بدأت وزارة العمل إحالة المنشآت المخالفة إلى النيابة العامة لتوقيع العقوبات الجزائية الجديدة والمشددة التي تضمنتها تعديلات قانون العمل ضد هذه المنشآت والتي طبقت بعد انتهاء مهلة المخالفين التي استمرت منذ شهر يونيو إلى نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي.

وبلغ عدد المنشآت المخالفة التي أحيلت للقضاء بعد تطبيق العقوبات الجزائية الجديدة نحو 80 منشأة في أبوظبي والتي تم توقيع العقوبات الإدارية الجديدة عليها أيضاً والتي تفرضها وزارة العمل عليها كتخفيض فئة التصنيف ووقف إصدار تصاريح عمل جديدة لها لفترات متفاوتة.

وقالت مصادر ذات صلة: إن مخالفات المنشآت تتنوع بين تشغيل عمالة ليست على كفالتها وعمالة الزيارة وإيواء عمالة هاربة وهي المخالفات الرئيسية إلى ترتكبها المنشآت والتي أدت إلى إقرار أكثر من مهلة لتعديل الأوضاع خلال الـ 12 عاماً الأخيرة والتي بلغت ثلاث مهل أعوام 1996 وعام 2003 وعام 2007 بالإضافة إلى مهلة لوزارة عام 2005 لتعديل أوضاع العمالة التي لم تصدر أو تجدد بطاقات عملها.

وأضافت: إن الوزارة بالتعاون مع وزارتي الداخلية والعدل أعدت آلية لتحويل المخالفين لقانون العمل إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم والتي يتم تطبيقها على جميع المنشآت المخالفة وتوقيع العقوبات الجزائية الجديدة التي تضمنتها تعديلات قانون العمل التي أقرت وصدر بها مرسوم أميري في شهر نوفمبر الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن العقوبات الجديدة تنص على أنه يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف قانون العمل أو اللوائح أو القرارات المنفذة له وكل من عرقل أو منع أحد الموظفين المكلفين بتنفيذ أحكام هذا القانون أو اللوائح أو القرارات المنفذة له وتتعدد الغرامة بالنسبة إلى صاحب العمل بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة وبحد أقصى خمسة ملايين درهم.

كما يعاقب بغرامة مقدارها 50 ألف درهم كل من يستخدم أجنبياً تسري عليه أحكام قانون العمل، دون الحصول على رخصة العمل وكل من أغلق منشأة أو أوقف نشاطها دون تسوية أوضاع المكفولين لديه وتكون العقوبة الحبس والغرامة 50 ألف درهم في حالة العود لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة ويعوض الكفيل الذي يُبلّغ عن هرب مكفوله بمبلغ خمسة آلاف درهم خصماً من مبلغ الغرامة المحكوم بها كما يخصم من مبلغ الغرامة قيمة تذكرة سفر المكفول.

ويعاقب بغرامة مقدارها خمسون ألف درهم كل صاحب منشأة استخدم أجنبياً على غير كفالته أو لم يقم بتشغيله أو تركه يعمل لدى الغير دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك وتكون العقوبة الحبس والغرامة التي مقدارها خمسون ألف درهم في حالة العودة.

ويعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن شهرين وبغرامة مقدارها مئة ألف درهم كل صاحب منشأة استخدم أو آوى متسللاً ويُعفى صاحب المنشأة من العقوبة المقررة إذا ثبت عدم علمه بالواقعة محل الجريمة. وقالت: إن هذه العقوبات الصارمة ستُشكل عوامل ضغط على أصحاب العمل بعدم اللجوء إلى تشغيل أو إيواء العمالة المخالفة والالتزام بالإجراءات المعمول بها في استقدام وتشغيل العمال والتي تتيح للمنشآت تشغيل عمالة نظامية وفقاً لقانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له وتوفر تسهيلات وتيسيرات عدة للمنشآت.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد