تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي مساء أمس فعاليات الدورة السابعة والثلاثين للمؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية «افتدو» الذي يقام على مدى أربعة أيام بمركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات تحت «شعار المعرفة وتنمية الموارد البشرية» بمشاركة 1300 شخص يمثلون 30 بلداً.

حضر الافتتاح إبراهيم الدوسري رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد. ووجه الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي التحية والشكر لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم على تفضله بتشريف حفل افتتاح هذا المؤتمر العالمي الذي يضم أفضل الخبرات الدولية والإقليمية. ورحب بالمشاركين في المؤتمر الذي يتناول أهم جوانب الاقتصاد والتنمية المستدامة وتطوير الموارد البشرية للارتقاء بإمكاناتها على أسس ومناهج العلوم الحديثة والاستفادة من وسائل التقنية المتقدمة. كما رحب بالاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية الذي يجتمع في دولة الإمارات لأول مرة مثمنا جهوده في سبيل تنمية وتطوير الموارد البشرية على المستوى العالمي. وأعرب عن فخره لتنظيم هذا المؤتمر والمعرض، مؤكدا أن لدى دبي ما تقدمه لهذا المؤتمر على أرض الواقع من تجارب ناجحة ونماذج يحتذى بها في مجال المعرفة وتنمية الموارد البشرية.

وقال إن هذا أمر طبيعي في إمارة يقول قائد مسيرتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن العلم والمعرفة أقوى بكثير من أي قوة أخرى، وإن بناء الإنسان هو الأساس ولا يكتمل بناء الأوطان إلا ببناء المواطن. وقال «نحن برؤية سموه نهتدي وعلى نهجه سائرون موفقون بإذن الله».

ووصف المعرفة بأنها أصبحت الوقود الحيوي الذي يحرك منظومة الاقتصاد في الدول المتقدمة وقال إن ما يميز الإمارات اليوم أن اقتصادها يعتمد على الإبداع والابتكار المبني على المعرفة مقرونة بحرية السوق والانفتاح على العالم في عصر العولمة.

وأضاف «نحن فخورون بما حققناه في مجال تنمية الموارد البشرية، وان توجيهات قيادتنا الرشيدة ببناء وترسيخ مجتمع المعرفة في كل مقومات اقتصادنا الوطني كانت نقطة الانطلاق نحو رؤية جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المبنية على العلم والمعرفة وأسس ومعايير الاستدامة التي تحفظ حقوق الأجيال المتعاقبة في حياة كريمة مواكبة لركب الحضارة الإنسانية».

وأكد الفريق ضاحي خلفان أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بغية إطلاق جهود التنمية الإقليمية العربية تعتبر الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة بالتركيز على دعم العقول والقدرات الشابة والعطاء في البحث العلمي والتعليم والثقافة والاستثمار في البنية الأساسية للمعرفة والسعي لتوفير فرص متساوية لأبناء المنطقة من الأجيال الصاعدة في التقدم والرقي والحياة الكريمة ومساعدتهم على مواكبة ركب التطور العالمي والمشاركة بشكل ايجابي في تحديد ملامح مستقبل مشرق ومزدهر .

ونوه بأن إقامة تلك المؤسسة التي تهدف إلى تنمية الموارد البشرية في الوطن العربي لم تكن ترفا فكريا بل نبعت من إيمان راسخ بأن مجتمع المعرفة الوحيد القادر على مواكبة العولمة وملاحقة سرعة تطور الاقتصاد العالمي، لافتا إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خصص ميزانية عشرة مليارات دولار لتنطلق الفكرة بقوة وتكون قادرة على تحقيق أهدافها السامية.

وقال ضاحي خلفان إن المؤتمر الذي ينعقد تحت عنوان «المعرفة والموارد البشرية العنصران الأساسيان في إدارة المؤسسات العامة والخاصة والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية» يتناول أحدث التطورات في البحث العلمي والتكنولوجيا في مجال تنمية الموارد البشرية.

وأضاف «إننا في الإمارات ومنطقة الخليج نود الاستفادة من تجارب الآخرين وخبرات المشاركين بما يساهم في تحقيق طموحاتنا لبناء مجتمع المعرفة على أسس علمية راسخة وقاعدة مستدامة .

وطرح قائد عام شرطة دبي في كلمته العديد من القضايا المتشابكة وأعرب عن أمله في الخروج من خلال مناقشتها بنتائج طيبة ومنها على سبيل المثال استراتيجيات إدارة ونقل المعرفة ودور التنمية البشرية والتدريب في مواجهة التحديات ودور التعليم الأساسي والثانوي في تنشئة جيل المعرفة من الكوادر العاملة والأساليب والنماذج المبتكرة لإعداد كوادر المعرفة الأكفاء ودعم التعليم المستمر خاصة بواسطة التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد والسياسات الفاعلة لدعم التعليم المستمر .

وقال العميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي إن الأكاديمية تستضيف فعاليات هذا الحدث بشكل يبرز ريادتها في عملية التنمية والتدريب البشري ضمن أرقى المعايير الدولية. وأشار إلى أن محاور المؤتمر تتركز على عدد من المحاور حول ابتداع المعرفة وإدارة الموارد البشرية والتكنولوجيا المتقدمة بسرعة إلى الأمام ودورها في التعليم والتدريب والمظاهر الاقتصادية والاجتماعية وبيئة عمل المعرفة.

وأكد العميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير عام أكاديمية شرطة دبي رئيس الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية في كلمة له أن دولة الإمارات قادرة على توفير مستوى معيشي عالٍ لكوادر المعرفة وبيئة ملائمة للابتكار وتنفيذ الأفكار والمشروعات الاستراتيجية في زمن قياسي أدهش كل المراقبين.

وألقى إبراهيم الدوسري رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتنمية كلمة أكد فيها أهمية المؤتمر والقضايا التي يتناولها بالنقاش وهي قضايا عربية هامة تتعلق بالمعرفة وتنمية الموارد البشرية والتدريب والإبداع.

وتطرق إلى الدور المهم للاتحاد في تحسين الحياة عالمياً والتي تعبر عنها بالمبادرات العالمية التي تخلق التغيير الايجابي الذي ينشده المجتمع. معرباً عن تطلعه لمشاركة الحضور في لجان الاتحاد وضمن آلية اتخاذ القرار فيه للمشاركة مع الاتحاد في الرؤى المستقبلية.

ويناقش المؤتمر على مدى أربعة أيام أربعة محاور وهي تكوين المعرفة وإدارة الموارد البشرية والتطور التكنولوجي المتنامي ودوره في التعليم والتدريب والمؤثرات الاقتصادية والاجتماعية وبيئة عمل المعرفة.

ويتحدث أمام المؤتمر معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والصناعة والفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي والدكتور منصور العور نائب رئيس كلية دبي الالكترونية والدكتور عبدالله كرم رئيس مجلس مديري قرية المعرفة إلى جانب مجموعة من الخبراء من الإمارات والعالم.

وتتضمن قائمة المتحدثين عددا من أبرز الخبراء العالميين في مجال تنمية الموارد البشرية .