بدأ العد العكسي لانعقاد قمة دمشق العربية، وسط تلميح الرياض إلى حضورها، وتأييد القاهرة لعقد قمة مصغرة تسبق القمة العربية لمحاولة حل المعضلة اللبنانية، في وقت نصح رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، رئيس الوزراء فؤاد السنيورة باستخدام مقياس «ريختر» خلال اختيار من يمثل لبنان، لان سوء الاختيار سيؤدي إلى زلزال سياسي في الداخل.
وقال رئيس المجلس الماروني وديع الخازن، بعد لقائه البطريرك نصر الله صفير أمس«هناك قمة عربية في نهاية الشهر الحالي في دمشق يعول عليها أكثرية العرب، ولبنان عضو مؤسس في جامعة الدول العربية وسوف توجه له الدعوة من خلال مندوب لبنان في الجامعة أو بواسطة وزارة الخارجية».
وفي شأن من يمثل لبنان، قال «بسبب غياب الرئيس من سدة الرئاسة المارونية، لذلك على الحكومة الاتفاق وتشكيل فريق يمثل لبنان يكون برئاسة ماروني».
وأضاف«على السنيورة أن يزن بميزان «الجواهرجيين»، لأن انعكاسات التمثيل في قمة دمشق يمكن أن تكون إيجابية أو سلبية على الوضع الداخلي اللبناني، كما على السنيورة استعمال مقياس ريختر للزلازل لأنه إذا لم يمثل لبنان تمثيلا صحيحا ربما سيخلق ذلك زلزالا جديدا بعد الزلازل الطبيعية والسياسية التي تحصل في لبنان».
وأكدت الخارجية اللبنانية أمس، على أنها لم تتلق أي دعوة لحضور القمة.
من جهته، قال مصدر مسؤول رفيع المستوى في الجامعة العربية، أن الدستور اللبناني ينص على أنه في حالات الطوارئ وخلو مقعد رئيس الدولة، فإن رئيس مجلس الوزراء يقوم بمهام رئيس الجمهورية طالما كان شاغرا لحين ملء الفراغ الرئاسي، وعليه فإن رئيس مجلس الوزراء الحالي فؤاد السنيورة سيترأس وفد دولة لبنان في حال انعقاد القمة العربية في دمشق، كما أنه يمثل دولة لبنان في أي تجمع قممي قادم.
وأكدت مصادر دبلوماسية مطلعة أن مصر ليس لديها أي موانع في ما يتعلق بالمشاركة في قمة عربية مصغرة، تسبق قمة دمشق المقرر انعقادها في 29 من الشهر الجاري .
ورفضت المصادر تأكيد موعد انعقاد القمة المصغرة، وفي حال التئامها رجحت المصادر انعقادها قبيل جلسة البرلمان اللبناني، وتضم السعودية ومصر والأردن ودولا خليجية أخرى.وأوضحت أن القمة المقترحة هذه تقتصر أجندتها على محاولة حل المعضلة الرئاسية اللبنانية، لضمان نجاح قمة دمشق.
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ومندوب سوريا الدائم لدى الجامعة السفير يوسف الأحمد، أكدا في تصريحات منفصلة على أن التوجه هو انعقاد القمة في موعدها ومكانها المقررين سلفا.
بدوره، قال مصدر سعودي رسمي لوكالة الأنباء الفرنسية، إن السعودية ستحضر قمة دمشق «من حيث المبدأ، ولكنها في انتظار نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب غدا في القاهرة والذي سيركز على بحث التحضير لقمة دمشق في 29 و30 مارس.
إلا أن المصدر قال ردا على سؤال عن مستوى التمثيل السعودي في القمة، «لننتظر نتائج الاتصالات الجارية حاليا بشأن الإعداد لهذه القمة».
إلى ذلك، قال مصدر خليجي «ستشارك دول مجلس التعاون الخليجي في القمة المقبلة وبالتالي يجب أن يشارك لبنان في القمة، فإذا انتخب رئيس للجمهورية توجه الدعوة له، وإذا لم يتم الانتخاب في جلسة 11 مارس فيجب أن توجه الدعوة للحكومة اللبنانية الشرعية التي يرأسها فؤاد السنيورة».
وأضاف المصدر الذي شارك في وفد رسمي قاده رئيس وزراء بلاده إلى دمشق أخيرا، أن الرئيس السوري بشار الأسد «لم يعط أي جواب لنصائح ودية قدمت إليه خلال الاجتماع بالمساعدة على إنجاح مبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة اللبنانية، وأبدى عتبه على الرياض وعلى تجاهلها لسوريا».
كما ذكر المصدر أن دمشق أسمعت المسؤولين الخليجيين الذين زاروا دمشق أن «تدهور علاقات السعودية معها هو سبب عدم حل الأزمة في لبنان، وان التفاهم السعودي السوري يمكن أن يساعد كثيرا في حل كل الأمور العالقة في لبنان وغير لبنان».
وأضاف المصدر «فهم المسؤولون الخليجيون أن سوريا بات لا يهمها من يحضر أو لا يحضر القمة العربية التي ستستضيفها دمشق، بقدر ما يهمها أن تبقى محتفظة بالورقة اللبنانية في لعبة التجاذب الإقليمي والدولي في المنطقة».