كشفت وزارة الداخلية السعودية أمس أن قواتها الأمنية تمكنت من القبض على ما مجموعه 56 شخصاً من جنسيات مختلفة ينتمون إلى تنظيم القاعدة، بينهم من سبق الإعلان عنهم ومن ضمنهم من تزعم هذه المجموعة، مشيرة إلى أن هذه المجموعة هي امتداد لخلية كان اعتقل عناصرها في موسم الحج الماضي.
وذكرت الوزارة في بيان إلحاقي لما سبق وأعلنت عنه في الثالث عشر من ديسمبر الماضي، عن اعتقال 28 شخصاً من عناصر «القاعدة» في كل من منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والحدود الشمالية، وأن التحقيقات التي تمت بهذا الشأن أكدت على انتماء المعتقلين وتواصلهم مع العناصر القيادية في تنظيم القاعدة في الخارج.
وورد في البيان الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية أن السلطات ومن « خلال تتبع من لهم ارتباط» بمجموعة ال28 التي أعلن القبض على أفرادها في 22 ديسمبر، تمكنت «من القبض على ما مجموعه 56 شخصاً من جنسيات مختلفة بمن فيهم من سبق الإعلان عنهم ومن ضمنهم من تزعم هذه المجموعة، ولا تزال المتابعة الأمنية مستمرة».
وصرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أن «هذه العناصر كانت تتلقى توجيهات من القاعدة في الخارج لإعادة بناء التنظيم في الداخل والبدء بحملة إرهابية داخل السعودية، مشيراً إلى أن التهيئة لتلك المخططات الإجرامية وصلت إلى مراحل متقدمة من التجهيز والسعي لإيجاد أوكار لخلاياهم وتزوير الوثائق التي تسهل تنقلاتهم والترتيب لحملة إعلامية منظمة من خلال شبكة الانترنت لنشر فكرهم الضال والعمل على التغرير بالشباب وإرسالهم إلى مناطق أخرى وتوريطهم في أعمال مخلة بالأمن للإساءة إلى وطنهم ومواطنيهم».
وأضاف: «إن قوات الأمن رصدت في مرحلة مبكرة عدداً من عناصر التنظيم وهم يقومون بجمع الأموال تحت غطاء العمل الخيري وذلك لتوفير المبالغ اللازمة لتمويل أنشطتهم الإجرامية».
وقال: «إن قوات الأمن تمكنت من القبض على أحدهم الذي قام بمقابلة شخص قدم من خارج المملكة إلى مكة المكرمة ، وهو يحمل ذاكرة هاتف محمول مخزن فيها رسالة صوتية من أيمن الظواهري تتضمن تزكية لمن تزعم هذه المجموعة ليتمكن من خلالها من جمع الأموال، بحجة دعم المحتاجين من الأسر في باكستان وأفغانستان، وذلك جرياً على عادتهم في تقديم دليل يطلبه المتعاونون للتثبت من انتمائهم للقاعدة».
الرياض ـ عبد النبي شاهين