حثت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي على مواصلة الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز الدعم السياسي والمالي لمساعدة ملايين النساء في الدول النامية على تحسين أوضاعهن المعيشية ومساعدتهن على مواجهة الفقر والأمراض الخطيرة والصراعات المسلحة..وبما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حقوق الإنسان وإعلان الألفية و «خطة عمل بيجين».
كما طالبت الدولة بمواصلة تقديم الدعم والمساعدات اللازمة للمرأة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والتعجيل بإيجاد حل سلمي شامل ودائم للقضية الفلسطينية لإنهاء معاناة هذه المرأة وشعبها ..جراء تنامي ممارسات العنف والاحتلال الإسرائيلي التي يشكل استمرارها مصدر قلق لدولة الإمارات.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة يوم أمس الأول.. أمام اجتماعات الدورة الثانية والخمسين للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة والتي باشرت أعمالها هذا العام في 25 فبراير الماضي..
وستتواصل حتى يوم السابع من مارس الحالي لمتابعة ما تم تنفيذه من توصيات صادرة عن المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة ودورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنونة والتي انعقدت تحت عنوان «المرأة عام 2000: المساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين».
واستعرض السفير الجرمن خلال هذا البيان الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات بهذا الخصوص .. مشيرا إلى أن حكومتها التزمت بتنفيذ توصيات ونتائج كافة المؤتمرات والقمم الدولية المعنية بالنهوض بالمرأة بما فيها «إعلان وخطة عمل بيجين» ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة وذلك لقناعة منها بأن تنفيذ هذه التوصيات يعتبر مطلبا أساسيا لبلوغ الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا.
وقال إن دولة الإمارات حرصت على الانضمام إلى الاتفاقيات الإقليمية والدولية المتعلقة بالأسرة والمرأة بما فيها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة..
وأبرمت تسع اتفاقيات دولية تتعلق بتحديد ظروف عمل المرأة بما في ذلك تنظيم ساعات عملها الليلي وضمان المساواة في الأجر بين الجنسين.. كما التزمت بتقديم التقارير الوطنية المطلوبة للجهات المعنية في الأمم المتحدة حول العديد من القضايا المتعلقة بشؤون المرأة والأسرة والطفل التزاما بأحكام الاتفاقيات المذكورة.
وذكر بأن دولة الإمارات أدركت منذ تأسيسها بأن المرأة شريك أساسي في عملية التنمية المستدامة التي تسعى لتحقيقها لإرساء قواعد الدولة الحديثة..
وقد نص دستور الدولة على المساواة بين المواطنين من الجنسين في كافة الحقوق والواجبات بما فيها العمل والضمان الاجتماعي والتملك وضمان تكافؤ الفرص في كافة الميادين والتمتع بكافة خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية والتي تتوافق جميعها مع توصيات مؤتمر «بيجين» والدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة.
وقال: لقد أدركت بلادي أنه لا يمكن التعامل مع قضايا المرأة منفصلة عن مجمل الوضع الاجتماعي والاقتصادي العام للمجتمع بأكمله.. لذا تم إدماج مفهوم المساواة والنهوض بالمرأة وتمكينها ضمن برامج التنمية المستدامة الشاملة في البلاد وحظيت قضاياها باهتمام ودعم سياسي ومادي على أرفع المستويات في الدولة وشاركت كافة الأجهزة والمؤسسات الرسمية والمدنية المعنية في تلبية مطالبها».
واستعرض السفير الجرمن جانبا من الإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات في مجال تحقيق المساواة والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في كافة المجالات والتي كان أبرزها تمثيلها في السلطتين التشريعية والتنفيذية والقضائية وتبوؤها أعلى المناصب في مختلف الميادين.. مشيرا إلى أن التشكيل الجديد لمجلس الوزراء الإماراتي ضم أربع وزيرات..كما تم تعزيز تمثيلها في المجلس الوطني الاتحادي إلى نسبة (22) في المئة.
وأكد الجرمن أن المرأة الإماراتية تشغل (20) في المئة من الوظائف في السلك الدبلوماسي والقنصلي إلى جانب أنه تم تعديل قانون السلطة القضائية في الإمارات ليكفل مشاركة المرأة فيها.
وأكد السفير الجرمن بأن حكومة دولة الإمارات حققت المساواة بين الجنسين في مجالات التعليم والصحة والعمل.. مشيرا إلى أن نسبة قيد الفتيات في المرحلة الابتدائية تساوي قيد الأولاد حيث تبلغ هذه النسبة 83 في المئة بينما تتفوق اعدادهن على الأولاد في مراحل التعليم الأعلى.
وقال إن الفتيات في الإمارات تشكل 77 في المئة من مجمل عدد طلبة التعليم الجامعي .. مؤكدا إن استمرار تزايد عدد الحاصلات منهن على درجات التحصيل العلمي العالي «الماجستير والدكتوراه».. عزز من تواجدها في مراكز العمل..مشيرا إلى أن المرأة بالإمارات تمثل (4,22) في المئة من إجمالي القوة العاملة بالبلاد حيث تشغل (66) في المئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها (30) في المئة من الوظائف القيادية المرتبطة باتخاذ القرار.
ونوه السفير الجرمن بأنه وحرصا منها على مساعدة النساء اللاتي تمنعهن ظروفهن من العمل خارج إطار الأسرة باشرت الدولة تنفيذ برنامج «الأسر المنتجة» لتحسين الموارد المالية للأسر المحدودة الدخل وتحويلها من أسر معالة إلى أسر مشاركة.