وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر بتنفيذ برنامج إنساني عاجل لإغاثة ومساعدة المتأثرين من تداعيات الأحداث التي يشهدها قطاع غزة في فلسطين حاليا.
وأمر سموه هيئة الهلال الأحمر بسرعة العمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر والمتضررين بهدف تحسين ظروفهم التي تردت بصورة كبيرة نتيجة الأوضاع المأساوية الجارية هناك.
وقال خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن الهيئة شرعت فورا بتنفيذ توجيهات سمو رئيس الهيئة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني حرصا منها على تأمين المتطلبات والمواد الإغاثية والمعيشية والاستهلاكية الضرورية للأهالي والعوائل والشرائح المتضررة بشكل فوري.
وأوضح أنه سيتم شراء وتأمين مواد غذائية بشكل عاجل للمتضررين كجزء من الجهود الإغاثية الرامية لتأمين أبسط مقومات الحياة الأساسية للمتأثرين بالأحداث التي يشهدها قطاع غزة .. كما سيتم توفير مولدات كهربائية لتأمين إمدادات الطاقة اللازمة هناك.. مشددا على أن الهيئة تعمل على ضمان سرعة الوصول بالدعم والمساعدة للمتأثرين وتحسين ظروفهم وأحوالهم الإنسانية والمعيشية.
من ناحية أخرى كثفت هيئة الهلال الأحمر برامجها الإنسانية والإغاثية للمتأثرين من الأحداث الجارية في العراق وذلك ضمن جهودها المستمرة للحد من معاناة المتضررين وتحسين الأوضاع الإنسانية على الساحة العراقية التي تواجه ظروفاً إنسانية سيئة بسبب الأحداث الجارية هناك حيث نفذت برنامجاً إغاثياً للمتأثرين من الأحداث في منطقة الزنجيلي بالموصل قدمت من خلاله مواد إغاثية متنوعة شملت الغذاء والدواء والأجهزة المنزلية والاحتياجات الضرورية الأخرى.
وأوضح الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام للهلال الأحمر أن الهيئة وزعت خلال اليومين الماضيين آلاف الطرود الغذائية على الأسر المتضررة من الأحداث في منطقة الزنجيلي بالموصل وذلك بالتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر العراقية فرع نينوى مشيرا إلى أن الهيئة قامت بتنفيذ البرنامج الإغاثي في المنطقة المعنية بناء على حاجة سكانها للدعم والمساندة بسبب الأحداث التي شهدتها أخيراً.
وقال إنه تم إجراء مسح شامل للأسر المتضررة وتحديد احتياجاتها بالتعاون مع الجمعية الوطنية العراقية وتبين أن تلك الأسر تعرضت لأوضاع إنسانية مأساوية وفقدت جزءاً كبيراً من ممتلكاتها نتيجة الأحداث المؤسفة التي شهدتها منطقتهم مؤخراً مؤكداً أن الوضع الراهن في العراق يتطلب مثل هذا التعاون البناء وتنسيق الجهود الإنسانية لتقديم خدمات تلبي متطلبات الساحة العراقية التي تزداد معاناتها بسبب تصاعد وتيرة العنف واتساع نطاق الأحداث التي أثرت سلباً على الوضع الإنساني المتردي أصلاً في العراق.
ونوه إلى أن المواد التي تم توزيعها وصلت أخيراً على متن طائرة خاصة ضمن جسر الهلال الأحمر الجوي لإغاثة الشعب العراقي مضيفاً انه نظراً لحاجة المستهدفين لبعض المواد والأساسيات الأخرى التي لم تكن ضمن حمولة الطائرة فقد تم شراؤها من الأسواق المحلية في العراق مما يؤكد حرص الهيئة على تلبية جميع متطلبات المتضررين وتهيئة الظروف الملائمة لتيسير سبل حياتهم.
وأكد أن الهيئة تخطط لمشروعاتها الإغاثية في العراق وفقاً لمتطلبات الواقع الميداني الذي يتم رصده يومياً مشيراً إلى أن الهيئة تعمل أيضاً على تلبية النداءات الإنسانية التي تصلها من جمعية الهلال الأحمر العراقية وفروعها في جميع المحافظات حيث ينفذ الجانبان برامج مشتركة تساهم بدرجة كبيرة في تحسين حياة المستضعفين والمتأثرين من جحيم المأساة الإنسانية التي طال أمدها واشتد في الآونة الأخيرة.
وشدد على استمرار الدعم والمساندة من جانب الهيئة للشعب العراقي الشقيق الذي يمر بمرحلة حرجة من المعاناة الإنسانية معرباً عن أمله في ان تتواصل مؤازرة الخيرين والمحسنين لبرامج الهيئة في العراق حتى تتمكن من الإيفاء بالالتزامات المتزايدة للمستهدفين من أنشطتها التي تجد الثناء والتقدير من أفراد الشعب العراقي كافة والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية العاملة على الساحة العراقية.
من جانبه أعرب خضر الياس عبد الله مدير فرع الهلال الأحمر العراقي في نينوى عن تقدير جمعيته الوطنية للمساندة التي ظلت تقدمها هيئة الهلال الأحمر للشعب العراقي وسعيها الحثيث لتحسين حياته عبر برامجها ومساعداتها المستمرة منذ بداية الأحداث وحتى الآن.
وقال إن الهيئة ظلت على تواصل مع أحداث العراق وتداعياتها على حياة أهله وأوضاعهم الإنسانية مشيرا الى أن الهيئة تعد من أكبر الداعمين لقدرات الهلال الأحمر العراقي والمناصرين لبرامجه الموجهة للمستهدفين من خدماته على ساحته المحلية. وشدد على أن الشعب العراقي يشعر بالفخر والاعتزاز لجهود الهلال الأحمر الإماراتي من خلال قيامه بمسؤولياته الإنسانية كاملة تجاه مأساة العراقيين.
