ناقشت لجنة «الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية» للمجلس الوطني الاتحادي بالأمس، الفتوى التشريعية بمدى جواز «تجميد وحفظ الأجنة» للوصول لصيغة نهائية حول الفتوى الشرعية التي قدمتها وزارة الصحة.

وذلك في اجتماعها العاشر الذي أقيم في مقر فرع الأمانة العامة للمجلس بدبي، برئاسة العضو عبدالله بالحن الشحي، بحضور ممثلين من دائرتي الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، القضاء في أبوظبي ووزارة الصحة والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في أبوظبي، ومركز دبي للإخصاب ومستشفى توام بالعين.

وصرح الشحي أن أعضاء الفتوى الشرعية أجمعوا على عدم جواز تجميد الأجنة، خوفاً من حدوث اختلاط في الأنساب، كما أن الأطباء أشاروا أنه قد يحدث اختلاط بعد أخذ البويضة قبل التجميد، وأوضح الشحي أن الموضوع شائك وصعب ويحتوي على كثير من المحاذير وله أبعاده الدينية والقانونية، وسيحدد اجتماع لاحق مع أعضاء من وزارة العدل والصحة والأوقاف للتوصل لتقرير نهائي يقدم للمجلس الوطني.

واطلعت اللجنة خلال مناقشتها على مختلف الدراسات الواردة حول الآراء المؤيدة والمعارضة للموضوع على المستوى المحلي والإقليمي والعربي، واستعرضت كذلك عدداً من التجارب الدولية حول موضوع تجميد الأجنة، والمخاطر المترتبة عليه دينياً وصحياً واجتماعياً.

وكان المجلس قد اعترض على نص «عدم تجميد الأجنة» في قانون «تنظيم عملية الإخصاب»، على اعتبار أن «الأجنة تُجمّد في دول خليجية، منها المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، وهي تصب في مصلحة المرأة.

وفي تاريخ سابق اتفقت اللجنة مع الوزارة على تعليق الأمر لمدة ستة أشهر بهدف بحثه، وتقرر أن يكون اجتماع أمس هو الاجتماع الأخير إلا أن الأطراف لم تتوصل لحل نهائي، وعليه تم التأجيل لبحث الموضوع والتوصل لصيغة مرضية لجميع الأطراف.

دبي ـ سامية الحمودي