ألقت المباحث الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي القبض على عصابة كولومبية مكونة من ثلاثة أشخاص تخصصت في السرقة من المساكن وارتكبت عدة حوادث في أماكن متفرقة بالدولة، متكبدة مشاق السفر بعد أن سمعت وشاهدت ما وصلت إليه دولة الإمارات من طفرة اقتصادية فخططت للاستيلاء على جزء من تلك الثروة بطريقة غير مشروعة، ولكنها نست أن الأجهزة الأمنية قد طورت قدراتها لمواكبة هذا التطور لردع كل من تسول له نفسه تجاوز حدوده.
وتعود تفاصيل إلقاء القبض على العصابة الى تاريخ السابع من شهر فبراير الماضي عندما ارتكبت آخر جريمة لها، حيث تمكن افرادها من السطو على إحدى الفلل السكنية بمنطقة الراشدية والتي يقطنها المدعو (ج. و) أوروبي الجنسية وقد تمكنت العصابة من سرقة خزنة صغيرة كان يخفيها في خزانة الملابس بغرفة نومه والتي كانت تحتوي على جوازات سفر العائلة وبعض الوثائق ومجموعة كبيرة من المجوهرات والمصوغات الذهبية وكاميرا تصوير فوتوغرافي أثرية.
وأفاد المبلّغ بأنه ترك الباب الخارجي مفتوحا على مصراعيه، ما مكن الجناة من الدخول إلى الفيلا عن طريق الباب الخلفي الذي كان مفتوحا أيضا ومما سهل عليهم عملية السرقة بعد أن حاولوا كسر إحدى النوافذ ومن ثم عاثوا فساداً في الغرف إلى أن وصلوا إلى الخزنة التي لفوها بغطاء السرير وحملوها معهم.
وبعد تلك المعلومات باشر فريق عمل البحث المختص في الإدارة العامة بمثل هذه الجرائم وضع خطة محكمة كثف خلالها عمل الدوريات الراكبة والراجلة وإعداد الكمائن الأمنية في الأماكن التي يتوقع أن تتعرض لمثل هذه السرقات.
وبتاريخ الثاني عشر من فبراير الماضي نجحت الجهود الحثيثة التي بذلها فريق البحث الجنائي في التوصل إلى معلومات كشفت هوية العصابة الكولومبية وتحديد مقر اقامتها بأحد الفنادق بإمارة الشارقة والذي تنطلق منه لارتكاب جرائمها.
وبتاريخ الثالث عشر من فبراير الماضي تم التنسيق مع شرطة الشارقة ومداهمة مقر إقامة العصابة في حوالي الساعة الخامسة صباحا، حيث كان عناصر العصابة يغطون في نوم عميق فتم القبض على كل من (ج. د) و(أ. د) و(أ. م) وجميعهم من الجنسية الكولومبية، وبتفتيشهم ضبط مع (ج. د) مبالغ مالية بعملات عائدة لثماني دول.
بالإضافة إلى العملة المحلية، وكما ضبط مع (أ. د) مبالغ مالية لست دول أجنبية ومبلغ ألفين ومئتي درهم، ومع (أ. م) نفس العملات والتي تضمنت اليورو، العملة الكورية، الريال القطري، الدولار السنغافوري، الدولار الأميركي، البيسو المكسيكي، العملة الكولومبية، الدولار الأسترالي، البات التايلاندي، الدينار البحريني.
وبسؤال المتهمين اعترفوا بارتكابهم لعدة حوادث سرقة من المساكن وأرشدوا إلى الموقع الذي احتفظوا فيه بالمسروقات، حيث قاموا بدفنها بساحة رملية بمنطقة الرولة وبالاتجاه إلى نفس المكان تم العثور على مجموعة من الساعات باهظة الثمن وكمية من المجوهرات والمصوغات الذهبية والهواتف النقالة، وقد تعرف عدد من المبلغين بعد استدعائهم على مقتنياتهم، وتم توقيف المتهمين وإحالتهم مع المضبوطات إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
