عام.
وفي رد على تساؤل عن حقيقة الوضع في الموصل وشمال العراق، أوضح أن سطوة القاعدة انحسرت كثيراً خارج بغداد وباتت فلوله تنحصر في مساحة صغيرة «ليس في الموصل فقط.. في ديالى والتأميم»، لكنه أقر بأن الموصل لا تزال مركز جذب لهم. ميدانياً جرح خمسة جنود أميركيين ومدني عراقي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية تابعة للجيش الأميركي أمس جنوب بغداد .
وسياسياً قال مسؤول في القصر الرئاسي التركي لوكالة «رويترز» أمس إن الرئيس العراقي جلال الطالباني سيزور أنقرة الجمعة المقبل في زيارة هي الأولى له إلى العاصمة التركية كرئيس للدولة.
وتأتي الزيارة بعد أسبوع من انسحاب القوات التركية من شمال العراق حيث شنت هجوماً برياً على مدى ثمانية أيام ضد متمردي حزب العمال الكردستاني الذين استخدموا المنطقة الجبلية كقاعدة لشن هجمات على تركيا.
دبي ـ نضال حمدان: بغداد ـ «البيان» والوكالات