أنهى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد زيارة تاريخية الى بغداد، بدعوة القوات الأجنبية الى الرحيل، ومهاجمة الولايات المتحدة، قائلا انه لا وقت لديه لسماع رسالة الرئيس الاميركي جورج بوش التي دعا فيها ايران« للكف عن تصدير الرعب»، رغم تقارير تحدثت عن لقائه في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني بوفد من مجلس الشيوخ الاميركي.

وقال نجاد في اليوم الثاني والأخير لزيارته الى بغداد امس ، ان على القوات الاجنبية بقيادة الولايات المتحدة مغادرة العراق. واضاف في مؤتمر صحافي «يجب على القوى الاجنبية ألا تتدخل في شؤون العراق».

وأشار إلى «أن المنطقة من دون حضور الأجانب يعمها الأمن والاخاء، نحن نعتقد ان القوى التي جاءت عبر البحار لتعبر آلاف الكيلومترات يجب عليها ان تغادر المنطقة وتترك الأمور الى أصحابها».

وأبدى نجاد تهكما عندما أجاب رداً على سؤال عن تصريحات الرئيس الاميركي عشية بدء زيارته الى العراق قائلا «لا وقت لدينا لسماع رسالتك».

وقال بوش السبت ان على نجاد «الكف عن تصدير الرعب، ان الرسالة يجب ان تكون (كفوا عن ارسال معدات متطورة تقتل مواطنينا)». لكن الرئيس الايراني رد أمس ساخراً «لم استلم رسالة بهذا الخصوص».

وأشار الى أن «المسؤولين الاجانب يأتون الى العراق بشكل سري وزيارتهم تستغرق ساعات ويغادرون بعدها سريعا. الاساس في تبادل الزيارات ان تكون علنية يجب ان تسألوهم لماذا يأتون سراً الى هنا».

واوضح «لقد اعلنت عن زيارتي قبل شهرين نحن لا نخفي شيئا، الشعب العراقي حقيقة واقعية ونحن تعايشنا مئات السنين وسنتعايش مئات سنين اخرى. زرت بغداد بدعوة كريمة من الرئيس جلال طالباني بعد استجابته زيارة ايران».

وختم قائلا «التقيت خلال الزيارة الرئيس ورئيس الوزراء ونواب البرلمان وشخصيات من مختلف فئات الشعب العراقي». كما اعلن عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع العراق تشمل تنمية العلاقات بين البلدين في مجالات الصناعة والتجارة والجمارك وغيرها.

ووسط احتفال رسمي اقيم في مقر الرئيس العراقي انهى نجاد زيارته لبغداد حيث صافح مودعا كبار المسؤولين العراقيين ورافقه طالباني حتى السيارة التي اقلته الى مطار بغداد.

في غضون ذلك، نقلت وكالة أنباء الامارات «وام» امس، عن مصادر صحافية عراقية ان مفاوضات ايرانية وأميركية جرت مساء الاحد في منزل طالباني في بغداد .

واشارت المصادر الى ان وفدا من مجلس الشيوخ الأميركي برئاسة جيم كوستا، زار بغداد الاحد في مهمة للقاء الرئيس الايراني، الذي رفض إجراء المفاوضات في المنطقة الخضراء مما دعا الجانبين لإجرائها في منزل طالباني.

من جهة اخرى، قال عضو جبهة التوافق العراقية السنية النائب ظافر العاني امس «إن الحكومة الحالية غير مؤهلة على الإطلاق لإبرام أي اتفاقيات مع إيران ، معللا ذلك بأن أرجحيه إيران فيها واضحة على حكومة بغداد ».