أكد معالي الدكتور سلطان المنصوري وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات تعد رائدة في مجال التكنولوجيا، وذلك استنادا إلى التطبيقات والممارسات التي نفذتها في بناء العلاقة بين التكنولوجيا والحياة الاجتماعية، مشيراً إلى ما حدث على ارض الواقع والخطط والسياسات العامة التي تتواكب مع الاحتياجات الواقعية للدولة.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في اليوم الثاني لفعاليات المؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية السابع والثلاثين تحت شعار (المعرفة والموارد البشرية) في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات بمشاركة 1300 شخص يمثلون 30 بلدا، التي جاءت تحت عنوان (دور السياسة العامة في ترويج الإبداع والإدارة الفاعلة للمعرفة والنمو الاقتصادي)، حيث تحدث عن أهمية المؤتمر قائلا إن للنمو الاقتصادي مقودين هما المعرفة والتي يقودها الإبداع والابتكار، والتنمية البشرية. وأشار الدكتور المنصوري إلى أن للسياسة العامة دورا كبيرا في الموارد البشرية وتنميتها في إدارة المعرفة، حيث ان المعرفة والتنمية البشرية هما رأس مال النمو والتطور، وتناول خلال الكلمة خمسة محاور رئيسية منها أن الموارد البشرية أصبحت اليوم من أهم العناصر في التطور الاقتصادي وربط دورها بالإنتاج.

وأضاف أن منطقة الخليج لعبت دورا كبيرا في وضع الاستراتيجيات الخاصة بالموارد البشرية وإدارة المعرفة المتعلقة بالقطاع الخاص، مشيرا إلى أن دولة الإمارات حددت السياسة العامة واقتصاد المعرفة، وتعتبر تقنية المعلومات والإعلام والتعليم المحرك الأساسي لاقتصاد المعرفة وينعكس ذلك على كل القطاعات الاقتصادية الأخرى، كما أوضح أن حكومة دولة الإمارات شكلت بيئة للإبداع وشجعت المجتمع على التفكير الإبداعي، وما نشاهده في الدولة من النمو العالي في الصناعة والقطاع المالي نابع من الحريات الفكرية والإبداعية الممنوحة للمقيمين داخل الدولة.

واستعرض احد الحضور مشكلة البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي، متسائلا عن كيفية وضع السياسة للقضاء على البطالة وإحداث توازن بين الاقتصاد الجيد والتضخم، وأوضح الدكتور المنصوري انه يجب على الحكومة إيجاد سياسات للخريجين في المنظمات والمؤسسات الحكومية ودراسة مدى تواؤم المهارات مع المتطلبات، لافتا إلى عدم توافق مهارات الخريجين مع متطلبات سوق العمل.

وقدم الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين، ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية كلمة خلال المؤتمر تناول فيها رأس المال الفكري، وأوضح أن الموارد البشرية تعد أفضل مصدر للطاقة، وأن النظام التعليمي في الدولة مقسم ومتقطع ويتعامل مع عميل واحد وهو الشخص، ويوجد خلل كبير في النظام .

حيث ان متطلبات الصناعة لا يلبيها النظام التعليمي، ونظام الثانوية لا يلبي احتياجات الجامعة، الأمر الذي يؤدي إلى دراسة سنة إضافية، قائلا إن إخضاع الطلبة للتدريب المهني أمر ضروري وتوسيع مجالي المعرفة والتقنية من خلال السياسات التعليمية وتشجيع الابتكار والتطوير.

وأوضح الدكتور الكرم ردا على استفسار احد الحضور حول كيفية تأهيل الأطفال للمساهمة الفعالة في سوق العمل، أن التعليم لا يحدث في المدرسة أو الجامعة إنما هو سلوك بشري لا يتوقف أبدا، لافتا إلى ضرورة خلق نوع من الثقافات بالنسبة للتعليم مثل نموذج مدن التعليم في استراليا، إلى جانب إيجاد نوع من أنواع التحول في أنماط التفكير من خلال بناء مدن للتعليم بدلا من بناء مدن للسكن فيها.

ضاحي خلفان يسأل ووزير الاقتصاد يجيب

تفاعل الحضور مع المؤتمر من خلال المناقشات مع المتحدثين، وكان من أبرزهم سؤال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي عن الخلط بين مفاهيم التجارة والصناعة والاقتصاد، مفسرا أن التجارة تعني البيع والشراء والصناعة إنتاج وجودة، والاقتصاد مدخرات الوطن من الثروات، والعنصر البشري يعتبر جزءا من اقتصاد الوطن، وجاء سؤاله كالتالي: كيف يمكن للوطن أن يخلق من هذا المورد طاقة تضاف إلى مدخراته؟

وأجاب معالي وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات لديها توسع في المستوى الاقتصادي، والتركيز على رفع القدرات الاقتصادية في الإمارات الأخرى مثل الفجيرة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين من خلال إيجاد فرص تتعلق بالتهيئة والتوثيق بين النواحي الاقتصادية، مشيرا إلى ضرورة تعاون الحكومات الاتحادية والدوائر المحلية مع القطاع التجاري والاقتصادي ووضع خطط وإمكانية الاستثمار في هذه المشاريع.

دبي ـ نادية إبراهيم وجميل محسن