نظرت محكمة جنايات دبي في قضية الخطف بالحيلة وهتك عرض المجني عليه الحدث (ع.ا) بالإكراه، والمتهم فيها الخليجيان الأول (ف.ع- 23 عاماً) والثاني (ج.ج- تجاوز 18 عاماً)، حيث خطفا المجني عليه بأن حضرا لمقر سكنه بسيارة يقودها المتهم الأول، واستدرجاه للركوب معهما بحجة مرافقتهما إلى السوبر ماركت لشراء المرطبات.

وبعد أن ركب معهما توجها به إلى منطقة رملية بمنطقة المزهر بغرض هتك عرضه، ووجهت النيابة لهما هتك عرض المجني عليه تحت التهديد بالضرب والحجز والقتل وحرق منزله وفضحه، وكررا ذلك عدة مرات في أوقات مختلفة وأماكن متفرقة في إمارة دبي.

وشهد المجني عليه (تجاوز 15 عاماً) أنه في شهر أكتوبر من العام الماضي وأثناء تواجده في نادي مركز اتصالات الكائن بمنطقة المحيصنة بدبي، التقى بالمتهم الثاني وعرفه على نفسه، وتبادلا الحديث وطلب منه رقم هاتفه النقال، فسلمه له وبعدها طلب منه أن يرافقه إلى الحمامات العمومية بالمركز.

وبالفعل دخل الحمام وخرج منه عندها امسكه المتهم الثاني من ذراعه وأخبره بأنه يرغب في هتك عرضه، فرفض المجني عليه وأصر المتهم على طلبه واستمر في محاولة إقناعه لقرابة الساعة، عندها غضب منه المتهم وبدأ بالصراخ عليه وهدده بأنه سيضربه ويحجزه في الحمام حتى يهتك عرضه ومن ثم سيتركه، فخاف المجني عليه ووافق على طلب المتهم وهتك عرضه وغادر بعدها مبنى الاتصالات وعاد لمنزله.

وبعد يومين اتصل به المتهم الثاني وتحدث معه بمواضيع عادية، وبعد عدة أيام عاود المتهم الثاني الاتصال به وأخبره بأنه موجود بخارج المنزل، وطلب منه الخروج للسلام عليه لكونه سيسافر في اليوم التالي، فخرج وشاهد المتهم الثاني جالساً بجانب سائق السيارة المتهم الأول، فسلّم عليهما وعندما أراد دخول منزله طلب منه المتهم الثاني ركوب السيارة معهما لشراء المرطبات، فرفض ذلك وبعد إلحاح شديد منه وصراخه عليه وافق على مرافقتهما.

وفي السيارة أخبره المتهم الثاني بأنه سيسافر ويريد هتك عرضه قبل سفره، فرفض ذلك وفتح باب السيارة أثناء تحركها إلا أن المتهم الثاني أمسكه وطلب منه البقاء في مكانه، وأخذاه لمنطقة رملية في المزهر وأنزلاه من السيارة، وطلب منه المتهم الثاني تمكينه من نفسه على أن تكون آخر مرة يفعل به ذلك، ورفض المجني عليه فهدده المتهم بالضرب وعدم إرجاعه لمنزله إذا لم يمكنه نفسه، وأخذه بالقرب من كيبل موجود في نفس المكان وهتك عرضه وصوره بهاتفه النقال وهو عارٍ.

وأضاف المجني عليه أن المتهم الأول توجه نحوهما وقال بأنه شاهد ما حدث ويريد فعل ما فعله الثاني، فرفض إلا أن الثاني هدده بفضحه، وخوفا من الفضيحة رضخ لمطالبهما، وفي طريق العودة هدداه المتهمان بالضرب في حال أبلغ أهله بما حدث، وأعطى المتهم الثاني رقم المجني عليه للأول وأنزلاه أمام منزله، وفي نفس اليوم اتصل الأول بالمجني عليه عارضا عليه مصادقته، إلا أنه طلب منه عدم الاتصال، فهدده المتهم الأول بالضرب وأنه سيرسل أشخاصا لمنطقة الراشدية ليعتدوا عليه.

وبعد أسبوعين اتصل الأول بالمجني عليه وطلب لقاءه لهتك عرضه، وعند رفضه هدده بالضرب والقتل وفضحه وحرق منزله، فخاف من تهديده وخرج معه بسيارته في مساء نفس اليوم، وأخذه المتهم لساحة مواقف عامة بمنطقة مردف وهتك عرضه، وكرر فعلته معه أكثر من خمس مرات، وفي آخر مرة اتصل به المتهم الأول وطلب منه الخروج معه، فرفض وأغلق الهاتف وبدأ في البكاء، فانتبهت لذلك والدته وسألته عن سبب بكائه، وأخبرها بعد إلحاحها الشديد عليه بأنه سيبلغها بالموضوع في حضور والده.

وقرر والد المجني عليه أنه لاحظ على ابنه بعض التصرفات الغريبة، وأنه كان دائم التحدث بالهاتف النقال لفترات طويلة وتبدو عليه علامات الضيق والغضب أثناء تحدثه، وعندما يقترب منه لمعرفة مع من يتحدث كان المجني عليه يبتعد عنه لكي لا يسمع الحوار، وفي إحدى المرات شاهده يبكي فسأله عن السبب إلا أنه رفض إخباره، وأنه أخبرهم بالموضوع بعد أن لاحظت والدته حالته.

دبي ـ سامية الحمودي