أكدت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية بهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي على أهمية إنشاء الجهاز في تطوير التعليم بالدولة وإشراك أولياء الأمور أثناء عملية اختيار المدرسة المناسبة لأبنائهم، مشيرة إلى أنه على الرغم من تخوف الميدان التربوي من وجود جهاز للرقابة باعتباره شيئاً جديداً في التعليم إلا أننا نؤكد على أنه يهدف إلى تطوير المدارس الحكومية والخاصة وليس إغلاقها.

وأوضحت جميلة لـ «البيان» أنه بعد إصدار القرار بإنشاء الجهاز تم وضع خطة عمل بالإجراءات التي سيعمل جهاز الرقابة عليها والتي كانت من أولوياتها إشراك الميدان التربوي كافة في دبي من مديري مدارس حكومية وخاصة وموجهين تربويين ومعلمين وأولياء أمور ومؤسسات حكومية وأصحاب المدارس الخاصة في ورش عمل مختلفة من أجل الأخذ بآرائهم حول معايير الجودة التي يجدونها ضرورية لتطبيقها في المدارس .

والتي سيتم بناء عليها تقييم هذه المدارس وخاصة ان مؤشرات الجودة قد وضعت على أفضل الممارسات الموجودة في العالم مع الأخذ بالاعتبار أن دبي لها خصوصية معينة من خلال تركيزنا على اللغة العربية والتربية الإسلامية إلى جانب البيئة الاجتماعية المتنوعة.

وأضافت فيما يتعلق بالخطوة الثانية في عمل الجهاز فإنها ستتم في ابريل المقبل من خلال إخضاع 6 مدارس حكومية وخاصة كتجربة أولية للعمل في أداء معايير الجودة التي تم التوصل إليها لتقييم المدارس والتي ستعتبر خطوة تمهيدية تكشف لبقية المدارس نقاط الضعف والقوة لمساعدتهم على تخطيها عند البدء في عمل الرقابة المدرسية خلال سبتمبر المقبل.

وأشارت إلى أبرز المعايير التي سيطبقها الجهاز وهي قياس مدى التقدم الدراسي للطلبة في المواد الأساسية في اللغة العربية والتربية والإسلامية والعلوم، اللغة الانجليزية، الرياضيات، وإدراك مدى دور المدرسة في تنمية الطالب من الناحية الشخصية، ومدى جودة التعلم والتعليم، وهل المناهج الدراسية المطروحة تواكب احتياجات الطلبة، بالإضافة إلى التأكد من توفر المواصفات والأسس القيادية في الإدارات المدرسية، وكيفية تأمين المدرسة الحماية المطلوبة للطلبة، وقياس الأداء العام للمدرسة.

وكشفت أن المدارس الحكومية في دبي ستحصل على دعم من مؤسسة التعليم المدرسي حتى تكون «المسؤولية مشتركة» من خلال مساعدتها على وضع خطة شاملة للتطوير نحو الأفضل.

قياس الجودة

وأشارت رئيس جهاز الرقابة المدرسة بهيئة المعرفة إلى أن عمل جهاز الرقابة تم إعداده على مرحلتين الأولى تتضمن معايير الجودة، والثانية تحتوي على جميع المعايير بصورتها النهائية بعد أن يتم إجراء التعديلات اللازمة عليها خلال السنة المقبلة، موضحة أن الدور المرتقب من الجهاز هو بناء مجموعة من مؤشرات الجودة لكافة المدارس، وإصدار أحكام مستقلة ودقيقة حول جودة التعليم، وضع معايير للأداء والتميز التعليمي.

وحول الحاجة التي دعت إلى إيجاد جهاز الرقابة المدرسية على أرض الواقع الميداني أوضحت أن الحاجة للجهاز ضرورية فبالنسبة للمدارس فإنه يعكس فهم أوسع للأداء في نظام قياس الجودة من أجل التطوير المستمر، بالإضافة إلى أن أولياء الأمور بحاجة إلى معلومات من مصدر رسمي موثوق تساعدهم في اختيار المدارس المناسبة لأبنائهم، وللجهات الحكومية في دبي جانب حيث سيتم توفير معلومات وفيرة لها مبنية على أدلة واقعية وتستند إلى دراسة شاملة للنظام المدرسي بما يحويه من نقاط القوة والضعف.

وعن كيفية عمليات الرقابة المدرسية لفتت المهيري إلى أنه تم تشكيل فرق من المفتشين التربويين لزيارة المدارس مرة في السنة ولمدة أسبوع على الأقل ويبلغ عددهم من 2 إلى 5 مفتشين حسب حجم المدرسة والمناهج الدراسية المتبعة .

حيث سيتم إبلاغ المدارس قبل هذه الزيارة بأربعة أسابيع من أجل منح المدرسة فرصة لإرسال مستندات وأدلة لجهاز الرقابة حول المعايير والخطة العامة لهم ومدى تعاونهم مع أولياء الأمور الأمر الذي سيمنحنا فرصة للتعرف على احتياجات المدرسة وتسهيل العمل أثناء التوجه إليها لأننا نكون على دراية كاملة بهذه المدارس، موضحة أن المدارس الضعيفة سيتم وضع جدول لزيارتها أكثر من مرة في السنة الدراسية.

دبي ـ منال خالد