أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة في دبي أن الخدمات الصحية في الدولة ستشهد خلال السنوات الخمس المقبلة قفزة نوعية تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة، مشيرا إلى أن تواجد معظم الجامعات والكليات العالمية العريقة في الدولة يوفر فرصة جيدة للارتقاء بمستوى التعليم والعلاج.

وقال سموه لدى افتتاحه ظهر أمس فعاليات مؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان ومعرض طب الأسنان العربي (إيدك 2008) في دورته الثانية عشرة في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض وبمشاركة 20 ألف طبيب، ان دبي أصبحت المكان الأفضل في المنطقة لاستضافة الملتقيات العلمية العالمية بحكم موقعها الجغرافي المتميز بين الشرق والغرب وتوفر البنى التحتية المهيأة لاستضافة مثل هذه الملتقيات. وأشار سموه إلى أن التزايد المتنامي للمشاركة في هذا المعرض المتخصص يؤكد النجاح الكبير الذي حققته إمارة دبي ويعزز فرصتها التنافسية لتبوؤ مكانة متقدمة في هذا المجال، مشيرا إلى أن تواجد هذا العدد الضخم من الشركات العالمية المصنعة لأجهزة ومعدات طب الأسنان يؤكد الأهمية التي توليها المصانع والشركات العالمية لإمارة دبي لاعتبارها نقطة عبور لأسواق المنطقة.

وأوضح سموه أن استضافة المؤتمرات والمعارض الطبية المتخصصة يعزز موقف الإمارة للنهوض بالمستوى الطبي والاستفادة من المستجدات العالمية المتسارعة في هذا المجال.

فرصة ثمينة

وقال سموه خلال تفقده أجنحة الدول المشاركة في المعرض والتي رافقه خلالها معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وقاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي وعدد من المسؤولين في الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية ورؤساء جمعيات الدول العربية والآسيوية والعالمية، ان تواجد أكثر من 600 شركة من 40 دولة متخصصة في صناعة أجهزة معدات طب وجراحة الأسنان تحت خيمة واحدة يوفر فرصة ثمينة لكافة أطباء الأسنان وصناع القرار من القطاعين العام والخاص في المنطقة للاطلاع على آخر واحدث التقنيات العالمية.

واطلع سموه خلال الجولة على آخر واحدث التقنيات العالمية المتعلقة بطب وجراحة الأسنان واستمع سموه إلى شرح من قبل بعض العارضين حول ما تمتاز به التقنيات الحديثة من دقة في التشخيص وسرعة في العلاج.

زيادة العارضين

ومن جانبه أكد عبد السلام المدني رئيس اندكس القابضة الشركة المنظمة بان عدد الشركات المشاركة في معرض طب الأسنان العربي المقام على هامش مؤتمر إيدك يغطي خمس قاعات تزيد مساحتها على 20000 متر مربع وبزيادة قدرها 30% عن الملتقى العالمي لطب الأسنان الذي استضافته دبي أكتوبر الماضي.

وأوضح المدني أن عدد الشركات المشاركة في المعرض وصل إلى 600 شركة من 40 دولة منها الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا والبرازيل وكندا وايطاليا وفرنسا وسويسرا والنمسا وتركيا والصين وكوريا الجنوبية ولختنشتاين.

وأشار إلى أن المعرض يعتبر فرصة ثمينة لكافة أطباء الأسنان وصناع القرار من القطاعين العام والخاص في المنطقة للاطلاع على احدث الأجهزة والتقنيات الحديثة المتعلقة بطب الأسنان.

دعم دولي

وأضاف إن مؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان ومعرض الأسنان العربي (إيدك) يحظى بالإضافة لدعم الاتحادات والنقابات العالمية بدعم من عدد من الجامعات منها جامعة برلين والمصنعين الدوليين للأسنان وكلية الرياض بالمملكة العربية السعودية وهيلث منجمنت ودنتا هورازونز.

ومن جانبه أكد الدكتور ناصر المالك رئيس المؤتمر العلمي مدير مركز طب الأسنان في دائرة الصحة أن عدد الأوراق العلمية التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر تزيد على 100 ورقة يقدمها رواد طب الأسنان العالميين حول احدث الطرق العالمية في علاج العصب السني وعلاج الأسنان التحفظي وزراعة وتقويم الأسنان وعلاج التهابات وأمراض اللثة وعلاج الأسنان لدى الأطفال. وقال ان الأطباء المشاركين في المؤتمر سيحصلون على 36 ساعة معتمدة من الاتحاد الدولي لطب الأسنان والجمعية الأميركية لطب الأسنان.

المروشد: التأمين الصحي بانتظار الاعتماد من المجلس التنفيذي

أكد قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي أن مشروع التأمين الصحي سيرى النور قريبا بعد اعتماده من قبل المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

وقال في تصريحات للصحافيين عقب افتتاح مؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان ومعرض طب الأسنان العربي إن هيئة الصحة تعمل على توفير خدمات الأسنان في كافة مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للهيئة والتي يصل عددها إلى 20 مركزا موزعة على كافة مناطق دبي، مشيرا إلى أن خدمات طب الأسنان في القطاعين العام والخاص بدبي وصلت إلى مستويات تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة. وأشار المروشد إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجهه قطاع الأسنان في كافة دول المنطقة يتمثل في توفير أطباء أسنان الأطفال.

شهرة عالمية

وأوضح أن الشهرة العالمية التي وصلت إليها دبي في مجال صناعة المعارض وتنظيم المؤتمرات لم تكن لتأتي بمعزل عن الاهتمام الكبير والجهود الحثيثة للقيادة الرشيدة التي استطاعت أن تجعل من دبي نقطة لجذب اهتمام العالم ومصدرا للإشعاع العلمي والمعرفي من خلال ربطها بشبكة من العلاقات القوية مع مختلف المراكز الطبية التخصصية المشهورة على المستوى العالمي والاستفادة من خبرات هذه المراكز وتجاربها لمواكبة ومجاراة التطورات العلمية المتسارعة في المجالات الطبية المختلفة.

وأكد المروشد على النجاح الذي حققه مؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان منذ انطلاقته قبل عشر سنوات من حيث عدد وحجم الشركات حيث بدأ بعشر شركات إلى أن وصل الآن إلى أكثر من 650 شركة عالمية ومحلية متخصصة في مجال طب وجراحة الأسنان لافتا إلى أن هذا النجاح المتوالي يعزز من موقف الإمارة التنافسي لاستضافة اكبر المؤتمرات والمعارض العالمية المتخصصة.

وأكد المروشد على أن السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي أسهمت في تحويل دبي لوجهة ومركز عالمي للسياحة والتجارة والعلاج كما أسهمت في استقطاب وتهيئة المناخ المناسب لمختلف العارضين والمنظمين وحافظت على السمعة والمكانة المرموقة لدبي كمركز رئيسي لأكبر المعارض والمؤتمرات الأمر الذي من شأنه المساعدة في دعم الاقتصاد المحلي والترويج للسياحة الطبية في دبي إضافة إلى التعريف بإمارة دبي وبمشاريعها العملاقة وبناها التحتية والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين مما يعمل على تشجيع الشركات الكبرى على الاستثمار وفتح فروع لها في دبي.

أهمية المؤتمرات

وأوضح المروشد الاهتمام الكبير الذي توليه هيئة الصحة بدبي لتنظيم ودعم المؤتمرات الطبية إيمانا منها بضرورة تفعيل برامج التعليم الطبي المستمر للأطباء في كافة التخصصات بهدف الارتقاء بمستوى الأطباء وتطوير القطاع الطبي على المستويين العام والخاص، خاصة وان مثل هذه المؤتمرات تشكل فرصة كبيرة للاستفادة من مختلف الخبرات والتجارب العالمية وتعمل على توفير بيئة علمية خصبة تساهم في إثراء المعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في هذا المجال وما يتعلق به من مستلزمات.

وأشار المروشد إلى قناعة الدائرة المطلقة بأهمية نقل المعرفة الطبية واكتسابها وتبادلها مع الآخرين وتسخيرها لخدمة المجتمع لافتا إلى التطور المتسارع الذي باتت تشهده خدمات طب الأسنان في إمارة دبي والتوسع النوعي والكمي في هذا المجال لنشر هذه الخدمات على مختلف أنحاء الإمارة مع المراكز الصحية التابعة للهيئة وعدم تركزها في أماكن محددة.

دبي ـ عماد عبد الحميد