أوصى المشاركون في مؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر الذي اختتمت أعماله أمس بضرورة إيلاء الاهتمام والعناية اللازمة بالمخاطر الأمنية المنظورة وغير المنظورة والكوارث الطبيعية، وتطوير آليات التنبؤ بها والجاهزية لمواجهتها وإزالة آثارها، مؤكدين على أن النهضة العمرانية المتسارعة التي تشهدها دولة الإمارات سانحة لاستباقها بتنمية متوازية لبنيات تحتية أمنية غير تقليدية تعزز أمن وسلامة هذه المنطقة.

ودعا المشاركون إلى تعزيز البنيات التحتية للمنظمات لمواجهة المخاطر الأمنية وتمكين تلك المنظمات من استعادة قدرتها من جديد، مع أهمية تشجيع البحث العلمي الأمني المؤدي إلى التعرف على المشكلات والمخاطر الأمنية وأسبابها وجذورها وتعميم نتائج تلك البحوث العلمية واعتمادها أساساً لاتخاذ القرارات الأمنية على كافة المستويات الدولية والمحلية.

وشددوا على أهمية تطوير التقنيات الحديثة وتسخيرها لخدمة الأمن والسلامة العامة مع مراعاة احترام حقوق الإنسان والحريات الشخصية، كما دعوا إلى وضع خطط وإستراتيجيات واضحة للتعاون الدولي في مجال مكافحة الجرائم والعمل على إبرام اتفاقيات التعاون القضائي والفني الجماعية والثنائية لمكافحة الجرائم الدولية.

كما أوصى المشاركون بتعزيز التعاون الدولي في مجال تدريب المسؤولين القضائيين على كيفية التعامل في المسائل المتعلقة بالتعاون القانوني في مجال مكافحة الجريمة مع تذليل حاجز اللغة وغيره من الموانع البيروقراطية، كما أكدوا على أهمية التطوير المستمر للاتفاقيات والمعاهدات الدولية الأمنية وجعلها أكثر قوة وإلزامية وتضمينها بآليات وأطر واضحة للتنفيذ والمتابعة.

وأكدوا على أهمية اللقاءات العلمية الدولية التي تجمع العلماء والخبراء لدراسة المشكلات والمخاطر الأمنية المعاصرة وتبادل الخبرات، وتوسيع قاعدة المشاركة فيها، مع أهمية التركيز على الجانب التوعوي للمؤتمرات واللقاءات العلمية الأمنية بتحقيق الشراكة والتواصل مع مختلف قطاعات المجتمع لاكتساب ثقتها ودعمها وتعاونها بالقدر الذي يحقق سياسات المشاركة المجتمعية الفاعلة في تحمل المسؤوليات الأمنية.

وكان مؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر اختتم فعالياته أمس الأول حيث ترأس اللواء الركن خليفة حارب الخييلي الوكيل المساعد لشؤون الإدارة والتخطيط أعمال الجلسة الختامية للمؤتمر، وتم خلالها عرض ومناقشة عدد من أوراق العمل التي تتناول موضوع الأمن الدولي.

النتائج

وقال المقدم الدكتور محمد سعيد الحميدي مدير معهد تدريب الضباط رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر إن المشاركين في المؤتمر خرجوا بمجموعة من النتائج التي تركزت على أنه في ضوء الانفتاح الاقتصادي والنهضة العمرانية التي تشهدها المنطقة وفي ظل عولمة الجريمة وتفاقم المخاطر الأمنية، فمن الضروري أن تتواصل مثل هذه اللقاءات التي تعزز الفكر الأمني وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود في مواجهة الجريمة ودرء المخاطر.

وأضاف أن المشاركين أكدوا على أن فكرة تنظيم معرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر بصفة دورية يعد معلماً بارزاً لإسهامات دولة الإمارات في دعم جهود الأمن والسلامة على المستوى الإقليمي والدولي، فالمسائل الأمنية الرئيسة التي برزت خلال جلسات هذا الملتقى كالعنف والإرهاب الدولي وجرائم الاتجار بالبشر والجرائم الإلكترونية والجريمة المنظمة والكوارث الطبيعية غير المنظورة، تشكل الأولوية القصوى للمجتمع الدولي والإقليمي والمحلي، مما يقتضي جهداً علمياً وفنياً واجتماعياً منظماً تتكاتف حوله الجهود ويتم التنسيق من خلال تحقيق الرؤى وأهداف الأمن السلامة العامة التي تتطلع إليها المجتمعات المعاصرة.

أبوظبي ـ «البيان»: